روابط للدخول

ارتباك جهود إعادة إعمار العراق


نقلت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن مسؤول بريطاني بارز في العراق قوله إن الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإعادة إعمار العراق تعاني من الارتباك. المزيد في سياق التقرير التالي.

وقال المسؤول البريطاني إن بريمر يعمل مع موظفين لا يتجاوز عددهم 600 شخص في بلد بمساحة فرنسا وصلت فيه الخدمات المدنية والبنية التحتية الى حافة الانهيار.

وأشارت الصحيفة الى أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير كلّف الدبلوماسي البريطاني البارز السير جيرمي غرينستوك كمبعوث خاص له في بغداد في محاولة لتعزيز الجوانب السياسية في الإدارة على حد تعبير الديلي تلغراف.

وتحدثت الصحيفة البريطانية عن بعض جوانب النقص في عمل الإدارة مثل تأخير دفع رواتب ومستحقات الموظفين لأسباب مختلفة على سبيل المثال.

وعلى صعيد ذي صلة كانت نشرة ديفينس لينك التي تصدر عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) نشرت مقابلة مع مدير السلطة المؤقتة للتحالف في العراق بول بريمر، بشأن جهود قوات التحالف في مجال إعادة اعمار واستقرار العراق.

وقد تحدث بريمر في اللقاء موضحاً بعض النقاط الرئيسة التي جرى تنفيذها خلال فترة الشهر التي مرّت على وجوده في بغداد عند إجراء المقابلة، قائلاً إنهم بدأوا بوضع الأمور في موقعها الملائم بعد ثلاثة عقود من الطغيان السياسي والركود الاقتصادي.

وأشار بريمر الى أن الجروح عميقة في العراق، خصوصاً لممارسات النظام القمعية وعمليات القتل والتعذيب التي جرت على نطاق واسع، مشيراً الى أن إصلاح ما خربه النظام السابق في الجوانب المادية والإنسانية والنفسية مهمة صعبة جداً.

وقال بريمر إنهم أكملوا المرحلة الأولى باتجاه إعادة بناء العراق، وهي توفير الخدمات الأساسية، وتشغيل المنشآت الضرورية بالنسبة لحياة المواطنين والسعي لتعزيز الأمن وضبط النظام. وتمت إعادة تشغيل الطاقة الكهربائية والمياه في معظم أنحاء البلاد. وفي بغداد يتم توفير الكهرباء لفترة تصل الى عشرين ساعة. وتم توفير الوقود للمطابخ ووقود السيارات، على حد قول المسؤول الأميركي.

وأشار بريمر في حديثه الى أنه قام بمبادرتين، الأولى هي تخصيص 70 مليون دولار لمساعدة الناس لتنفيذ مشاريع فورية، والأخرى تخصيص 100 مليون دولار لإعادة البناء لتشغيل القطاع الصناعي مجدداً وتشغيل أيدي عاملة، وأضاف بريمر أنهم يحاولون تنشيط القطاع التجاري، وقد تم عرض النفط العراقي للبيع في أسواق النفط العالمية.

وفي سياق الحديث عن أعمال المقاومة قال بريمر إن هناك مقاومة منظمة خصوصاً في مناطق تقع غربي بغداد، وشمالي العاصمة أيضاً، ولفت الى عدم وجود قيادة مركزية تسيطر على المقاومة وتوجهها في الوقت الحاضر، قائلاً إن هذه المجموعات منظمة لكنها صغيرة، وقد التقت ببعضها بشكل عفوي لتشن هجمات على الجنود الأميركيين.

وقال بريمر إنهم سيواصلون تطبيق برنامج إزالة البعثية علماً أن عدد البعثيين وصل الى أكثر من مليونين لكن الذين يشملهم القرار يتراوح عددهم بين 30 ألف الى خمسين ألف بعثي.
وأشار بريمر الى أنهم في المرحلة الأولى من بناء جيش عراقي جديد، وبالتالي يمكن أن يستخدم قسم من الجنود لحماية بعض المنشآت النفطية والكهربائية بدلاً من الجنود الأميركيين.

وأشار مسؤول الإدارة المدنية في العراق بول بريمر الى أن طبيعة الحكم سيحددها المؤتمر الدستوري الذي سيعقد أواخر شهر تموز المقبل.

وتحدث بريمر عن المجال الصحي أيضاً مشيراً الى أن مستشفيات بغداد التي يصل عددها الى اثنتي عشرة مستشفى عادت الى العمل حالياً، وتم تزويدها بالكهرباء أو تزويدها بمولدات تساعد في توفير الطاقة الكهربائية لها. وأشار الى مساعي تبذل لتشكيل مجلسين أحدهما سياسي يتألف من 25 الى 30 عراقي من مختلف أقسام المجتمع العراقي، من الرجال والنساء، الشيعة والسنة الكرد والعرب، وشيوخ العشائر، ومن المسيحيين والتركمان وسكان المدن والمختصين وغيرهم.

والمجلس الثاني هو المؤتمر الدستوري الذي يضم مجموعة مختارة تضم المئات التي ستجتمع في الأسابيع المقبلة لتضع دستورا جديدا للعراق، على حد قول بريمر.
XS
SM
MD
LG