روابط للدخول

جولة على الصحافة الأميركية


فيما يلي نقدم جولة على الصحافة الأميركية أعد عرضاً لها كفاح الحبيب واختار لنا موضوعاً حول مأزق عدم اكتشاف دليل قاطع على وجود أسلحة للدمار الشامل في العراق لحد الآن.

طابت أوقاتكم مستمعي الكرام وأهلاً بكم معنا في جولة جديدة على الصحف الأميركية الصادرة اليوم لنقرأ معاً أبرز مانشرته من تقارير وتعليقات وتحليلات عن القضية العراقية...

في صحيفة لوس أنجلس تايمز يكتب Gary Schmitt وهو المدير التنفيذي لمشروع القرن الأميركي الجديد، تحليلاً بعنوان (كن صبوراً وإستمر بالمراقبة) يقول فيه ان إدارة الرئيس بوش كانت تجادل في ان صدام حسين قام بتحدي مجلس الأمن الدولي لفترة تجاوزت عشرة أعوام، فضلاً عن انه كان على رأس أكثر أنظمة العالم دموية وقسوة... إلا ان السبب الأساس كان حيازته أسلحة دمار شامل، هذا بالإضافة الى كرهه للولايات المتحدة وصلاته بالإرهابيين، الأمر الذي أصبح فيه من الخطورة بمكان تركه مستمراً في السلطة بعد أحداث الحادي عشر من أيلول.
ويضيف الكاتب انه حتى يومنا هذا، لم يتم إكتشاف أي أسلحة، فيما يتصاعد التساؤل التالي: هل قامت الإدارة بخداع الكونغرس والشعب الأميركي والحلفاء كي تبرر حرباً تريد شنها هي لأسباب أخرى مختلفة تماماً ؟
يرى الكاتب ان صدقية الولايات المتحدة على المحك الآن بلاشك فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل العراقية، فالإخفاق في العثور على أي منها سيعقد الأمور إمكانية الرئيس في حشد التأييد لإتخاذ إجراء لمواقف مشابهة مستقبلاً.. ولكن، كما حدث في الأيام الإولى من الحرب نفسها، فان حقيقة ان الأمور لم تنقلب بدقة كما كان البعض يتصور، لايعني الفشل و اللاأهلية، أو النفاق في أسوء الأحوال... بل ان ذلك يعني ببساطة اننا لم نكن قد إنشغلنا بحرب مع عدو ذكي وخادع.

وتنشر صحيفة نيويورك تايمز تعليقاً بعنوان (هل تم تلفيق المعلومة الإستخبارية ؟) تقول فيه ؛ آخر تقليعة في واشنطن قضية مفادها انه من غير المهم إن كان صدام حسين قد إحتفظ بترسانة من الأسلحة غير التقليدية في السنوات الأخيرة أم لا !! فقد لاتكون القوات الأميركية إكتشفت بعد أي دليل عن وجود أسلحة دمار شامل كانت إدارة بوش تحذر منها.. لكنها عثرت على العديد من الأدلة عن ان العراق عانى الكثير تحت حكم طاغية وحشي قتل الآلاف وربما عشرات الآلاف أو مئات الآلاف.. وهذا سبب كاف لتبرير الغزو.
وتقول الصحيفة اننا لانتفق مع هذا الرأي، فنحن مسرورين كأي شخص آخر أن نرى صدام حسين يزاح عن السلطة... لكن الولايات المتحدة لايمكنها الآن أن تمحو من السجل تلك التحذيرات الرهيبة لإدارة بوش بخصوص التهديد الذي تمثله الأسلحة العراقية...
وترى الصحيفة ان الرسالة الخيرة للولايات المتحدة تشكل مسألة مركزية لدى القيادة الأميركية في الخارج – ولدى معتقدات الرئيس بوش المشتبه بها بشان الحرب الوقائية – ينبغي أن تتم معالجتها بفروسية.

وفي صحيفة واشنطن بوست يكتب Robert Kagan تعليقاً بعنوان (خطة للخداع) يرى فيه ان شيئاً ما غير واقعي بخصوص الإتهامات المتصاعدة من ان الرئيس بوش كان قد كذب عنما إدعى ان صدام حسين إمتلك أسلحة دمار شامل، في حين كان محللو وكالة إستخبارات الدفاع الأميركية قد إدعوا في شهر أيلول الماضي ان العراق من المحتمل أن يكون قد حاز على عوامل كيماوية في أعتدة كيماوية، ومن المحتمل أيضاً ان يكون قد حاز على مخزون ضخم من المواد الكيماوية القاتلة..ويقول الكاتب ان هذا النوع من التفاوت يستحق أن ينشر كخبر على الصفحات الإول من الصحف.
ويتساءل الكاتب قائلاً: بما أنه لم يتم العثور بعد على مثل تلك الأسلحة في العراق، فهل يعني هذا انها لن توكن موجودة على الإطلاق ؟ أو هل من الأفضل ان نخلص الى ان تلك الأسلحة كانت هناك واننا سنعثر عليها أو اننا سنكتشف مالذي حصل لها.
ويجيب الكاتب ان الجواب على ذلك يعتمد على مدى الإنتشار والتغلغل الذي تريده لمؤامراتك... لأن جورج بوش وتوني بلير إن كانا يكذبان، فهما ليسا لوحدهما.. انهما جزء من شبكة تآمرية واسعة من الكذابين التي تضم مفتشي الأمم المتحدة عن الأسلحة العراقية وخبراء السيطرة على التسلح ذوي السمعة الطيبة ممن كانوا داخل الحكومة أو خارجها، من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء...

على صلة

XS
SM
MD
LG