روابط للدخول

مساعي لتشكيل حكومة انتقالية في العراق


اعتبر منتقدو الإدارة الأميركية أن جهودها في ضبط النظام وتأسيس إدارة في العراق عملية قد فشلت. وقد نقلت وكالة فرانس بريس في تقرير لها آراء محللين أميركيين بهذا الشأن. كما قام مندوبنا في العاصمة بغداد من جانبه بإجراء لقاءات مع ممثلي أحزاب وقوى سياسية عراقية بشأن مساعي لتشكيل حكومة انتقالية في العراق. التفصيلات مع شيرزاد القاضي في العرض التالي الذي يتضمن مقابلة أجراها مندوبنا في بغداد محمد الطائي مع الناطق الرسمي باسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.

أربعون يوماً مضت على سقوط بغداد، لكن الجهود الأميركية لضبط النظام وتأسيس إدارة عملية في العراق لم تفلح لحد الآن، مع ما تبذله القوات الأميركية من مساعي لفرض النظام، في ظل بناء تحتي هش، وقوى سياسية عراقية مختلفة، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس عن محللين سياسيين.

وفي هذا الصدد نقلت الوكالة عن لورن تومسون Loren Thompson، المحلل في معهد لكسينغتون للأبحاث في واشنطن، قوله "إن الأمر قريب من الإخفاق التام".

وقد رفض وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الانتقادات بشأن فشل الولايات المتحدة في الاستعداد لفترة ما بعد الاحتلال، على حد قول فرانس برس، مشيراً الى صعوبة أن تتنبأ أية خطة بالظروف التي ستواجهها القوات الأميركية، قائلاً في حديث مع صحيفة نيويورك تايمز" لا يمكنك معرفة كيف ستنتهي، وعندما انتهت، ستتعامل مع ما هو موجود، علماً أن أهم شئ تواجهه هو الأمن".

وتقول فرانس برس إن وزارة الدفاع كانت قد وضعت خطة لمرحلة عراق ما بعد الحرب، لكنها كانت متفائلة جداً على ما يبدو، وأضافت، أن الخطة كانت تقضي بإحياء الصناعة النفطية، والحياة الاقتصادية، وتشكيل إدارة تقودها الولايات المتحدة، يساعدها مستشارون من العراقيين"الأحرار" ويديرها بعثيون من الكوادر الوسطى، مع استخدام العناصر المتبقية من الجيش العراقي في عمليات إعادة أعمار البلاد، على حد قول الوكالة.

لكن الجيش قاوم بدلاً من أن يستسلم وذهب الكوادر والموظفون الى بيوتهم، بحسب فرانس برس التي أضافت أن المجرمين الذين أطلق النظام السابق سراحهم، وأفراد أجهزة الأمن في النظام المنهار والأسلحة التي كان النظام قد وزعها ليخوض الناس حرب شوارع، أدت بمجموعها الى انتشار أعمال النهب والسلب والجريمة على نطاق واسع.
ونقلت الوكالة عن مسؤول في وزارة الدفاع(البنتاغون)، أن من الصعب وضع خطة، والتنبؤ بمستوى النهب أو الصورة التي سيكون عليها رد فعل الناس.

لكن تومسون يعتقد أن المشكلة تكمن في أنهم أغفلوا كيفية تأمين حفظ النظام لكي يتمكنوا بعد ذلك من القيام بنشاطات أخرى، قائلاً إن وزارة الدفاع مترددة في تحمّل التزامات غير محددة، وبأنها افترضت إمكانية حفظ النظام بقوات قليلة جداً.

وكما يبدو فأن واشنطن حاولت إصلاح خطأها بتعيين السفير بول بريمر بدلاً من جاي غارنر، وقد تزامن وصول بريمر مع إجراءات مشددة تم اتخاذها لضبط الأمن والوقوف ضد خرق القانون، وتم وضع أعداد أكبر من القوات لفرض النظام في بغداد حياً بعد حي، حيث يوجد حالياً أكثر من 142 ألف جندي أميركي في العراق، إضافة الى عشرين ألفا سيأتون الى البلاد من الفرقة المدرعة الأميركية الأولى، بحسب فرانس برس.

وتضع التعقيدات الأمنية صعوبات جمة أمام تشكيل حكومة عراقية مؤقتة، فيما تواصل الأحزاب والجماعات السياسية العراقية مساعيها للتوصل الى اتفاق حول هذا الموضوع.

ولتسليط الضوء على أراء الشخصيات العراقية المعارضة أجرى مراسلنا في بغداد محمد الطائي لقاءات مع ممثلي مجموعة من الأحزاب والقوى العراقية، وسنعرض في هذا التقرير الى المقابلة التي أجراها مع الدكتور حامد البياتي، الناطق الرسمي بإسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، الذي أشار الى مؤتمر تعد له القوى السياسية العراقية، يمثل مجلساً وطنياً مؤقتاً على حد قول البياتي.

على صلة

XS
SM
MD
LG