روابط للدخول

تحديات تدريب الشرطة العراقية الجديدة


نشرت صحيفة أميركية تقريراً عن التحديات التي تواجه الولايات المتحدة في مجال تدريب الشرطة العراقية الجديدة. العرض التالي أعده ويقدمه ناظم ياسين.

نشرت صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية اليوم الاثنين تقريرا من بغداد لمراسلتها (إيمي وولدمان) عن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة في تدريب عناصر الشرطة العراقية الجديدة.
يستهل التقرير بالإشارة إلى المنهاج التعليمي في كلية الشرطة الذي يتضمن حاليا أول برنامج دراسي انتقالي من ثلاثة أسابيع يقوم خلاله المعلمون الأميركيون بإلقاء محاضرات على ضباط الشرطة حول أساليب فرض النظام في المجتمعات الديمقراطية.
وفيما بدت الأجواء هادئة داخل الصفوف، كان المنظر يختلف خارج أبواب مبنى الكلية إذ قام عدد من منتسبي شرطة المرور بتنظيم تظاهرة احتجاج حملوا فيها لافتات تقول (نعم للحرية) و(نعم للعدالة). كان المتظاهرون يمارسون الديمقراطية التي افتقدوها في عهد صدام. وجاءوا احتجاجا على الرواتب المتدنية ومعاملة رؤسائهم لهم.
وفي هذا الصدد، تنقل المراسلة عن أحد المتظاهرين قوله إن الضباط الذين يديرون الشرطة ويجلسون داخل مكاتبهم هم "ليسوا أفضل منا، فهم يصرخون ويكيلون علينا الشتائم فيما نضطر نحن إلى الوقوف في الشوارع وفي لهيب الحرارة"، بحسب تعبيره.
ويضيف التقرير أن جميع تحديات إعادة بناء العراق، بما في ذلك تشكيل الشرطة الجديدة، تبدو واضحة في الصراع الحالي بين التقدم المتمثل في كلية الشرطة التي عادت إليها الحياة والفوضى المستمرة نتيجة التهديدات الأمنية المتصاعدة التي تواجه المجتمع.
وحتى في الوقت الذي يحاول الأميركيون تعليم الشرطة العراقية الأساليب الديمقراطية في فرض الأمن والنظام فهم يواجهون مشاكل أساسية يتعين عليهم حلها مثل تحديد مستويات الرواتب والحصول على التمويل اللازم لدفع الأجور، إضافة إلى تحديد العناصر البعثية بين المنسبين لإقصائهم عن سلك الشرطة.
كما يواجه المشرفون على عملية التحديث ظواهر جديدة تتمثل في عدم إطاعة الضباط للأوامر التي تصدر عمن هم أرفع منهم رتبة. هذا فيما يواجه ضباط الشرطة أنفسهم تحديا من قبل المواطنين الذين لم يعودوا يخشون السلطة.
ويشير التقرير إلى ضرورة إيجاد الحلول لمثل هذه المشاكل في أسرع وقت. لكن الصحيفة تقول إن قطاعات أخرى في المجتمع العراقي الجديد تواجه صعوبات مماثلة، وهي صعوبات ناتجة عن إعادة بناء مؤسسات حيوية في البلاد من جديد كالنظام القضائي والرعاية الصحية فضلا عن القطاع الاقتصادي.
لكن غياب الأمن من شأنه أن يؤدي إلى تعثر جميع جهود إعادة الإعمار. فلا الأطباء يمكنهم الدوام في المستشفيات أثناء ساعات الليل ولا المقاولون يمكنهم ترميم المباني والطرق والجسور ولا المستثمرون يمكنهم المجازفة بأموالهم في غياب الأمن والنظام الذي يبدو الآن من أهم التحديات التي تواجه سلطة التحالف المؤقتة في العراق، بحسب ما ورد في التقرير المنشور بصحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG