روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميركية


تواصل الصحف الأميركية اهتمامها بتغطية مستجدات الشأن العراقي في مرحلة ما بعد الحرب، وفيما يلي يعرض ناظم ياسين لأبرز ما نشرته كبريات هذه الصحف.

ذكرى ميلاد صدام حسين التي تصادف اليوم، وتحرير العراقيين من نظامه المستبد، وجهود البحث عن أسلحة العراق المحظورة فضلا عن تحديات إعادة البناء وإرساء السلام في مرحلة ما بعد الحرب كانت من أبرز المواضيع التي حظيت باهتمام كبريات الصحف الأميركية التي تناولت الشأن العراقي في أعدادها الصادرة اليوم.
ففي تقرير لمراسلتها في بغداد (كارول موريلو)، تطرقت صحيفة (واشنطن بوست) إلى ميلاد صدام حسين الذي يصادف اليوم وكان العراقيون يُرغمون على الاحتفال به. أما الآن فإن صوَره ممزقة وتماثيله مهشمة والناس يكيلون عليه الشتائم علناً فيما تحتل القوات الأميركية قصوره. لكن المراسلة تقول إنه على الرغم من ذلك، يعتقد العديد من العراقيين أن صدام ربما يكون قد خطط لمؤامرة أخيرة ليُفاجأ بها الجميع في ذكرى ميلاده السادس والستين. وتشير إلى تكهنات تقول إنه ما يزال على قيد الحياة ويخطط لاستخدام أسلحة كيماوية ضد القوات الأميركية التي أزاحته عن السلطة.
وترى الصحيفة أن مثل هذه التكهنات تعكس قبضة صدام الحديدية على البلاد التي امتدت لسنواتٍ عديدة هي في الواقع أطول من أعمار معظم العراقيين. لذلك يجد العديد منهم صعوبة في تصديق أن الرجل الذي تعهد بالدفاع المستميت عن بغداد قد اختفى ببساطة عن الأنظار دون أي مقاومة. وتنقل المراسلة عن أحد العراقيين قوله "إن كل شيء جرى بسهولة فائقة. واختفى صدام بسرعة، ودخلت قوات التحالف. لقد فرّ صدام وما زال العديد مذهولين حتى الآن"، بحسب تعبيره. لكن ضابطا متقاعدا أمضى عشرة أعوام من حياته في الأسر بعد الحرب مع إيران قال "إن كل شيء قد انتهى. ولو أن صدام قُتل في دبابة وهو يدافع عن المدينة لكان الآن بطلا. لكنه هرب. وقد انتهى صدام حسين إلى الأبد"، بحسب ما نقلت عنه صحيفة (واشنطن بوست).

--- فاصل ---

وتحت عنوان (إطاحة صدام كانت الخطوة الصحيحة)، كتبت صحيفة (وول ستريت جورنال) تقول إن القرار الذي اتخذه جورج دبليو بوش وتوني بلير في تحدي الرأي العام العالمي والمضي قدما في الحرب لإطاحة صدام كان من الحسنات التي حررت شعبا يائسا من نظام مستبد. فإذا تجولتَ في أنحاء العراق واستمعت إلى ما يرويه الناس عن فظائع ذلك النظام سوف تستنتج بأن الحرب كانت تستحق تلك الآلام التي أحدثتها. ذلك أن القصص التي يرويها العراقيون في كل مكان عن معاناتهم من نظام صدام حسين تثير الحزن في القلوب. وقد كان العراقيون يشكّون في قدرة أي شخص، ناهيك بالولايات المتحدة، على إنقاذهم من غرفة التعذيب التي كانت تمتد على مساحة بلادهم كلها. أما الآن فهم أحرار، وهذا يعد من الحسنات التي أسفرت عنها الحرب، بحسب تعبير الصحيفة.

--- فاصل ---

وتحت عنوان ( البحث عن أسلحة العراق)، كتبت صحيفة (انترناشنال هيرالد تربيون) تقول يبدو إن الخلاف المستمر بين أولئك الذين أيّدوا قرار إدارة بوش بغزو العراق والمعارضين للحرب هو بسبب أسلحة الدمار الشامل.
العديد من معارضي الحرب ممن ذُهلوا بالسرعة التي انهار فيها النظام العراقي يعربون أيضا عن دهشتهم لإخفاق القوات الأميركية في تقديم أي دليل دامغ حتى الآن على حيازة العراق أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية. لكن الرئيس بوش أعرب في مقابلة بثتها شبكة (أن. بي. سي.) التلفزيونية الأسبوع الماضي أعرب عن ثقته في العثور على الأسلحة المحظورة. لكنه حذر من أن هذا الأمر قد يستغرق بعض الوقت.
وترى الصحيفة أن الاكتشافات المحتملة قد تكون في مجال العثور على عوامل الحرب الكيماوية، وهو المجال الذي يُعتقد أن العراق كان متقدما فيه. وإن من شأن العثور على غاز الخردل أو عوامل الأعصاب في قذائف المدفعية أو صواريخ أو في حاويات جاهزة للنقل إلى أسلحة إن من شأن ذلك الاكتشاف أن يوفر مبررا لعملية الغزو. أما إذا عثر المحققون فقط على المواد التي يمكن تحويلها إلى أسلحة كيماوية فإن هذه النتائج لن تكون كافية. ذلك أن بعض المواد هي ذات استخدامات مدنية. وسيصعب أيجاد صلة لهذه المواد بالأسلحة الكيماوية دون توفر أدلة إضافية، على حد تعبير الصحيفة.
--- فاصل ---
أخيرا، وتحت عنوان (الخطوات الأميركية لإعادة الأوضاع الطبيعية إلى العراق تتعرض للانتقادات)، كتبت صحيفة (بوسطن غلوب) تقول: يوما يعد يوم، تزداد مطالبة العراقيين من الولايات المتحدة أن تطبق نفس المهارات التي استخدمت في إلحاق الهزيمة بجيش صدام حسين لإرساء السلام في العراق. لكن الخطوات الأميركية في هذا الاتجاه تبدو بطيئة على الرغم من مرور نحو ثلاثة أسابيع على سقوط بغداد.
وتشير الصحيفة إلى استمرار التظاهرات المناوئة للاحتلال في العاصمة العراقية، إضافة إلى عدم القضاء بشكل تام على عمليات النهب والانفلات الأمني. وفي الأسابيع الماضية، برزت مجموعات سياسية جديدة تضم عددا من رجال الدين. كما قام أشخاص بتنصيب أنفسهم مسؤولين عن الشؤون التنفيذية في بعض المدن في الوقت الذي عاد أشخاص ميسورون آخرون كانوا يقيمون في المنافي وهم يتصارعون الآن على السلطة.
في غضون ذلك، وصل الأسبوع الماضي الجنرال الأميركي المتقاعد جاي غارنر، المكلف بالإشراف على المراحل الأولى من جهود عملية إعادة البناء، وصل وهو يحمل في جعبته خطة تشمل كل شئ من جمع القمامة إلى تشكيل حكومة ديمقراطية، بحسب تعبير الصحيفة.
ويضيف مراسلا الصحيفة (أليزابيث نيوفر وبرايان بندر) أن خطة السلام التي وضعها البنتاغون تشبه خطتها الحربية من حيث تركيزها على تحقيق أهداف محددة واعتمادها على الشعب العراقي كي يلتزم بها وينفذ البقية. وتنطوي هذه الخطة على معايير محددة لقياس النجاح كتوفير المساعدات الإنسانية وإعادة بناء الطرق والبنى التحتية ومنشآت المياه والكهرباء، إضافة إلى تشكيل حكومة مدنية، بحسب ما ورد في التقرير الذي نشرته صحيفة (بوسطن غلوب) الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG