روابط للدخول

موقع الحزب الشيوعي العراقي على المسرح السياسي في البلاد


تتنافس جماعات سياسية وقومية ودينية طائفية في العراق حول الدور الذي يمكن أن تلعبه في عراق ما بعد الحرب وقد تناول قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوروبا الحرة دور الحزب الشيوعي العراقي وموقعه على المسرح السياسي في البلاد. العرض التالي أعده شيرزاد القاضي.

كتب المحلل السياسي في قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوربا الحرة في براغ فالنتيناس مايت Valentinas Mite، تقريراً من بغداد، حول الدور الذي يلعبه الحزب الشيوعي العراقي في بلد تهيمن عليه الجماعات الدينية والقومية.

يقول المحلل السياسي ومراسل إذاعة أوربا الحرة إن الشيوعيين العراقيين يأملون أن يحققوا نجاحاً في العراق بالرغم من انحسار نفوذ الأحزاب الشيوعية في العالم بعد انهيار الإتحاد السوفيتي قبل أكثر من عقد من الزمن.

تابع التقرير أن الحزب الشيوعي العراقي، انضم الى بقية الأحزاب السياسية والجماعات التي تتنافس على السلطة في البلاد، بعد أن عانى العراق من نظام حزب البعث الذي قاده صدام حسين لسنوات طويلة.

تأسس الحزب الشيوعي العراقي عام 1934 وهو من أقدم الأحزاب العلمانية في العراق ويأمل أن يجتذب أعضاء جدد معتمدا على تقاليده، وقد زار مراسل إذاعة أوربا الحرة مقر الحزب الشيوعي العراقي وسط العاصمة بغداد، حيث انتشرت الشعارات والرايات الحمر ودعوات تذكّر بأفلام الدعاية السوفيتية حول الحياة بعد الثورة البلشفية في روسيا، بحسب التقرير.

وقد حقق الحزب نجاحا في الوصول الى دوائر هامة في الأوساط العمالية مثلاً، ونقل التقرير عن النجار نوح إبراهيم قوله إنه أنضم الى الحزب الشيوعي لأنه يدافع عن الفقراء.

ونقل التقرير عن نورا وهي طالبة في التاسعة عشر من عمرها، أنها انجذبت الى الحزب الشيوعي لأنه يعامل جميع الناس رجالاً ونساءً، مسلمين ومسيحيين، بشكل متساوٍ.

وكبقية الشيوعيين في العالم، يصارع مسؤولو الحزب الشيوعي العراقي تأثيرات وتبعات انهيار الشيوعية في الإتحاد السوفيتي وأوربا الشرقية في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات، وفي هذا الصدد يقول عضو اللجنة المركزية للحزب، علي عوده إن الانهيار يمثل مشكلة أيديولوجية، وأن الحزب يواصل البحث عن أيديولوجية مُحددة.

ويقول عودة إن الحزب الشيوعي يؤيد تعايش القطاع الخاص ضمن إطار الاقتصاد الذي تنظمه الدولة لكنه أضاف بأن الحزب الشيوعي مستعد للتعاون مع أي حزب في تحالف يعمل من أجل فائدة الشعب العراقي.

ويحاول الحزب الشيوعي أن ينأى بنفسه عن الأحزاب اليسارية الأخرى، وعن حزب البعث، الذي كان يحكم في السابق، ويقول عوده إن الاشتراكية التي مثلها البعث كانت "خاطئة".

"البعث مثّل ما سماه بـ (الاشتراكية العربية)، ونحن نعرف أن هناك شكلاًً واحداً من الاشتراكية، وهي الاشتراكية العلمية، وليست هذه الاشتراكية العربية".

الحزب الشيوعي العراقي نشط جداً في بغداد وهو يحاول كسب أعضاء جدد، بحسب التقرير الذي نقل عن عودة أن الحزب يكسب بين 200 الى 250 عضواً في اليوم، لكن الحزب يواجه تحدياً صعباً وهو يتنافس مع أحزاب دينية وقومية جماهيرية.

وفي السياق ذاته نقل التقرير عن المحلل السياسي المستقل، أحمد جابر أن الحزب الشيوعي يواجه معارضة شديدة من المسلمين الشيعة ورجال الدين السنة، مضيفاً أن علمانية الحزب لا تنسجم مع العراق الحالي، ومن الصعب الحديث عن العلمانية.

ويعتقد عراقيون أن الحزب الشيوعي سيتمكن من أن يصبح مؤثراً في الساحة السياسية العراقية، ونقل التقرير عن فواد الذي يعمل في صيانة الخطوط الكهربائية، أن اثنين من أصدقاءه قررا أن ينضمّا الى الحزب الشيوعي، بالرغم من عدم رغبته شخصياً في الانضمام، مضيفاً أن صحيفة "طريق الشعب" تُقرأ على نطاق واسع.

ويضيف عضو اللجنة المركزية علي عودة أن الحزب الشيوعي العراقي مرن للغاية وواثق من أن الحزب سيجد طريقه في الحكومة العراقية المستقبلية، بحسب ما جاء في تقرير قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوربا الحرة - إذاعة الحرية في براغ.

على صلة

XS
SM
MD
LG