روابط للدخول

الملف الثاني: انفجار في مسجد الحسن بمدينة الفلوجة


في تقرير لها من منطقة الفلوجة ، ذات الغالية السنية ، تناولت كل من صحيفة واشنطن بوست ووكالة رويترز الانفجار الذي وقع امس في مسجد الحسن بالمدينة وادى الى مقتل عدد من الاشخاص بينهم خطيب المسجد الذي كان يدعو الى جهاد اسلامي من اجل طرد الاميركيين من العراق.

ولفتت الصحيفة الى ان سبب الانفجار الذي حصل مساء امس الاثنين لم يحدد بعد فيما اعلن مسؤولون اميركيون ان تحقيقا في الحادث بدأ بالفعل.
يشار الى ان ما لا يقل عن واحد من سكان المنطقة وعدد من الجنود الاميركيين راوا ان ضحايا الحادث كانوا افرادا يقومون بصنع متفجرات داخل مبنى مجاور للمسجد مؤلف من ثلاث غرف. وقد ذكر مسؤولون في مستشفى قريب ان المصابين يعانون من حروق شديدة وجروح ناتجة عن شظايا المتفجرات بعدما انفجارها المفاجئ داخل المنزل.
واذا صح التفسير ، فان ما وقع في هذا المكان يؤكد ان ناشطين اسلاميين متورطون في تاجيج حرب عصابات وحالة الاضطراب ، ما يضيف بعدا اخر لنزاع يرى المسؤولون الاميركيون ان بقايا نظام الرئيس المخلوع صدام حسين يقفون وراءه.
وتروي الصحيفة كيف ان اقارب الضحايا وعددا من سكان المدينة الغاضبين رددوا شعارات ضد الولايات المتحدة من قبيل " اميركا عدو الله " ، وكيف انهم حملوا القوات الاميركية مسؤولية الانفجار ، بل ان البعض منهم ادعى انه راى وميض صاروخ من الجو او سمع ازيز طائرة قبيل وقوع الحادث.
لكن مسؤولين اميركيين نفوا أي علاقة او مسؤولية عن الحادث ، ونقلت واشنطن بوست عن الكابتن جون ايفز من فرقة المشاة الثالثة في الفلوجة غرب بغداد أن قواته لم تضرب المكان ، وشدد على ان الحادث لم يكن جراء اطلاق صاروخ من طائرة او بسبب قذيفة دبابة بل انه لم يات من مصدر خارج المكان ذاته.
وقد ادى الانفجار الى تدمير مجمع المسجد المحاط بالنخيل والاشجار وادى الى حصول فتحة في الحائط بمساحة ثلاثين قدما وحفرة بعمق عشرة اقدام داخل الارض فضلا عن تحطيم زجاج نوافذ المسجد والحاق ضرر بالابنية المجاورة. ولم يبق الانفجار أي شيء من غرفة القيم على المسجد وغرفة مجاورة له تستخدم للدروس الدينية.
وبعد الحادث بفترة قصيرة اندفع الى الشوارع الاف من الاشخاص وهم يطلقون عيارات نارية في الهواء خلال تشييع الذين سقطوا في الحادث. وقد دعا البعض من سكان الفلوجة التي لم تشهد استقرارا منذ نيسان الماضي الى الانتقام من الاميركيين الذين اعلنوا ان التوتر خف بعض الشيء في وقت لاحق.
وخلال حديثه مع عدد من المراسلين اعلن بول بريمر رئيس الادارة المدنية في العراق امس ان الهجمات التي تعرضت لها القوات الاميركية والاهداف الاقتصادية في العراق تشكل علامة على تزايد يأس المتعصبين من الموالين لصدام حسين الذين قال انهم سيهزمون.
ووصف الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر منفذي الهجمات على قوات "التحالف" بأنهم "قلة ممن رفضوا الاندماج في العراق الجديد، وأصبحوا أكثر يأساً". مؤكداً أن هؤلاء من أعضاء الميليشيا القديمة التي أنشأها الرئيس المخلوع صدام حسين.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز فقد اعتبر بريمر في مؤتمر صحافي في بغداد ان غالبية العراقيين يستمتعون بالحرية الان. واضاف ان هذه القلة الباقية من الاشخاص الذين رفضوا الاندماج في العراق الجديد اصبحوا اكثر يأسا وباتوا يهاجمون البنية التحتية والعراقيين انفسهم وبذلك فانهم نفروا بقية السكان.
وذكر بريمر ان تشكيل جيش جديد للعراق سيبدأ خلال ايام مع تشكيل اول قوات له في 15 الشهر الحالي. واضاف ان ادارة مؤقتة مكونة من عراقيين تحرز تقدما على طريق تشكيلها بحلول منتصف الشهر ايضا.
وكان رامسفيلد رفض مقولة ان القوات الأميركية والبريطانية في العراق تواجه حرب عصابات، أو حوصرت في مستنقع. ورأى أن بعض العاملين في وسائل الإعلام يأمل بأن يتحول هذا البلد إلى فيتنام أخرى، لكن هذا "لن يحدث لأن الزمن مختلف والمكان مختلف". لكنه أضاف ان فلول الموالين لحكومة صدام تحولت إلى شبكة إرهابية.
XS
SM
MD
LG