روابط للدخول

المطالبة بتمويلات اضافية نتيجة استمرار عمليات السلب والنهب


هذا التقرير من إعداد سامي شورش.. أكد مسؤولون في الأمم المتحدة أن استمرار عمليات السلب والنهب تعرقل المحاولات الجارية لترميم البنية التحتية العراقية. وهذا ما يدعو بهؤلاء المسؤولين الى المطالبة بتمويلات اضافية خلال العام الجاري بينها دفعة من التمويلات تصل قيمتها الى 260 مليون دولار.

لكن مع هذا، يرى رجال أعمال عراقيون يحضرون إجتماعاً في مبنى الأمم المتحدة أن العراق يشكل الآن نقطة جذب للإستثمارات وأنهم يدرسون وسائل تهدف الى تقوية دور القطاع الخاص.
المحلل السياسي في اذاعة أوروبا الحرة روبرت مكماهان قال في تقرير بُث اليوم إن المسؤولين في المنظمة الدولية قادرون على الإنتهاء من تقديم مساعداتهم الانسانية الى العراق مع نهاية العام الحالي. لكن ما يعرقل تنفيذ البرامج المرسومة هو استمرار عمليات النهب والسلب والمشكلات الأمنية التي تعيق محاولات تطبيع الأوضاع في العراق.
في هذا الإطار، يدء المسؤولون في الأمم المتحدة يوم أمس حملة لجمع نحو 260 مليون دولار كمساعدات لدعم برامج المنظمة الدولية خلال شهر كانون الثاني المقبل. مكماهان نسب الى هؤلاء المسؤولين أن المساعدات السابقة استطاعت تجنيب العراق كارثة انسانية. لكن استمرار حالة اللا استقرار سيضاعف من الصعوبات نظراً لضعف الوضع الاقتصادي في العراق. ونقل ماكماهان في هذا الصدد عن منسق الشؤون الانسانية في العراق راميرو لوباز دا سيلفا أن القطاعات الاساسية في بنيان الاقتصاد العراقي تعرضت الى النهب، مشدداً على أن هذه الاضرار أصابت كذلك قطاع الصناعة النفطية العراقية:

(تعرض القطاع النفطي الى الاضرار كبقية القطاعات الأخرى بسبب العقوبات الدولية والحروب وعمليات النهب والسلب. نعلم جميعاً أن مبنى وزارة النفط العراقية ظلت سليمة وبعيدة عن النهب بعد تشديد الحماية عليها. لكننا نعلم أيضاً أن الوزارة لا تنتج النفظ. إنما النفط يُنتج في الحقول. وهذه الحقول لم تكن مشمولة بالحماية).

يلفت مسؤولو الأمم المتحدة الى أن حملتهم الجديدة من أجل الحصول على تمويلات اضافية تهدف الى ترميم قطاعات كالماء والمستشفيات والتسهيلات الانسانية الأخرى التي طالتها عمليات السلب والنهب.
الى ذلك نسب المحلل السياسي في إذاعة أوروبا الحرة روبرت ماكماهان الى دا سيلفا إشادته بالجهود التي بذلتها السلطة الموقتة للتحالف. لكنه أضاف أن إعادة تعمير العراق تعاني من نقص كبير نتيجة غياب ادارة مدنية عراقية تتولى تحديد الاولويات.
الى ذلك أشار ماكماهان الى إجتماع سيُعقد في مبنى الأمم المتحدة ويحضره عدد من رجال الأعمال العراقيين بالتنسيق مع السلطة الموقتة للتحالف. وفي هذا الخصوص نقل عن وزير التجارة العراقي بالوكالة فخرالدين رشان أن العراق يحتاج الى استثمارات أجنبية مباشرة لإعادة بناء بنيته التحتية:

(لقد تحدثنا الى شركات ودول بينها دول مجاورة وأخرى أوروبية والولايات المتحدة. وسألنا هذه الدول والشركات الإقدام على المغامرة والاستثمار في العراق).

يشار الى ان دول التحالف عيّنت وزير المالية البولندي السابق ماراك بيلكا مديراً لحملة التمويلات. بيلكا قال إن من المبكر الحديث عن تخصيص الشركات الحكومية في العراق. لكنه أكد في الوقت عينه أن دول التحالف والمسؤولين العراقيين يفضلون التوجه نحو خصخصة الاقتصاد العراقي:

(نريد أن نكون براغماتيين. نريد أن نحسّن من شروط الشركات التي كانت موجودة، لا أن ننتظر خصخصتها. لهذا نفكر في خطط هدفها تنشيط هذه الشركات قبل تحويلها الى القطاع الخاص. لكنها خطط ستؤدي الى الخصخصة في مستقبل قريب).

يشار الى أن الاجتماع المزمع عقده اليوم في نيويورك، سيحضره مسؤولون عن دول مانحة في أوروبا وأسيا، إضافة الى ممثلين عن الوكالات التابعة للأمم المتحدة والهيئات الدولية.
XS
SM
MD
LG