روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف الأميركية


اهتمت صحف أميركية صادرة اليوم الثلاثاء باللقاء الذي عقدته قوى وأحزاب عراقية يوم أمس الاثنين في بغداد للنظر في طريقة إدارة البلاد في مرحلة ما بعد الحرب. العرض التالي أعده ويقدمه شيرزاد القاضي.

تزامناً مع تطور الأوضاع في العراق، ظهرت بعض الخلافات في أوساط الرأي العام العراقي بشأن المرحلة المقبلة، وحول هذا الموضوع كتب ديفيد اغناتيوس David Ignatius مقالاً نشرته صحيفة واشنطن بوست، قال فيه إن ضباط الجيش الأميركي وأجهزة الإستخبارات أنجزت العديد من الأمور بشكل جيد، لكن ارتكابهم لبعض الأخطاء ومنها علاقتهم بالمسلمين الشيعة لم تتطور بشكل جيد كما يبدو، ما سيثير مصاعب في عملية إعادة اعمار العراق، على حد قول اغناتيوس.

ويعتقد الكاتب أن طريقة تعامل الأميركيين مع الشيعة كانت خاطئة منذ البداية، وأشار في هذا الصدد الى حادث اغتيال حليف محتمل للولايات المتحدة، هو عبد المجيد الخوئي بحسب كاتب المقال، وهو نجل آية الله العظمى أبو القاسم الخوئي، الذي توفي في عام 1992 وهو رهن الإقامة الجبرية.

هذا وكان من المؤمل أن يسأل عبد المجيد الخوئي، آية الله السيستاني الذي هو أكبر مرجع شيعي في العراق أن يصدر فتوى بعدم التعاون مع آية الله باقر الحكيم، بحسب كاتب المقال نقلاً عن مصادر عراقية، مضيفاً أن الولايات المتحدة كانت تأمل في أن يتمكن الخوئي من إقامة تحالف مع مقتدى الصدر، الذي أسس والده جناح حزب الدعوة في العراق قبل أن يغتاله صدام.

وأضاف الكاتب أن الخوئي اغتيل في النجف في العاشر من شهر نيسان وهناك تضارب في الآراء بشأن مقتله، ما أدى الى زيادة نفوذ رجال الدين الموالين لإيران بحسب ما ورد في المقال الذي كتبه ديفيد أغناتيوس في صحيفة واشنطن بوست.

--- فاصل ---

وجاء في مقال كتبه بول كروغمان Paul Krugman، في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أن مسؤولاً في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش أخبر محطة ABC التلفزيونية الإخبارية أنهم لم يكذبوا بشأن التهديد الذي مثّله صدام حسين للولايات المتحدة، لكن الموضوع كان للتأكد من ذلك فقط.

ويعتقد الكاتب أن الولايات المتحدة لم تعثر على أسلحة دمار شامل، لكنه تسائل فيما إذا كانت الذريعة التي طرحت لشن الحرب مبررة؟

وأشار الكاتب الى أن الرأي العام الأميركي ربما يعتقد أن الولايات المتحدة دخلت الحرب لمنع تهديد آني، مضيفاً أن الحرب أطاحت بطاغية، لكن اتخاذ القرارات الصائبة أو الخاطئة يجب أن يتم بعلم المواطنين، وليس كما حدث هذه المرّة بحسب الكاتب.

--- فاصل ---

ومن ناحيتها نشرت صحيفة انترناشيونال هيرالد تربيون الأميركية مقالاً تحت عنوان (العراقيون يختلفون حول دور الولايات المتحدة) كتبه باري جيمس Barry James، قائلاً إن مندوبين من داخل وخارج العراق التقوا يوم الاثنين للتوصل الى اتفاق حول حكومة جديدة تحل محل نظام صدام حسين.

ويقول الكاتب إن الحاضرين اتفقوا على عقد مؤتمر موسع خلال شهر لاختيار حكومة مؤقتة، مضيفاً أن المندوبين ناقشوا أيضاً الفترة التي يمكن للولايات المتحدة أن تبقى فيها، والدور الذي يجب أن تقوم به لحل النزاعات بين الجماعات العراقية المتنافسة.

وعلى صعيد ذي صلة أشارت الصحيفة الى أن الولايات المتحدة اتخذت إجراءات لتوضيح عدم مرونتها إزاء عراقيل يمكن أن توضع أمام سعيها لديمقراطية موجّهة في العراق، مثل قيامها باعتقال محمد الزبيدي، وتفريق مظاهرة لتأييد صدام في تكريت دون استخدام القوة.

وأشار الكاتب أيضاً الى مقاطعة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق للاجتماع، والى بعض مظاهر التوتر بين العرب والأكراد في مدينة الموصل، والاشتباكات التي حدثت فيها بين القوات الأميركية وقوات موالية لصدام حسين، كمؤشرات على وجود حالة من العنف وعدم الاستقرار تحت سطح الأحداث.

--- فاصل ---

وفي سياق ذي صلة بتطورات الوضع العراقي نشرت صحيفة انترناشيونال هيرالد تربيون مقالاً حول ما يدور في واشنطن حول عراق جديد تسود فيه روح التسامح والديمقراطية والسعادة، ويصلح أن يكوناً نموذجاً للشرق الأوسط.

وتقول الصحيفة إن الحديث عن كلفة مثل هذا المشروع لا يتم بوضوح، لأن دافع الضرائب الأميركي لن يتقبل هذا الموضوع بسهولة، بالرغم مما يطرحه البيت الأبيض حول مبيعات النفط العراقي في المستقبل والتي ستغطي التكاليف المتوقعة، بحسب ما ورد في الصحيفة الأميركية.

ولفتت الصحيفة الى ما يشير إليه محللون مستقلون بأن إعادة الاقتصاد العراقي الى وضعه يمكن أن يتطلب 10 مليارات دولار للسنوات الثلاث القادمة لإعادة تنظيم الخدمات العامة، والزراعة، والبنى التحتية، ومستويات المعيشة الى المستوى الذي كانت عليه في نهاية أعوام الثمانينات.

وتطرق المقال الى دخل الفرد العراقي ومديونية العراق، واحتمال أن يتحسن الاقتصاد العراقي ، لكنه أشار أيضاً الى أن ذلك يحتاج الى مساعدة مالية تقدمها الولايات المتحدة تفوق ما اعترفت به إدارة بوش لحد الآن على حد ما جاء في المقال الذي نشرته انترناشيونال هيرالد تربيون.

على صلة

XS
SM
MD
LG