روابط للدخول

الشأن العراقي في عدد من كبريات الصحف الغربية


واصلت صحف غربية اهتمامها بتطورات الوضع في العراق، وقد اهتمت كبريات الصحف الغربية بما يحصل في الساحة السياسية والميدانية العراقية. ناظم ياسين أعد عرضاً لعدد من مقالات هذه الصحف.

وثائق النظام العراقي المنهار، واستمرار الاهتمام بالتصريحات المثيرة للسخرية التي اشتهر بها وزير الإعلام في حكومة صدام، ودور بولندا في عراق ما بعد الحرب، فضلا عن إعادة تنظيم القطاع النفطي العراقي هي من المواضيع التي تناولتها صحف غربية في أعدادها الصادرة اليوم.
وفيما يلي نعرض لبعض ما نشرته أبرز هذه الصحف من تعليقات وتقارير.

تحت عنوان (ملفات صدام)، كتبت صحيفة (بوسطن غلوب) الأميركية تقول إن النظام البوليسي لصدام حسين، شأنه شأن الأنظمة الشمولية السابقة في دول أخرى، كان مولعاً بحفظ السجلات البيروقراطية. لذلك يُتوقع أن يؤدي انهيار النظام البعثي في بغداد إلى الكشف عن وثائق تتضمن أدلة حاسمة ليس على جرائمه فحسب بل على صلات صدام بالإرهابيين والحكومات التي كان يعقد معها الصفقات، إضافة إلى برامج أسلحة الدمار الشامل. وتشير الصحيفة إلى قيام مراسلين صحفيين باكتشاف وثائق في المقر العام لجهاز المخابرات ووزارة خارجية النظام المنهار عن علاقات بغداد بتنظيمات إرهابية. فقد تمكن مراسلون من صحيفتي (تورونتو ستار) الكندية و(صانداي تلغراف) اللندنية من العثور على وثائق مكتوبة بخط اليد عن زيارة قام بها مبعوث من أسامة بن لادن، زعيم شبكة القاعدة الإرهابية إلى بغداد في عام 1998.
ومن بين الوثائق المهمة الأخرى التي أُعلن الكشف عنها، يشير المقال إلى ما نشرته صحيفة (صانداي تايمز) اللندنية الأسبوع الماضي عن ملف وجده المراسلون في مقر الخارجية العراقية بعنوان (فرنسا 2001). وأفيد بأن الملف يتضمن تقارير عن محادثات أجراها الرئيس الفرنسي جاك شيراك في البيت الأبيض الأميركي عن العراق، وأخرى بين وزير الخارجية الأميركي كولن باول مع نظيره الفرنسي السابق هوبير فيدرين. وقد جاء بعض هذه المعلومات من السفير الفرنسي في بغداد، فيما تم استقاء البعض الآخر من أحد ملفات الخارجية الفرنسية التي ذكرت إحدى الوثائق أنه بعنوان (أصدقاء العراق).
وبالنظر إلى أهمية السجلات التي ما تزال موجودة في وزارت صدام وأجهزة مخابراته بالنسبة لما تحتويه من أدلة عن انتهاكات حقوق الإنسان والأمن القومي للولايات المتحدة، تؤكد الصحيفة أهمية قيام القوات الأميركية بتأمينها والمحافظة عليها على الرغم من انشغال هذه القوات بمهمات أخرى في مرحلة ما بعد سقوط صدام، بحسب ما ورد في التعليق الذي نشرته صحيفة (بوسطن غلوب) الأميركية.

--- فاصل ---

أما صحيفة (يو. أس. أيه. توداي) الأميركية فقد نشرت تقريرا عن وزير الإعلام العراقي السابق محمد سعيد الصحاف الذي ما تزال تصريحاته التي أدلى بها أثناء الحرب تثير السخرية.
لكن هذه التصريحات، بما تضمنته من مفردات غير مألوفة أو عبارات مبالغ فيها، جعلته من الشخصيات الفكاهية التي تحظى بشعبية متزايدة في وسائل الإعلام الغربية. ووجد فيه رسامو الكاريكاتير مادة مسلية بما توفره من التعبيرات المضحكة، فيما ظهرت على شبكات الإنترنت المواقع التي تنشر ترجمات كاملة لكل مؤتمراته الصحفية، إضافة إلى النكات التي يتداولها الناس عنه. بل أن البعض بدأ ينتهز هذه الشعبية لتحقيق أرباح مالية عن طريق بيع دمى ناطقة تمثل الصحاف أو قمصان (تي شيرت) وأكواب القهوة التي طبعت عليها صورته الكاريكاتيرية.
وتذكر الصحيفة أن الدمية الناطقة الواحدة تباع بخمسة وثلاثين دولارا وخمسة وتسعين سنتا فيما تباع دمية الصحاف غير الناطقة بأربعة وعشرين دولارا وخمسة وتسعين سنتا. وقد باع أحد المواقع المروّجة لهذه الدمى أربعة آلاف نموذج حتى الآن.
أما الموقع المتخصص بتسويق قمصان (تي شيرت) التي تحمل صورة الصحاف الكاريكاتيرية فقد باع ألفي قميص خلال عشرة أيام، بحسب ما أفاد هاورد وست، صاحب الموقع البريطاني الذي يعرف باسم (تي شيرت ستوديو دوت كوم).
وتنقل الصحيفة عن جيم جوناس، أحد المشاركين في تأسيس موقع الإنترنت الأول الذي يعرف باسم (نحن نحب وزير الإعلام العراقي دوت كوم) الذي يحتوي ترجمات لتصريحات الصحاف، تنقل عنه قوله إن خمسة وتسعين مليون زائر اطلعوا على الموقع خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من تأسيسه، بحسب ما ورد في التقرير الذي نشرته صحيفة (يو. أس.أيه. توداي) الأميركية.

--- فاصل ---

صحيفة (فايننشيال تايمز) اللندنية نشرت اليوم تقريرا تحت عنوان "دور وارسو في عراق ما بعد الحرب يثير دهشة الاتحاد الأوربي والبولنديين" بقلم مراسلتها جودي دمبسي.
التقرير يستهل بالقول إن إعلان واشنطن بأن بولندا ستتولى الإشراف على واحد من ثلاثة قطاعات قسم إليها العراق في مرحلة ما بعد الحرب قد أثار دهشة البولنديين بقدر ما أثار دهشة دول الاتحاد الأوربي.
وتنقل الصحيفة عن دبلوماسيين قولهم إن ألمانيا وبعض دول الاتحاد الأوربي ستجد صعوبة في تبرير تخصيص كميات كبيرة من الأموال لبولندا من أجل تنفيذ مشاريع إنمائية في الوقت الذي يمكن لوارسو أن تجد أموالا كافية لإرسال الآلاف من قواتها إلى العراق. كما أن الاتحاد الأوربي حاول إقناع الدول الأعضاء فيه والأخرى التي ستنضم إلى عضويته في المستقبل بعدم اتخاذ أي خطوات قد تقوض السياستين الخارجية والأمنية الموحدة للاتحاد.

--- فاصل ---

صحيفة الغارديان اللندنية نشرت تقريرا تحت عنوان (بريطانيا والولايات المتحدة متهمتان باستخدام قنابل عنقودية) بقلم ريتشارد نورتون تيلور قالت فيه إن منظمة هيومان رايتس ووتش التي تعنى بحقوق الإنسان تتهم هاتين الدولتين بتعريض حياة المدنيين العراقيين للخطر لإخفاقهما في تقديم معلومات مناسبة عن استخدام قواتهما للقنابل العنقودية.
وترى هذه المنظمة أن الولايات المتحدة وبريطانيا لا تقومان بما ينبغي عليهما القيام به لحماية المدنيين من التأثيرات القاتلة للهجمات التي نفذتاها بالقنابل العنقودية التي تنشطر إلى عدد كبير من القذائف وتنتشر على مسافات مترامية. وتشكل القنابل التي لم تنفجر لدى سقوطها خطرا كبيرا على السكان المدنيين.
الصحيفة نفسها نشرت تقريرا آخر تحت عنوان (الديمقراطية تزدهر لكن الولايات المتحدة تحافظ على قبضتها) بقلم مراسلها في بغداد يوين ماكاسكل تناول فيه عودة الفئات المعارضة السابقة من المنفى وانتشار الأحزاب العراقية الجديدة على نحو واسع منذ انهيار نظام صدام. وأشار إلى الاجتماعات التي تنعقد للبحث في تشكيل حكومة مؤقتة تدير شؤون البلاد.
أما صحيفة (إندبندنت) اللندنية فقد نشرت تقريرا تحت عنوان (اختيار تكنوقراطي عراقي بارز لإدارة وزارة النفط) بقلم مراسلها في بغداد دونالد ماكنتاير تناولت فيه موضوع إعادة تنظيم القطاع النفطي العراقي بإدارة جديدة، مشيرةً إلى تعيين ثامر غضبان على رأس وزارة النفط.
الصحيفة ذكرت أن تعيين هذا التكنوقراطي الذي كان يشغل منصب مدير التخطيط في وزارة النفط العراقية أثار مشاعر عدم الارتياح بسبب تولي مسؤولين سابقين في حزب البعث الحاكم مناصب هامة في حكومة ما بعد الحرب.
وتمضي الصحيفة إلى القول إنه على الرغم من أن هذا المسؤول سيدير الوزارة بالتعاون مع فيليب كارول، الرئيس التنفيذي السابق لشركة شل ، إلا أن الجدل يتزايد حدة في شأن الصعود السريع لمسؤولي النظام السابق وتوليهم مناصب هامة في الحكومة الجديدة. لكن واشنطن ولندن أشارتا إلى أن الاستفادة من مهارات هؤلاء المسؤولين في المرحلة الحالية من إعادة البناء هو من الأمور الطبيعية والمفيدة، بحسب ما ورد في التقرير الذي نشرته صحيفة (إندبندنت) اللندنية.

على صلة

XS
SM
MD
LG