روابط للدخول

تضخيم معلومات حول قدرات العراق في مجال الأسلحة المحظورة


تحدث تقرير من صحيفة أميركية عن اتهام سفير أميركي سابق في إحدى الدول الأفريقية للإدارة الأميركية بتضخيم معلومات حول قدرات العراق في مجال الأسلحة المحظورة. كفاح الحبيب هيأ عرضاً لما جاء في هذا التقرير.

أهلاً بكم مستمعي الأعزاء...
يتصاعد في الوقت الحاضر تساؤل عن إمكانية ان تكون إدارة بوش قد قامت بالتلاعب بمعلومات إستخبارية عن برامج صدام حسين الخاصة بأسلحة الدمار الشامل وذلك لتبرير عملية غزو العراق....
JOSEPH C. WILSON سفير الولايات المتحدة في الغابون للفترة مابين 1992 الى 1995 نشر اليوم مقالاً بعنوان (ما لم أعثر عليه في أفريقيا) أثار فيه أسئلة من هذا النوع فيقول انه إعتماداً على تجربته مع الإدارة الأميركية في الأشهر التي سبقت إندلاع الحرب، فانه لم يكن لديه أدنى خيار إلا أن يستنتج ان بعضاً من المعلومات الإستخبارية المتعلقة بالبرنامج العراقي الخاص بالأسلحة النووية قد تم تحريفها وذلك سعياً للمبالغة في حجم التهديد الذي يمثله العراق.
ويقول ويلسن ان خبرته في القارة الأفريقية هي التي دفعت به ليلعب دوراً صغيراً في مساعي التحقق عن معلومات بشأن صلة مشتبه بوجودها مابين أفريقيا وبرامج الأسلحة غير التقليدية العراقية، وأشار الى ان ذلك السفير السابق غير المسمى الذي كانت الأخبار تفيد انه أرسل الى النيجر، هو أنا..
وأشار ويلسن أيضاً الى انه بناء على طلب وكالة المخابرات المركزية الاميركية التي كان من المقرر ان ترفع ما توصّل اليه هو الى ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي، فانه أمضى اكثر من ثمانية أيام في شرب شاي النعناع الحلو والاجتماع مع المسؤولين الحاليين والسابقين في حكومة النيجر وكذلك الاشخاص الذين لهم صلة بتجارة اليورانيوم، وقال انه لم يستغرق الامر طويلاً لاستنتاج ان حدوث اي من تلك الصفقات امر مشكوك فيه للغاية.

وقال ويلسن ان تركيبة إتحاد الشركات التي تدير المناجم تجعل من الصعب جداً على النيجر أن يقوم بنقل يورانيوم الى العراق، فتجارة اليورانيوم في النيجر تتألف من منجمين هما سومير وكوميناك الذين تديرهما مصالح فرنسية وإسبانية ويابانية وألمانية ونيجيرية.. فإن أرادت الحكومة إزالة اليورانيوم من منجم ما، ينبغي عليها إشعار إتحاد الشركات والذي يخضع لرقابة شديدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.. علاوة على ذلك، فبسبب ان المنجمين منظمّان بإحكام، فان الكيانات شبه الحكومية التي تبيع اليورانيوم ينبغي عليها ان تحصل على مصادقة وزير المناجم ورئيس الوزراء أو ربما موافقة رئيس الجمهورية... وأضاف ويلسن قائلاً بإختصار وببساطة شديدين ان هناك الكثير من المراقبة على القليل جداً من الصناعة المعروضة للبيع والتي يجب ان يتم تسريبها أولاً...
واوضح ويلسن انه قام بتقديم ما توصّل اليه من نتائج بشكل مفصّل الى وكالة المخابرات المركزية ووزارة الخارجية الأميركية، ولكنه قال انه في كانون الثاني من هذا العام كرر الرئيس بوش الاتهامات بشأن الجهود العراقية لشراء اليورانيوم من افريقيا.
ولفت جوزيف ولسن الى انه لو كان الرئيس بوش يشير الى النيجر فسيكون استنتاجه حينئذ غير مستند للحقائق كما فهمتها انا. وقال انه لو كانت الادارة تجاهلت معلوماته لانها لا تناسب مفاهيم مسبقة معينة عن العراق فعنذاك يمكن طرح حجة قانونية باننا دخلنا الحرب بموجب حجج كاذبة على حد تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG