روابط للدخول

خطط تشكيل مجلس للحكم في العراق بصلاحيات واسعة


هذا التقرير من تقديم كفاح الحبيب.. مستمعي الأعزاء أهلاً بكم... نشرت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر اليوم تقريراً عن خطط تشكيل مجلس للحكم في العراق بصلاحيات واسعة، كتبه من بغداد مراسل الصحيفة Rajiv Chandrasekaran يقول فيه ان سلطة الإحتلال التي تقودها الولايات المتحدة تنوي تهميش دور الشخصيات الدينية والمنفيين العراقيين والمسلمين السنة في مجلس الحكم الإنتقالي الذي سيتم تشكيله في الأيام القليلة المقبلة حسبما أفاد به قادة سياسيون عراقيون ومسؤولون أجانب من العاملين في صياغة هذا التشكيل..

وتضيف الصحيفة قائلة ؛ في عملية بناء المجلس وهي الخطوة الصعبة الإولى نحو تشكيل حكومة ديمقراطية منتخبة، يبدو ان سلطة الإحتلال تحاول تهدئة روع الغالبية الشيعية في البلاد والأعداد الكبيرة من العراقيين الذين تساورهم الشكوك بشأن السياسيين الذين كانوا يقيمون خارج العراق، بينما تحاول إنشاء كتلة سياسية تتعاون مع قوات الإحتلال وتؤيد السياسات التي تنسجم والمصالح الأميركية.
وتضيف الصحيفة ان سلطة الإحتلال ستتنازل عن صلاحيات وأحكام لتمنحها الى مجلس الحكم أكثر مما كان متصوّراً وذلك في محاولة لإحراف مسار الإنتقادات العامة بشأن بطء مسيرة إعادة الإعمار كما يرى القادة السياسيون والمسؤولون الأجانب، وتنقل الصحيفة عن مسؤول كبير في سلطة التحالف قوله ان منح المجلس الدور البارز في حكم مرحلة مابعد الحرب كان القصد منه وضع العراقيين على طرف الإستقبال من خيبة الأمل الشعبية التي فرضت على سلطة الإحتلال، وهي ستراتيجية ستساعد في النهاية على إيقاف الهجمات على القوات الأميركية والبريطانية.
وتقول الصحيفة ان رئيس الإدارة المدنية الأميركية في العراق بول بريمر قال في إجتماع خاص مع القادة العراقيين السبعة قال ان المجلس سيمنح سلطات مثل المصادقة على ميزانية العام المقبل، وتعيين الوزراء وإعفائهم، وتعيين الدبلوماسيين، وتشكيل لجنة تحضيرية لتقرير كيفية كتابة الدستور الجديد للبلاد...كما انه أصبح يسميه مجلس الحكم بدلاً من المجلس الإستشاري.
وتنقل الصحيفة عن هوشيار زيباري من الحزب الديمقراطي الكردستاني قوله ان عقرب الساعة أصبح يتحرك الى الوراء، وان الأميركيين يدركون الآن ان من الصعب عليهم أن يحكموا العراق بأنفسهم، فهم مكشوفون وفي المقدمة، والكل ينظر اليهم على انهم قوة إحتلال، الأمر الذي يشكل بؤرة تتجمع حولها جميع القوى المناهضة للولايات المتحدة.
وتشير الصحيفة الى تأكيدات المسؤولين على ان العراقيين الذين عاشوا في داخل العراق إبان حكم صدام حسين، وليس أولئك الذين كانوا في الخارج، سيشكلون أغلبية واضحة في المجلس، وسيكون عدد المقاعد التي تمثل الشيعة أكثر من مقاعد السنة، كما سيكون عدد القادة السياسيين العلمانيين أكثر من الشخصيات الدينية، هذا بالإضافة الى انه سيتضمن ممثلين عن الكرد وبعض شيوخ العشائر وبعض الشخصيات النسوية وشخصية كلدانية مسيحية وشخصية آشورية مسيحية وشخصية تركمانية في أقل تقدير.
وتلفت الصحيفة الى ان مصادر مطلعة أفادت ان المجلس سيضم بشكل أساس قادة الفصائل العراقية السبعة وهم أحمد الجلبي عن المؤتمر الوطني العراقي ومسعود بارزاني عن الحزب الديمقراطي الكردستاني وجلال طالباني عن الإتحاد الوطني الكردستاني وعبد العزيز الحكيم عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وإبراهيم الجعفري عن حزب الدعوة الإسلامية في العراق ونصير الجادرجي عن الحزب الديمقراطي العراقي..
وتقول الصحيفة ان إقتراح تشكيل المجلس بدلاً من عقد مؤتمر وطني لإختيار حكومة إنتقالية حدا بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ان يهدد بمقاطعة، كما أظهرت الفصائل الأخرى إنتقادات شديدة.. ولكنها قررت المشاركة في تشكيل المجلس بعد أن أعلن بريمر يوم الأثنين منحه مسؤوليات أوسع...
وتقول الصحيفة ان الشخصيات الأخرى التي سيتم أختيارها لعضوية المجلس هم عدنان الباجه جي رئيس تجمع المستقلين العراقيين وأياد جمال الدين وهو رجل دين شيعي من الليبراليين الذين ينادون بفصل الدين عن الدولة وكان قد عاش في المنفى منذ عام 1979، ومحسن عبد الحميد أستاذ جامعي سني يدرس التاريخ الإسلامي في جامعة بغداد، ولندا عبود وهي طبيبة نسائية وتوليد شابة تلقت تعليمها وخبراتها الطبية في الغرب، وإبراهيم العباسي أحد شيوخ عشيرة بني حسن، وغازي الياور احد شيوخ عشائر شمر.
XS
SM
MD
LG