روابط للدخول

إمكانية حصول دول كانت تناهض الحرب على عقود لإعادة إعمار العراق


على صعيد عمليات إعادة إعمار العراق تتطلع دول كثيرة إلى الحصول على عقود لتنفيذ المشاريع في كافة المجالات، لكن المسألة لا تبدو سهلة بالنسبة إلى دول اتخذت مواقف مناهضة من الولايات المتحدة في الحرب على العراق، وروسيا في مقدمة هذه الدول. عن هذا الموضوع أعد سامي شورش تقريراً ينقل فيه آراء خبيرة روسية وخبير عراقي.

أعلنت موسكو قبل ايام أنها في صدد إعادة بعثتها الديبلوماسية الى العراق. الاعلان الروسي جاء بعدما عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجتماع قمة مع نظيره الأميركي جورج دبليو بوش تركز على عدد من القضايا الدولية الساخنة في مقدمتها القضية العراقية.
وكالة اسوشيتد برس للأنباء رأت أن روسيا تبذل جهوداً كبيرة من أجل ضمان دور لها في إطار عملية إعادة تعمير العراق، مؤكدة أن الشركات الروسية تمتلك مصالح حيوية في العراق وترتبط مع بغداد بعقود تجارية كبيرة تم توقيعها في عهد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
لكن ما يلفت الانتباه في هذا الخصوص أن روسيا عُرفت في السابق بأنها في مقدمة الدول المتعاطفة مع النظام السابق، وأعلنت على هذا الصعيد معارضتها الشديدة لضرب العراق عسكرياً وإطاحة نظام حكمه. فيما تحاول الآن التوافق مع واشنطن لا من أجل تقسيم الكعكة الاقتصادية العراقية فحسب، بل من أجل ضمان موقع قدم روسي أقوى في الساحة العراقية.
لماذا هذا التحول في الموقف الروسي؟ كيف يمكن لموسكو أن تعيد ترتيب علاقاتها مع العراقيين بعدما تحولت موسكو في نظرهم خلال السنوات المنصرمة الى مناصر قوي للنظام السابق؟ هل أن روسيا تتطلع الى حصص اقتصادية أو نفود سياسي في بغداد؟ في إطار هذه الأسئلة تحدثنا الى استاذة العلوم السياسية في جامعة موسكو يلينا ميلكونيان:

(مقابلة يلينا ميلكونيان)

الناطق بإسم الخارجية الروسي ألكساندر ياكوفينكو شدد في تصريحات نقلتها وكالة فرانس برس للأنباء على أن موسكو عازمة على ممارسة دورها الكامل في إطار القرار الدولي الرقم 1483 الخاص برفع العقوبات عن العراق، مشيراً الى أن موسكو ستلعب دوراً في إعادة تعمير العراق يوازي أدوار الدول الأخرى، وملمحاً الى أن روسيا تتوقع من سلطة الاحتلال في العراق أن تضمن الحماية اللازمة للبعثات الديبلوماسية العاملة في بغداد بعد قرارها رفع الحصانة الديبلوماسية عنها.
لكن السؤال الاساسي، هنا، لا يتركز على موقع العراق في إطار العلاقات القائمة بين العاصمتين الروسية والأميركية بقدر ما يتركز على مدى قبول العراقيين بمبدأ فتح اسواقهم أمام روسيا بعد سنوات من تعاطف موسكو مع النظام السابق. وهنا السؤال الأهم: الأميركيون أجزلوا في قطع الوعود لموسكو حول مستقبل مكاسبهم الاقتصادية في العراق، بينما الاحتمال قائم في أن لا يلتزم العراقيون بهذه الوعود الأميركية حينما يشكلون حكومتهم الوطنية.
حول هذه المحاور تحدثنا الى المحلل السياسي العراقي الدكتور رائد فهمي:

(مقابلة رائد فهمي)

على صلة

XS
SM
MD
LG