روابط للدخول

أسباب تصاعد حدة العنف ضد القوات الأميركية


هذا التقرير من تقديم ناظم ياسين. كشفت تعليقات ادلى بها اخيرا وزير الدفاع الاميركي ، دونالد رامسفيلد ، ان العوامل المسببة للعنف في العراق هي اعقد مما كانت تتخيله الولايات المتحدة.

وقد راى رامسفيلد في حديث مع المراسلين هذا الاسبوع ان تصاعد حدة العنف لا يعود فقط للموالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وحزب البعث المنحل ، ويعتقد ان بعضا من الهجمات ربما كان وراءها شيعة موالون لايران كانوا معارضين لصدام حسين ، ولا ينكر الوزير ان جزءا منها يقف وراءه مجرمون وارهابيون جاءوا من خارج العراق..

--- فاصل ---

يفيد مراسل الاذاعة رون سينوفيتز براغ ان مسؤولين في البنتاغون يعيدون النظر في وجهات النظر المتعلقة بالعنف وانعدام القانون والنظام في العراق.
وتاتي عملية اعادة التقويم هذه وسط موجة متزايدة من الهجمات التي تشن على شاكلة حرب العصابات ضد القوات الاميركية والبريطانية وهي عمليات ادت الى مقتل واحد وثلاثين فردا من قوات التحالف منذ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الرئيسة في العراق في الاول من ايار الماضي.
فقد تسبب هجوم شن يوم امس على قافلة عسكرية في مقتل جندي واحد ، وجُرح خمسة اخرون في هجمات اخرى.فضلا عن ان البنى التحتية العراقية كخطوط النفط والغاز قد تم استهدافها ايضا.
ويوم امس الاثنين ، وسع وزير الدفاع الاميركي من دائرة المسؤولين المحتملين عن هذه الهجمات ، التي كانت مقتصرة على المجرمين وانصار النظام السابق ، وسعها لتشمل افرادا غير منظمين وجماعات مختلفة ، واعرب عن اعتقاده ان شيعة موالين لايران كانوا يعارضون صدام حسين ، ربما كانوا بين المسؤولين عن بعض من اعمال العنف:
" اللصوص ، والجناة ، وبقايا نظام البعث ، وارهابيون قدموا من الخارج لدعم البعثيين والحاق الضرر بقوات التحالف ، والمتاثرين بايران ، هؤلاء يمكن ان يكونوا مسؤولين رغم اختلافهم في التوجهات وفي اسباب وجودهم في البلد وفي اهدافهم . الا ان هذا الامر لن يصل الى حد حرب العصابات او المقاومة المنظمة ..".
وتعكس هذه التصريحات من جديد قلق واشنطن من جماعة تتلقى دعما ايرانيا وتدعى فيلق بدر الجناح العسكري للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وهو الجماعة الشيعية الرئيسة في العراق.
وكان رامسفيلد حذر اعضاء الفيلق المذكور في شهر اذار الماضي ، من انهم سيعتبرون مقاتلين اعداء اذا تدخلوا في عمليات ضد التحالف او اذا عثر على اسلحة بايديهم.
واعتبر رامسفيلد قوة بدر بانها قوة دربت وسلحت في ايران وبان الحرس الثوري يتولى الاشراف عليها. ولفت الى ان التحالف سيحمل الحكومة الايرانية المسؤولية عن اية اعمال يقوم بها فيلق بدر داخل العراق. الا ان رامسفيلد شدد في شهر اذار على انه لا دليل هناك على ان الفيلق قد شن هجمات على القوات الاميركية او البريطانية.
وحتى اسبوع مضى كان معظم العمليات التي تنفذ ضد قوات التحالف ينظر اليه على انه من فعل مسلمين سنة يظن انهم موالون لصدام حسين.
وقد بدات وزارة الدفاع الاميركية اعادة النظر في الوضع بعد مقتل ستة جنود بريطانيين في بلدة المجر الكبير الشيعية الواقعة في جنوب العراق حيث يمتلك فيلق بدر وجودا قويا. كما نصبت بعد هذه العملية مكامن لقوات التحالف في مناطق واحياء شيعية في بغداد وغيرها.
لكن وزير الخارجية الايراني ، كمال خرازي ، نفى يوم الاثنين ان بلاده تدعم اعمال العنف في العراق من خلال رعايتها لجماعات شيعية وقال :
" اننا لا نوافق على ما يجري في العراق هذه الايام ، ونرى ان هناك الكثير من الوسائل الافضل لوضع حد لهذه الفوضى في العراق. وان الجمهورية الاسلامية الايرانية كبلد مجاور للعراق يمكن ان تلعب دورا مؤثرا في مساعدة الشعب العراقي على اقامة حكومة ديمقراطية يختارها بنفسه .."
وخلال عظته التي القاها في مدينة النجف ، اثناء صلاة الجمعة الاخيرة ، قال محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق أن من بين دوافع العنف حالة الاحباط التي المت بالشعب العراقي وهو يرى اماله تتلاشى بعد مرور شهرين من الاحتلال الاميركي البريطاني لبلاده. واوضح ان بعض العمليات نفذت بسبب ما وصفها بممارسات فرديو مذلة يقوم بها افراد من قوات التحالف ، لكنه دعا اتباعه الى عدم اللجوء الى العنف والتوسل بالطرق السلمية لاظهار معارضتهم للوجود العسكري الاجنبي في بلادهم.
ولم يفت الحكيم ان يحمل اعوان وانصار الرئيس العراقي المخلوع المسؤولية عن اغلب الهجمات الاخيرة ولفت الى ان الموالين لحزب البعث على استعداد للقيام بكل شيء من اجل زعزعة البلاد.
ويوم امس اعلن الحكيم مرة اخرى ان فيلق بدر سيتحول الى جماعة مدنية تعمل من اجل اعادة الاعمار.
وراى موفق الربيعي ، وهو ناشط شيعي يقيم في لندن ويجتهد من اجل بناء اليات للعمل السياسي الديمقراطي في الوسط الشيعي ، ابلغ اذاعتنا ان من الخطا نسب الهجمات الاخيرة ضد التحالف لاية جماعة شيعية منظمة وقال :
" ان غالبية الشيعة تنسق وتتعاون مع قوات الحلفاء ، وان اولئك الشيعة المعارضين لقوات التحالف يمارسون معارضتهم بطرق سلمية كالتظاهر والاعتصام واصدار البيانات ، وغيرها من وسائل المعارضة غير العنيفة. وحتى اكثر المتشددين الشيعة ، او المتطرفين الاسلاميين ، لا يستخدمون الوسائل المسلحة او العنيفة ضد قوات التحالف.."
الا ان الربيعي يخشى من ان تهمش بعض الجماعات الشيعية خلال عملية الاصلاح الديمقراطي :
" لقد تبنى فيلق بدر سياسة للتحول من جماعة عسكرية الى جماعة سياسية ، وان عناصره ترغب في المشاركة بالعملية السياسية. يجب ان نكون حذرين من اقصاء اية جماعة شيعية سياسية من العملية السياسية لان اقصاء هؤلاء الناس من عملية الدمقرطة سيدفعهم الى التحول الى حركة سرية وربما تبني وسائل غير سياسية وغير تقليدية.."
ويشير معد التقرير الى ان تضمين الوزير رامسفيلد التاثير الايراني كعامل من بين العوامل التي تقف وراء التصعيد الاخير لاعمال العنف لم يحظ بتاكيد الرئيس الاميركي جورج بوش خلال تصريحات ادلى بها امس اذ واصل الرئيس بوش تحميل مسؤولية العنف المستمر عناصر موالة للرئيس السابق صدام حسين.
من جهته قال الجنرال تومي فرانكس الذي قاد قوات التحالف في الحرب مع العراق ان تعهد واشنطن باقامة اصلاحات ديمقراطية في العراق لا يعني انها ستسحب جنودها على عجل.فيما اكد المشرف على الادارة المدنية في العراق بول بريمر ان الاصلاحات السياسية تحقق تقدما كبيرا.
XS
SM
MD
LG