روابط للدخول

في العراق غير المستقر الولايات المتحدة تضغط على الصحافة


يقدم هذا التقرير اياد الكيلاني.. مستمعينا الكرام، نشرت اليوم صحيفة الـChristian Science Monitor الأميركية تقريرا من بغداد لمحررتها Ilene Prusher بعنوان (في العراق غير المستقر، الولايات المتحدة تضغط على الصحافة)، تشير فيه إلى أن الهجمات على الجنود الأميركيين في العراق – التي كانت نادرة الحدوث في أوائل فترة ما بعد الحرب – آخذة الآن في التزايد وفي فعاليتها.

وتوضح المحررة – بالاستناد إلى بعض المسؤولين الأميركيين في بغداد - بأن قسما من الوقود الذي يؤجج الاعتداءات على الأميركيين نابع من وسائل الإعلام الجديدة في العراق.
وتنسب المحررة إلى Paul Bremer – كبير المسؤولين الأميركيين في العراق، تأكيده بأن الأمر الذي يمنع وسائل الإعلام المحلية من التحريض على شن هجمات على عراقيين آخرين، أو على قوات التحالف، ليس المقصود منه وضع حد لحيرة التحدث التي بدأت في الظهور في العراق، بل إنه يهدف إلى منع الساعين إلى التحريض على العنف السياسي، والذين نجح منهم في التحريض على العنف السياسي هنا، خصوصا بحق المرأة – بحسب تعبير Bremer.
وتؤكد محررة الصحيفة على أن الصحافيين العراقيين لا تسرهم هذه القيود الجديدة، وتشير مثلا إلى صحيفة (الساعة) واسعة الانتشار في بغداد، التي نشرت أمس الأربعاء على صفحتها الأولى افتتاحية بقلم كبير محرريها (نعمة عبد الرزاق) وصف فيه Bremer بأنه من البعثيين.
وتمضي الافتتاحية إلى القول – استنادا إلى محررة الصحيفة الأميركية – إن الأميركيين يضعون أكياسا بلاستيكية على رؤوسنا ويلقونا على الأرض ويتهموننا بأننا عملاء لصدام حسين، أي بعبارة أخرى، إذا لم تكن مع أميركا فإنك مع صدام. ويتابع المحرر في افتتاحيته مخاطبا Bremer بقوله: يا سيد Bremer، إنك تذكرنا بصدام. لقد انتظرنا زمنا طويلا لنتحرر، وتريد أنت الآن أن تجعلنا عبيدا – حسب تعبير (نعمة عبد الرزاق) في افتتاحيته.
وتمضي محررة الـ Christian Science Monitor إلى أنه ليس واضحا إن كان مثل التهجم يمكن اعتباره مخالفا للقرار رقم 14 الصادر عن سلطة التحالف المؤقتة، والذي يمنع وسائل الإعلام من بث أو نشر ما يحرض على العنف ضد أي فرد أو جماعة، بما فيها الجماعات العرقية والدينية والنساء، أو يشجع على انفلات النظام المدني، أو يحرض على العنف ضد قوات التحالف. كما توضح المحررة بأن المخالفين – في حال إدانتهم – سيترتب عليهم دفع غرامة تصل إلى 1000 دولار، أو قضاء فترة قد تصل إلى سنة في السجن.
وتشير المحررة إلى تزايد الانتقادات إزاء الضوابط الإعلامية الجديدة، إلا أنها توضح بأن بعض الاستياء يعود إلى تصديق الإشاعات وليس إلى فحوى السياسة الجديدة، فلقد صدر الأمر المسمى (النشاطات الإعلامية المحظورة) الأسبوع الماضي باللغة الإنكليزية، ولم يصدر بالعربية إلا أمس الأربعاء.
وينسب تقرير المحررة إلى Bremer تأكيده بأن السياسة الإعلامية الجديدة لا تهدف إلى الحد من حرية التعبير أو إلى إسكات المنتقدين للإدارة الأميركية في بغداد. نحن نؤمن إيمانا قويا بأن حرية التعبير لا بد من تطبيقها في العراق، إلا أننا علينا أيضا أن نوازن ذلك بالحاجة إلى حماية الأقليات من أعمال العنف – حسب تعبير Paul Bremer الوارد في تقرير الـ Christian Science Monitor.
XS
SM
MD
LG