روابط للدخول

الشأن العراقي كما تناولته صحف غربية


فيما يلي يعرض شيرزاد القاضي للشأن العراقي كما تناولته صحف غربية صدرت اليوم.

ضمن اهتمامها بالشأن العراقي تناولت صحف أميركية وبريطانية اليوم الثلاثاء مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والمعيشية في العراق.

فقد جاء في تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية أن زعماء سياسيين عراقيين انتقدوا اليوم خطة لمسؤول الإدارة المدنية الأميركية في العراق تقضي بتعيين مجلس استشاري مؤقت بدلاً من عقد مؤتمر وطني لاختيار حكومة انتقالية، قائلين إن المسؤولين الأميركيين تنكروا لوعود قطعوها في السابق، وبأن كثيرين من العراقيين لن يستسيغوا القرار.

وأشارت واشنطن بوست الى أن زعماء سبعة أحزاب رئيسة عقدوا اجتماعاً طارئاً اليوم بشأن قرار بول بريمر رئيس سلطة الاحتلال في العراق اختيار مجموعة من 25 الى 30 عراقياً ليعملوا في مجلس سياسي مؤقت، صلاحياته محدودة على الأغلب بحسب واشنطن بوست، التي أضافت أن المجلس سيقدم الاستشارات للمسؤولين الأميركيين بشأن قضايا سياسية، وترشيح عراقيين للعمل في مناصب حكومية هامة في الوزارات العراقية.

وتقول الصحيفة الأميركية إن الزعماء السبعة لم يصدروا بياناً مشتركاً لإدانة القرار أملين في إقناع بريمر لتغيير خطته، لكن بعضهم أعلن عن عدم اتفاقه مع القرار.

واعتبر عراقيون كثيرون انعقاد مؤتمر وطني خطوة هامة من قبل الولايات المتحدة نحو تحقيق مطلبهم بأن يحكموا بلدهم بأنفسهم بحسب الصحيفة.

وأضافت واشنطن بوست أن من غير الواضح ضمن الخطة التي طرحها بريمر فيما إذا كان العراقيون سيديرون بعض الوزارات بشكل مستقل مثل وزارتي التعليم والصحة، قبل أن تنتقل السلطة رسمياً من الإدارة الأميركية الى حكومة عراقية منتخبة في المستقبل.

--- فاصل ---

من ناحيتها تناولت صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية في تقرير نشرته اليوم مشاعر السخط لدى مجموعة من الجنود العراقيين المسرّحين بشأن أوضاعهم المعيشية، وذكرت في هذا الصدد أن بعضهم هدد بشن هجمات انتحارية ضد القوات الأميركية إذا لم يستلموا تعويضات عن رواتبهم السابقة أو معاشاتهم كمتقاعدين.

وأشارت لوس أنجلس تايمز الى خروج الآلاف من الجنود المسرّحين الى شوارع بغداد يوم أمس للتعبير عن احتجاجهم أمام مقرات سلطة الاحتلال الأميركية.

وتقول الصحيفة إن الاحتجاج أتى بعد أيام من القرار الذي اتخذه بول بريمر بحل الجيش العراقي، وأشارت الى لافتة تقول بأن حلّ الجيش العراقي إهانة لكرامة الشعب، والى مطالبة المتظاهرين الإدارة الأميركية بتشكيل قوة دفاعية جديدة.
هذا وقد عبّر بريمر عن تفهمه لمطالب المتظاهرين، لكنه أضاف بأنه لن يخضع الى ابتزاز ولن تقوم إدارته بوضع برامج بسبب تهديدات باللجوء الى عمليات إرهابية، في إشارة الى ما قاله عسكريون سابقون عن استعدادهم للقيام بهجمات انتحارية، وتقول الصحيفة إن قرار بريمر يسمح للجنود والضباط الذين كانوا دون رتبة عقيد بدخول القوة الدفاعية الجديدة.

--- فاصل ---

وفي سياق ذي صلة بالجنود المسرّحين قالت صحيفة انترناشيونال هيرالد تربيون الأميركية، إن السلطات الأميركية في العراق عملت على تهدئة مشاعر السخط التي عبّر عنها المئات من الجنود العراقيين الذين طالبوا بدفع رواتبهم وهددوا باللجوء الى العنف.

ولفتت الصحيفة الى أن مسؤول الإدارة الأميركية في العراق أعلن أن الآلاف من الجنود المسرحين سيتمكنون من الانضمام الى قوة عسكرية سيتم تشكيلها في الأسبوع المقبل.

واشارت الصحيفة الأميركية الى قيام بضعة آلاف من الجنود السابقين بمسيرة أمام مقر قوات التحالف في مدينة بغداد، قائلين إن ما لديهم من نقود لا يكفي لمعيشة عائلاتهم وطالبوا بصرف أجورهم، وأضافت الصحيفة أن المسيرة كانت سلمية لكن تخللتها بعض المشاحنات والإعتقالات.

وقد التقى ممثلون عن الإدارة بالمتظاهرين ووعدوا بدراسة مطالبهم، وأعلن بريمر بعدها أنهم سيقبلون مجندين جدد، وأضافت صحيفة انترناشيونال هيرالد تربيون أن المجندين سيبدأون أولاً بتنظيف وتهيئة الثكنات العسكرية، مشيرة الى أن الجنود الذين تركوا الجيش العراقي في شهر نيسان وذهبوا الى ديارهم، لم يستلموا أية رواتب منذ ذلك الحين، علماً أن بريمر أصدر قراراً بحل الجيش في الشهر الماضي.

--- فاصل ---

وحول موضوع أسلحة الدمار الشامل العراقية، نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تعليقاً قالت فيه إن الأسلحة المحظورة كانت سبباً لدخول بريطانيا الحرب ضد العراق، لكنها لم تكن السبب الرئيس.
وتقول الصحيفة إن السبب كان مختلفاً ويعود الى عاملين، الأول هو القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة بشن الحرب، والثاني هو عدم قدرة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على إبعاد بريطانيا عن أي قرار تتخذه الولايات المتحدة بحسب الصحيفة.

وتقول الصحيفة إن بلير أصّر على أن صدام حسين يمتلك أسلحة دمار شامل ودفع بالقضية باتجاه يُفضل خّيار الحرب، مضيفة أن الجدال القائم الآن يدور حول ما إذا كانت بريطانيا ستدخل الحرب ولو كانت غير مقتنعة بامتلاك العراق أسلحة دمار شامل.

ويضيف المقال بضرورة إجراء تحقيق في الموضوع للتأكد من مدى أحقية استخدام التهديد الذي مثله امتلاك العراق أسلحة دمار شامل كمبرر لشن الحرب في وقت لم يتم العثور عليها لحد الآن.

على صلة

XS
SM
MD
LG