روابط للدخول

بغداد تشهد تظاهرة احتجاج نظّمها عسكريون / اليابان تدعو إلى مؤتمر دولي حول إعادة إعمار العراق


مستمعينا الكرام.. أهلا وسهلا بكم في جولة اليوم على الصحف العربية، أعدها ويقدمها ناظم ياسين، وتشترك معي في القراءة ولاء صادق. أبرز مستجدات الشأن العراقي كما تناولتها صحف الثلاثاء: بغداد تشهد تظاهرة احتجاج نظّمها عسكريون احتجاجاً على حلّ الجيش العراقي، والإعلان عن اعتقال الزوج الثاني للابنة الكبرى لصدام، واليابان تدعو إلى مؤتمر دولي حول إعادة إعمار العراق. جولة اليوم تتضمن أيضا عرضا لتقارير وتعليقات ومقالات رأي، إضافة إلى رسائل صوتية من مراسلينا في القاهرة والكويت وعمان وبيروت.

--- فاصل ---

في تحقيقٍ لها من بغداد تحت عنوان (رد الاعتبار لعبد الكريم قاسم يقلق التحالف)، قالت صحيفة (الحياة) اللندنية إن العراقيين أسقطوا أخيراً تمثال عبدالوهاب الغريري، أحد رموز حزب "البعث" في ساحةٍ وسط بغداد، ورفعوا فوق قاعدة التمثال صورة لرئيس الوزراء السابق عبد الكريم قاسم، وكتبوا فوق القاعدة الإسمنتية بالدهان الأحمر "سامحنا يا زعيمنا... آن الأوان لنرد لك الاعتبار". ويجري الإعداد لاحتفال شعبي ضخم إحياء لذكراه في الساحة ذاتها.
وذكرت (الحياة) أن صور قاسم عادت لتنتشر في أسواق العراق، فيما نشرت الصحف المحلية مقالات عدة وُصف فيها الرجل كشهيد. الصحيفة أضافت أنه على الرغم من أن قاسم "لم يشكّل حزباً ليواصل دربه بعد مقتله، إلا أن فترة حكمه تعتبر لدى العراقيين ذهبية في التاريخ الحديث للبلد، ومن المحتمل أن تتبنى أحزاب كثيرة شرعية الحكم التي مارسها نظام قاسم"، بحسب تعبيرها.
كما أشار التحقيق إلى أن قاسم بادر إبان حكمه بإجراء إصلاحات، فوضع نظام ملكية جديداً للأراضي وحسّن مستوى معيشة الفلاحين وأشرك الشيعة في الحكم للمرة الأولى في تاريخ العراق، على حد تعبير صحيفة (الحياة) اللندنية.

--- فاصل ---

وقبل أن نواصل جولتنا على الصحف العربية التي تناولت الشأن العراقي في عرضِ عددٍ من التعليقات ومقالات الرأي، نستمع لقراءات مراسلي إذاعة العراق الحر/ إذاعة أوربا الحرة، وهذا أولا من الكويت سعد المحمد في العرض التالي لما نشرته صحف كويتية وسعودية.

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

ومن القاهرة، وافانا مراسلنا أحمد رجب بالعرض التالي لما نشرته صحف مصرية في الشأن العراقي.

(تقرير القاهرة)

--- فاصل ---

وننتقل إلى عمان حيث وافانا مراسلنا حازم مبيضين بالعرض التالي لما نشرته صحف أردنية.

(تقرير عمان)

--- فاصل ---

ومن بيروت، وافانا مراسلنا علي الرماحي بالعرض التالي لما نشرته صحف لبنانية.

(تقرير بيروت)

--- فاصل ---

مستمعينا الكرام..
عدة صحف واصلت اليوم نشر التعليقات والآراء المختلفة في الأزمة العراقية. وفيما يلي نقدم مقتطفات من أبرز هذه المقالات.
جاسم المطير كتب في صحيفة (الزمان) اللندنية يتساءل:
"لماذا يلتهب الشارع العراقي في هذه الأيام؟ هذا أولاً. وثانيا: هل إن هذا الالتهاب ظاهرة صحية أم هو انعكاس لمرض؟ في صدد الإجابة عن السؤالين المترابطين يجب ألا يغيب عن أذهاننا المعنى الجوهري لهذه الظاهرة التي هي ليست ناتج مبادرة فردية وليست واجهة لشعار حزب من الأحزاب الوطنية بل هي، كما يتضح من قواها العريضة الواسعة أولا ومن مختلف أشكال شعاراتها ثانيا ومن مواقع شوارعها المتعددة ثالثا، حركة مجموع جماهيري انطلق لتوه من عنق الزجاجة التي حصر بداخلها حوالي أربعين عاما"، بحسب تعبيره.
ويرى الكاتب أن هذه الظاهرة هي "انفجار طاقة جماهيرية منعكسة عن مكنونات دفينة لزمان طويل الكبت والحرمان والخوف والقتل والإعدام والشعور بفقدان الإنسانية. لو كان بقدرة صدام حسين أن ينهض من قبره لهالَهُ ما يرى من هذه الحركة الجماهيرية التي حبسها عدة عقود، ولعاد فوراً ليغوص في كوابيسه قائلاً لأصحابه: هذا زمان جديد حقاً. باختصار إنها ممارسة مشتركة لشعب يريد بناء مستقبله المستقل القائم على فرض احترام قيمة الإنسان، والنضال من أجل توفير مستلزمات تقدمه لبناء مجتمعه المدني القائم على العدل والمساواة وحقوق الإنسان"، على حد تعبير الكاتب جاسم المطير.

--- فاصل ---

وفي (الزمان) أيضا، نطالع مقالا لعبد الزهرة الركابي، جاء فيه:
"من الواضح أن قوى الداخل العراقي مازالت لم تفق من صدمة الحرب وعلى العكس من معارضة الخارج التي كانت متأكدة من وقوع الحرب، وقد هيأت فعالياتها وظروفها لمرحلة ما بعد الحرب أو ما بعد سقوط النظام، وعلى العموم فإن قوى المعارضة في الخارج وبعد عودتها إلى العراق راحت تبسط سيطرتها علي النشاط السياسي وتحظى بالأضواء الإعلامية وكأن مقاليد الحكم باتت في متناول أيديها أو قاب قوسين أو أدنى، وهو أمر أثار حفيظة عراقيي الداخل الذين قابلوا هذا النشاط بعدم الارتياح مما أدي بهم الأمر إلى الاستنجاد بقواعدهم العشائرية والدينية من أجل كبح جماح النشاط السياسي لمعارضة الخارج والمندفعة إلى الداخل بقوة مستغلة الظروف المعروفة"، بحسب تعبيره.

--- فاصل ---

وفي صحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية، كتب أحمد الربعي يقول:
"واضح أن سقوط نظام صدام حسين وذوبانه كقطعة سكر في كوب من الشاي الساخن، خلق حالة من الهدوء السياسي والنفسي في المنتديات والفضائيات والصحافة، بل وفي العلاقات العربية.
سقوط نظام صدام كان يُفترض أن يحدث منذ زمن طويل، ولكنه استمر لتستمر معه حالة الفوضى والقطيعة والكراهية، فبعد أموال العراقيين دفع صدام لكثير من المرتزقة من أفراد وأحزاب، وسيّر مظاهرات مدفوعة الثمن، وشغل الناس بأكذوبة انه نظام وطني وقومي، وانه سيواجه الإمبريالية بل وسيهزمها!!"، بحسب تعبير الكاتب.

--- فاصل ---

أخيرا، وتحت عنوان (البدء من جديد) كتب رجاء النقاش في صحيفة (الوطن) القطرية يقول:
"يبدو أن الأميركيين عندما دخلوا بغداد واحتلوا العراق لم يستطيعوا أن يفرقوا بين النظام السابق وبين الدولة العراقية، ولذلك فقد انقادوا وراء جهلهم بحقائق الأمور إلى تدمير النظام السابق وتدمير الدولة العراقية في نفس الوقت، والحقيقة التي جهلوها أو تجاهلوها.. تؤكد انه كانت هناك دولة تعب أهل العراق في بنائها وتكوينها خلال القرن العشرين كله. فقد كان العراق قبل ذلك مجموعة من العشائر والقبائل المختلفة في انتمائها الديني وانتمائها القومي، وكان من الصعب أن تكون هناك دولة واحدة اسمها العراق، فالبصرة تختلف عن الموصل، وبغداد تختلف عن كركوك، وقُل مثل ذلك في الكثير من المدن والمناطق، فهناك شيعة وسنة وعرب وأكراد، وهناك بالإضافة إلى ذلك فوارق كثيرة أخرى من حيث الدين والأصول القومية، وفوق ذلك كله فإن هناك سلطة القبائل والعشائر التي كانت تخضع لنظامها الخاص وتقاليدها المستقلة، وقد كان العالم العراقي النابغ الدكتور علي الوردي يقول إن العراق يعاني من صراع جوهري بين البداوة والحضارة فيه"، بحسب ما جاء في مقال الكاتب رجاء النقاش المنشور بصحيفة (الوطن) القطرية.

--- فاصل ---

وبهذا، مستمعينا الكرام، تنتهي جولة اليوم على الصحف العربية التي تناولت الشأن العراقي... إلى اللقاء.

على صلة

XS
SM
MD
LG