روابط للدخول

مساهمة التجار العراقيين في حملة إعادة إعمار البلاد


تقرير لصحيفة أميركية يتطرق إلى مساهمة أصحاب رؤوس الأموال والشركات العراقية في حملة إعادة إعمار العراق. كفاح الحبيب أعد قراءة لهذا التقرير.

مستمعي الأعزاء طابت أوقاتكم..
نشرت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر اليوم تقريراً بعنوان (أصحاب رؤوس الأموال العراقيون يتنافسون على حصص في إعادة إعمار العراق) كتبه من بغداد EDMUND ANDREWS جاء فيه:
يقول خليل بنية أنه توجّب عليه ان يكون مرناً كي ينمو إقتصادياً تحت حكم صدام حسين، ويقول:
أمتلك أغلى السيارات سعراً في العالم، وقمت بإعطاء أحدى عشرة منها كهدايا.. وأظهر صورة لسيارة رولز رويس من عشرينات القرن الماضي وهي في حالة ممتازة، وقال؛ أريد أن أستعيد تلك السيارة..
وخليل بنية وريث أكبر العائلات الثرية في العراق، فهو الشخص الثاني بعد أبيه في مجموعة بنية الصناعية، وتتضمن ممتلكات العائلة شركة إنشاءات كبيرة، ومصانع ألبان وحقول مواشي وشركات غذائية تصنّع الصلصات المعلبة والمرطبات المجمدة والشكولاتة والحلويات، كما ان للعائلة حصصاً في مصرف وشركة تأمين ومعمل نسيج وإمتيازاً لتعبئة مشروب البيبسي كولا وفندق فلسطين في بغداد.
ويقول التقرير ان نجاح مساعي المسؤولين الأميركيين وهم يمسكون بعراق مابعد الحرب المخرب حيث الفوضى واللا قانون، ربما تعتمد في جزء كبير منها على جماعة آل بنية وحفنة أخرى من العائلات العراقية الغنية والعريقة في أعمالها التجارية مثل عائلات الخضيري والجنابي والدليمي وكبة، والتي هي غير معروفة لدى المسؤولين الأميركيين، إلا انها تحتل قلب النخبة التجارية العراقية التي سبقت عهد صدام حسين بعقود من السنين، وحافظت على ثرواتها حتى يومنا هذا..

وتشير الصحيفة الى ان أغلب أفراد تلك العائلات تلقوا تعليمهم في الغرب، ويعيش العديد منهم كمغتربين إستطاعوا تكوين إستثمارات أكبر في بلدان أخرى كبريطانيا والأردن والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة... واليوم بالرغم من ان بغداد تغوص في وحل الفوضى وعمليات السلب والنهب، فان أقارب المنفيين يتوافدون للعودة الى العراق ولعابهم يسيل على فرص إنشاء شركات للهواتف الخلوية وقنوات التلفزيون التجارية وخطوط النقل الجوي ووكالات الترخيص و المساهمة في إعادة إعمار مابعد الحرب.
وتقول الصحيفة ان النخبة التجارية العراقية تمثل مجازفة مهمة وفرصة لدى مسؤولي إعادة الإعمار الأميركيين بقيادة الجنرال المتقاعد جي غارنر.. فبنية وأعضاء آخرون من النخبة العراقية يرون ان بإستطاعتهم تقديم براعات تجارية حديثة ورؤوس أموال وتفهم دقيق للشبكات الإجتماعية البيزنطية في هذا البلد..
في الوقت نفسه، نجد ان سمعة جميع هذه العائلات قد تلوثت بالإرتباط بحكومة صدام حسين، وان العديد منها تكن ألد العداء لعدد من المنفيين العراقيين وعلى وجه التحديد أحمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي.. فهي لم تهدئ التوترات، علاوة على ذلك قام الجلبي بالإستيلاء على نادي الصيد الذي يبعد قليلاً عن قصور تمتلكها عائلتا بنية والجنابي.
وتنقل الصحيفة عن خليل بنية قوله؛ لاتسمح لرجل كان يقيم في لندن أو باريس، يأكل أطباق الستيك ويشرب أرقى أنواع الواين أثناء فترة حكم صدام، لا تسمح له ان يأتي الى هنا مندفعاً ليأخذ جميع الأعمال التجارية.. فكل شخص يكافح من أجل هذه الكعكة الآن.. أن ما أقوله هو ان هناك أموالاً أكثر مما يكفي العراق برمته، لاأحتاج لأي شيء، أعطني مهمة تجميع القمامة أو الدعاية والإعلان أو تعبئة قناني البيبسي.
وتتابع الصحيفة قائلةً؛ في كل طابق من طوابق المبنى الذي يضم مكاتب آل بنية هناك حراس يمسكون ببنادق آلية، وكان الهاتف الخاص بخليل بنية المرتبط بالأقمار الصناعية يرن بإستمرار في بلد دمرت الحرب جميع بدالات الهواتف فيه..
ليس لأحد ان يخفي ثروته، فالسيد بنية يلبس ساعة رولكس ذهبية مرصعة بعشرات القطع الماسية.. ولهذا فهو يقول؛ اننا أثرياء، وكنا أثرياء منذ الإحتلال البريطاني للعراق، لم نحقق المزيد من ثرواتنا في ظل وجود النظام القديم، إلا اننا صنعنا ثروات في سوريا والأردن والمملكة العربية السعودية.
وتشير الصحيفة الى ان قرب مجمع قصور آل بنية في المنصور، نجد سعد الجنابي وهو يخطط الآن للتوسع في أعمال العراق الجديد.. فعائلة الجنابي تمتلك واحدة من أكبر شركات البناء بالإضافة الى حصص في مصانع النسيج العراقية ومصرف وشركة تأمين.. وبالرغم من ان معظم أفراد العائلة بقوا في العراق، فان سعد الجنابي تمكن من الفرار الى كالفورنيا في عام خمسة وتسعين بعد أن عقد شراكة في عمل تجاري منحوس مع أحد نسباء صدام حسين.

على صلة

XS
SM
MD
LG