روابط للدخول

عودة آية الله محمد باقر الحكيم إلى العراق


تناول قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوروبا الحرة في براغ عودة آية الله محمد باقر الحكيم زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بعد سنوات قضاها في المنفى في إيران. العرض التالي أعده ويقدمه شيرزاد القاضي.

كتب رتشارد ركنيغل، المحلل السياسي في قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوربا الحرة في براغ، أن عودة آية الله محمد باقر الحكيم تزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي، في وقت تستعد فيه واشنطن لخلق نواة لحكومة عراقية مؤقتة في الشهر المقبل.

أشار ركنيغل في تقريره الى أن الحكيم عاد الى العراق بعد أكثر من عشرين عاما قضاها في إيران، حيث أسس هناك حركة تدعو الى إقامة حكومة دينية في العراق، وانتهج أشكالاً بسيطة من حرب الأنصار ضد نظام صدام حسين.

وأضاف الكاتب أن إيران كانت تمول المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بشكل مباشر، وأن الحرس الثوري الإيراني أشرف على تدريب مقاتلي المجلس الأعلى.

ولفت الكاتب الى أن الآلاف خرجوا الى استقبال الحكيم أثناء عودته الى مدينة البصرة، وفي كلمة ألقاها في ملعب المدينة قال الحكيم إن هذه الحكومة يجب أن تُنتخب من قبل العراقيين وأن تكون مستقلة تماماً، مضيفاً أننا لن نقبل بحكومة تُفرض علينا.

وأشار التقرير الى أن الحكيم كرر قوله، واصفاً الاحتلال الأميركي البريطاني للبلاد بأنه يمثل خطراً على الهوية الوطنية.

(تعليق الحكيم)

هذا وقد عاد الحكيم الى مدينة النجف يوم أمس حيث استقبله مئات الآلاف من مؤيديه، بحسب التقرير الذي أضاف أن عودته تزامنت مع جهود بدأتها الولايات المتحدة لتقاسم السلطة مع زعماء عراقيين، حيث تأمل واشنطن في تشكيل نواة لزعامة عراقية في شهر حزيران المقبل، تضم زعماء عادوا من المنفى بضمنهم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، وحزبين كرديين رئيسيين من داخل العراق.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة بعودة آية الله باقر الحكيم الى العراق، أجرى قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوربا الحرة مقابلة مع الباحث الاجتماعي في جامعة لندن فالح عبد الجبار، الذي قال إن الحكيم سيتعاون على الأغلب مع أية إدارة جديدة تقيمها الولايات المتحدة، بالرغم من رفضه العلني لجهود واشنطن لـ "فرض" حكومة، مضيفاً أن المجلس الأعلى أعلن في الأشهر الماضية أنه يرغب مبدئياً في العمل ضمن نظام برلماني.
لكن المحلل فالح عبد الجبار يرى أن الحكيم سيبقى مرتبطاً بأهدافه بشأن إقامة حكومة إسلامية في العراق، وهذا ما ترفضه واشنطن.

فالح عبد الجبار:
"لقد كان يحلم منذ أكثر من ثلاثة وعشرين عاماً، باستقبال مشابه للخميني عند عودته، حيث يرحب به الملايين ويطيعون تعليماته ويخرجون الى الشوارع لإقامة حكومة إسلامية، لكنه بالطبع يصادف خصوماً أقوياء الآن".

ويعتقد فالح عبد الجبار أن استعداد الحكيم للتعاون مع المسؤولين الأميركيين هو تحرك استراتيجي قصير الأمد لكسب الوقت لبناء قاعدة لسلطته.

ويقول عبد الجبار إن الخطوة الأولى للحكيم ستكون باتجاه أن يختار بين بناء نفوذه كزعيم سياسي أو زعيم ديني، بحسب التقرير الذي أشار في السياق ذاته الى تصريح أدلى به محسن الحكيم الناطق باسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في وقت سابق من الشهر الجاري، قائلاً إن آية الله الحكيم ربما سيستقيل من مركزه كرئيس للمجلس ليكون فوق مهاترات السياسة.

--- فاصل ---

تابع التقرير الذي نشره قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوربا الحرة، أن ابتعاد الحكيم عن المجلس الأعلى سيضعه في موضع رجل الدين المستقل، ليصدر الفتاوى أو التوجيهات الدينية بشأن القضايا السياسية مثل العلاقات الأميركية العراقية.

ومن المتوقع أن يخلف عبد العزيز الحكيم شقيقه محمد باقر في زعامة المجلس، لكن فالح عبد الجبار يرى أن باقر الحكيم وبغض النظر عما يختاره، سيستمر في لعب نفس الدور منذ مغادرته للعراق قبل ثلاثة وعشرين عاماً بعد أن تعرّض الى التعذيب من قبل نظام صدام حسين بسبب نشاطه السياسي. ويقول فالح إن الحكيم كان يعمل بلا كلل لعرض الثيوقراطية أي الحكومة الدينية، منتقداً الديمقراطية وبالتالي ليس هناك سبب للاعتقاد بأنه سيعيد النظر في رسالته.

--- فاصل ---

"لقد كان لفترة طويلة جداً تحت النفوذ الإيراني. ثانياً لم يكتب ولا كلمة واحدة في وثائق المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بأنه يتصور نظاماً ديمقراطياً، وثالثاً وحسب معلوماتي فأنه يعتبر الديمقراطية والقومية والوطنية نتاجاً لأفكار ما قبل إسلامية لا يمكن الأخذ بها".

هذا ومن المتوقع أن يستقر الحكيم في مدينة النجف وأن يصدر صحيفة للتعبير عن آرائه، بحسب التقرير الذي أضاف أن ظهور الحكيم في النجف سيرفع من درجة التوتر في المدينة بسبب محاولة بعض الزعماء من رجال الدين السيطرة على الغالبية الشيعية.

والشخص الآخر الذي ينافس الحكيم هو مقتدى الصدر، الذي يعتبر الحكم الديني في إيران نموذجاً للعراق، لكنه يعتقد أن الزعامة يجب أن تكون للعراقيين الذين لم يغادروا البلاد أبداً، بحسب التقرير.

والشخص الثالث الذي أشار إليه تقرير قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوربا الحرة هو آية الله العظمى علي السيستاني الذي يفضل أن يبتعد رجال الدين الشيعة عن السياسة.

وفي السياق ذاته أشار التقرير الى العنف الذي صاحب التوتر بين الأطراف الشيعية المتنافسة حيث تم اغتيال الشيخ عبد المجيد الخوئي الموالي لأميركا، بحسب التقرير، وذلك بعد عودته الى النجف من منفاه في العاصمة البريطانية لندن.

على صلة

XS
SM
MD
LG