روابط للدخول

محادثات مسؤول ألماني في واشنطن بشأن العراق


قسم الأخبار والتحليلات السياسية في إذاعة أوروبا الحرة – إذاعة الحرية أعد تقريراً عن المحادثات التي سيجريها وزير الخارجية الألماني في واشنطن حول مشاركة بلاده المحتملة في قوات أطلسية لحفظ السلام في العراق. العرض التالي للتقرير أعده ويقدمه ناظم ياسين.

يقوم وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر بزيارة رسمية إلى واشنطن خلال الأسبوع الحالي لحث الولايات المتحدة على المساعدة في إعداد قرار دولي جديد بشأن العراق قد يفسح المجال أمام ألمانيا وفرنسا كي تساهما في إعادة إعمار البلاد. يشار إلى أن برلين التي عارضت الحرب على العراق ذكرت أنها لن تشارك في جهود إعادة الإعمار ما لم تصدر الأمم المتحدة قرارا بهذا الشأن.
وفي التقرير الذي أعده مراسل إذاعة أوربا الحرة / إذاعة الحرية في ميونيخ، يشير رولاند إيغلستون إلى توقعات ألمانيا بأن تطلب الولايات المتحدة رسميا من حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أيلول المقبل إرسال قوات لدعم جهود حفظ السلام في العراق.
الناطق باسم الحكومة الألمانية (بيلا أندا) صرح في عطلة نهاية الأسبوع بأن من المحتمل أن يتسلم مجلس حلف شمال الأطلسي في بروكسل الطلب الرسمي الأميركي بعد انتهاء العطلة الصيفية.
وفي الأسبوع الماضي، حض مجلس الشيوخ الأميركي الرئيس جورج دبليو بوش على الطلب من حلف (الناتو) إرسال قوات إلى العراق لإسناد مائة وسبعة وأربعين ألف جندي هناك. يشار، في هذا الصدد، إلى أن تسعاً من الدول التسع عشرة الأعضاء في حلف شمال الأطلسي تساهم حاليا في عملية العراق بصفة فردية وليس باعتبارها من أعضاء (الناتو).
التقرير الذي أعده مراسل إذاعة أوربا الحرة / إذاعة الحرية في ميونيخ يذكر أن عدة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي أعربوا عن رغبتهم في أن تشارك ألمانيا وفرنسا بشكل خاص في القوة الأطلسية المقترح إرسالها إلى العراق.
من جهته، قال المستشار الألماني غيرهارد شرودر في مقابلة تلفزيونية بُثت الجمعة إن حكومته لن ترسل قوات إلى العراق إلا في إطار قوة يشكلها حلف شمال الأطلسي وتحظى بتخويل من الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن برلين أبلغت واشنطن بهذا الموقف.
مسؤولون آخرون في الحكومة الألمانية ذكروا أيضا أنه ينبغي أن تتسلم برلين طلبا رسميا في هذا الشأن مما وصفت بالحكومة الانتقالية الشرعية في بغداد.
ومن المتوقع أن يناقش وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر هذه الشروط مع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الخارجية كولن باول أثناء الزيارة التي سيقوم بها إلى واشنطن بين الرابع عشر والسابع عشر من تموز الحالي.
وقد صرح فيشر بأن احتمالات المشاركة الألمانية في قوة أطلسية لحفظ السلام في العراق سوف تُناقش في الحكومة والبرلمان في ضوء نتائج المحادثات التي سيجريها مع إدارة بوش.
فيشر:
"سوف نناقش الاحتمالات في الحكومة والبرلمان في حال بروز أي شيء جديد في واشنطن. لكن موقفنا بشأن العراق لم يتغير. ونحن لسنا جزءا من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة هناك".
يشار إلى أن استطلاعات الرأي العام كانت تشير إلى معارضة أكثر من سبعين في المائة من سكان ألمانيا الحرب في العراق. وقد أظهرت الاستطلاعات الأخيرة أن معظم الألمان لا يرغبون في مشاركة بلادهم العسكرية في عراق ما بعد الحرب. كما يعتقد عدد كبير منهم أن أي مساعدة ألمانية ينبغي أن تقتصر على المعونات الإنسانية.
هارالد مولر، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة فرانكفورت، هو أحد المعلّقين السياسيين الذي أعربوا عن اعتقادهم بأن حلف شمال الأطلسي ينبغي ألا يتدخل في المشكلة التي تواجه الولايات المتحدة في العراق. وفي هذا الصدد، قال لإذاعة أوربا الحرة / إذاعة الحرية:

مولر:
"لقد دخل البريطانيون والأميركيون إلى دولة أجنبية بمحض إرادتهم. وإذا واجهوا الصعوبات هناك فإن هذا الأمر لا يتعلق بحلف شمال الأطلسي".
التقرير يختم بالإشارة إلى ما ذكره معلقون سياسيون آخرون في ألمانيا بأن بعض الدول قد لا يرغب في الانضمام إلى قوة عسكرية أطلسية في العراق في حال خضوعها لسيطرة جيش الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة. واقترحوا أن تكون هذه القوة بقيادة مستقلة عن جيش الاحتلال، إضافة إلى مساهمتها في جهود إعادة إعمار العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG