روابط للدخول

الوضع المذهبي في العراق


بثت وكالتا أنباء عالميتان تقريرين عن الوضع المذهبي في العراق. في التقرير الأول رأت وكالة أسوشيتد بريس أن الشريحة السنية العربية تشعر بخوف من ضياع سيطرتها على مقاليد السلطة في بغداد، فيما أشار التقرير الثاني الذي بثته وكالة فرانس بريس إلى أن الشيعة في العراق ينتظرون دوراً متزايداً في حكم العراق ويعتبرون أنهم قادرون على إدارة الحكم العراقي من دون الولايات المتحدة. سامي شورش يعرض للتقريرين ويتحدث إلى ناشطين سياسيين في الطائفتين السنية والشيعية.

رغم أن قوات التحالف تفرض سيطرتها على كافة أرجاء العراق، في الوقت الذي تحاول فيه سلطة الاحتلال الموقتة إيجاد وسيلة لإنشاء إدارة عراقية انتقالية، تشهد بعض مناطق العراق توتراً كبيراً خصوصاً من الناحية الأمنية.
وكالة اسوشيتد برس للأنباء رأت في تقرير بثته اليوم أن العمليات المسلحة التي يقوم بها مجهولون في مدن الفلوجة والرمادي وبغداد هي في حقيقتها تعبير عن مخاوف الشريحة السنية العربية تجاه التقليص المحتمل لدورهم السياسي والاقتصادي في حكم العراق. فهذه الشريحة التي تشكل نحو 15 في المئة من مجموع السكان، بحسب اسوشيتد برس، اشتهرت بفرض سيطرتها المطلقة على مقاليد الحكم في العراق منذ العهد العثماني ومن ثم البريطاني وخلال العقود الثمانية الماضية. لكن بعد احتلال العراق من قبل القوات الأميركية وإعلان واشنطن انها في صدد إقامة عراق جديد تتسع فيه الفرصة لكل المكوّنات الإثنية والدينية والمذهبية، بدأت الشريحة السنّية العربية تبدي مخاوف غير قليلة من ضياع حصتها الرئيسية في حكم العراق.
في هذا الإطار أشارت الوكالة الى أن السبب الرئيسي لمخاوف السنة العرب وعملياتهم العسكرية ضد الاميركيين هو بروز الشيعة كقوة سياسية كبيرة، مشيرة في هذا الإطار الى التوترات التي تشهدها مدن تقطنها أغلبية سنية عربية.
لكن ماذا يقول السنّة أنفسهم في هذا الخصوص؟ هل يعتقدون أن اطاحة النظام العراقي السابق أسهمت في خلخلة موازين القوى المذهبية داخل المجتمع العراقي؟ هل يتملكهم الخوف من النسيج الجديد للحالة السياسية العراقية؟ في إطار هذه الأسئلة وأخرى غيرها تحدثنا الى الناشط السياسي السني العراقي حازم السامرائي وسألناه عن حقيقة المخاوف وسط شريحته المذهبية:

(المقابلة)

وكالة فرانس برس للأنباء بثت من ناحيتها تقريراً يركّز على أوضاع الشيعة العراقيين، جاء فيه أن جموع الشيعة يتحركون في إتجاه مختلف عن المسار الأميركي في العراق، وأنهم يقتربون في طروحاتهم من أفكار التشدد الاصولي الاسلامي الداعي الى إقامة نظام اسلامي على غرار ايران.
واضافت الوكالة أن رجال الدين الشيعة الذين تعرضوا في عهد الرئيس العراقي المخلوع الى القمع والاضطهاد، بدأوا ينشطون في الوضع الجديد، ويشددون على قدرتهم في ضبط الحالة العراقية من دون الحاجة الى أي مساعدة أميركية.
وفي اشارة الى تزايد دور الشيعة في العراق لمّحت الوكالة الى مدينة الصدر التي كانت تسمى في السابق بمدينة صدام، لكن بعد زوال النظام بادر قاطنوها الشيعة الى تغيير اسمها.
الوكالة نسبت الى أحد العراقيين الشيعة في المدينة، واسمه، فاضل عبدالكاظم، أن القوات الاميركية لم تفعل شيئاً في العراق، بل أن ما يجري هو جزء من مخطط اسرائيلي. لكن مع هذا لفتت فرانس برس الى حرص الشيعة على عدم توتير الأجواء بعمليات مسلحة ضد الأميركيين. فالصحف الاسلامية الشيعية التي تصدر الآن في بغداد تنشر تعليمات الى الشيعة تنصحهم بعدم التجمع حول وحدات الجيش الاميركي في المدن العراقية، وتجنب الاقدام على أي عمل يمكن أن يستفزّ الجنود الاميركيين.
إذن، ماذا عن الرؤية الشيعية إزاء الحال في العراق؟ كيف يفكرون تجاه إحداث تغييرات في بنية الدولة العراقية واعادة ترتيب الموازين الطائفية في إطارها؟ في هذا الخصوص تحدثنا الى الناشط السياسي الاسلامي الشيعي غانم جواد وسألناه بداية عن حقيقة الرؤية الشيعية لمسار الوضع المذهبي داخل الدولة العراقية:

(المقابلة)

على صلة

XS
SM
MD
LG