روابط للدخول

وثائق تثبت ارتباط مخابرات صدام بشبكة القاعدة / عائلة صدام في سوريا


الصحف الغربية واصلت اهتمامها بالقضايا العراقية واخترنا منها تقريراً يتحدث عن وثائق تم اكتشافها تثبت ارتباطات مخابرات صدام بشبكة القاعدة، بالإضافة إلى تقرير آخر يشير إلى وجود زوجة صدام وبناته الثلاث في سوريا. كفاح الحبيب أعد تغطية لأبرز ما جاء في هذه الصحف.

مستمعي الأعزاء طابت أوقاتكم وأهلاً بكم في جولة جديدة نطوف من خلالها على الصحافة الغربية الصادرة اليوم لنطالع أهم مانشرته عن الشأن العراقي..

نشرت اليوم صحيفتان أسبوعيتان بريطانيتان تقريرين عن قضيتين مهمتين تخصان نظام صدام حسين المنهار..
فصحيفة صاندي تلغراف تطالعنا بتقرير بعنوان (الدليل على عمل صدام مع بن لادن) يتحدث عن الإرتباطات المحتملة بين شبكة القاعدة الإرهابية ومؤسسات مخابرات صدام، تقول فيه ان مراسلها في بغداد إستطاع العثور على وثائق في المقر المدمر لجهاز المخابرات العراقية تثبت ان العراق قام باستدعاء احد مساعدي بن لادن الى بغداد بشكل خفي في اوائل عام 1998 من قاعدته السابقة في السودان للبحث في عملية توثيق العلاقات... إذ ان المسؤولين العراقيين كانوا يسعون لجعل المبعوث ينقل رسالة شفوية ترتب لاجتماع مباشر مع بن لادن على حد تعبير الصحيفة.
وتقول الصحيفة ان مراسلها عثر على ملف بن لادن مع حطام إحدى غرف المبنى المدمر، وكانت هناك ثلاث أوراق ربطت سوية بدبوس، ظهر على إثنتين منها شعار جهاز المخابرات العراقي، وكتب عليها سري وعاجل.
وكانت زيارة 1998 التي وصفت في الوثائق ستتم قبل ان يصبح بن لادن اسما تعرفه كل البيوت في الغرب عندما انحت واشنطن باللائمة عليه في تفجير سفارتين للولايات المتحدة في افريقيا في وقت لاحق من ذلك العام.

وتمضي صحيفة صاندي تلغراف فتقول ان اسم بن لادن اخفي في عدة مواضع في الوثائق العراقية بسائل تصحيح ابيض، وقام مراسلها بكشط السائل بموس ليكشف الاسم المذكور ثلاث مرات في الوثيقة.
وتشير الصحيفة الى كتابة مسؤول عراقي في احدى الوثائق تقول مانصه ؛ نقترح السماح باستدعاء محطة الخرطوم (والمقصود هنا مكتب المخابرات العراقية في السودان) لتسهيل ترتيبات سفر الشخص المذكور أعلاه الى العراق، وان يتحمل جهازنا كل تكاليف السفر والفنادق داخل العراق لمعرفة رسالة بن لادن ولننقل لمبعوثه رسالة شفوية منا لابن لادن.
وقالت ملاحظة دونت بخط اليد في نفس الصفحة ان هذه الرسالة نقلت الى نائب المدير العام لجهاز المخابرات موصية بان يقوم باحضار المبعوث الى العراق لاننا قد نجد في هذا المبعوث وسيلة للحفاظ على الاتصالات مع العراق.
ولم توضح الوثائق ما اذا كان الاجتماع المأمول بين المسؤولين العراقيين وبن لادن قد تحقق أم لا.

ومن جانب آخر نشرت صحيفة صاندي تايمز تقريراً تقول فيه ان زوجة صدام حسين وبناته الثلاث وأطفالهن كانوا قد فروا من العراق الى سوريا في الوقت الذي كانت القوات الأميركية تتقدم بإتجاه بغداد طبقاً لما أفاد به جمال مصطفى صهر صدام الذي إستسلم في الأسبوع الماضي..
وتشير الصحيفة الى ان التحقيقات التي أجريت مع جمال مصطفى زوج حلا بنت صدام تكشف عن آخر أخبار العائلة، إذ أوضح ان آخر مرة رأى فيها صدام كانت قبل شهور، وأضاف أنه قد إلتقى زوجته وإبنتيه في السادس من نيسان الجاري، ثم غادر بعد يومين من ذلك التاريخ الى سوريا صحبة إبن عمه خالد إبراهيم المسؤول البارز في مخابرات جهاز الأمن الخاص.
ويضيف جمال مصطفى انه امضى ثلاث ليال في سوريا قبل أن يقوم بالإتصال بالمؤتمر الوطني العراقي بواسطة هاتف يتصل عبر الأقمار الصناعية، وكان هذا الهاتف قد تم تسليمه الى خالد إبراهيم قبل نشوب الحرب من قبل المؤتمر الوطني العراقي على أمل أن يقوم إبراهيم بتقديم معلومات تؤدي الى صدام.. ويذكر ان بنت خالد إبراهيم البالغة من العمر أربعة عشر عاماً قد قتلت بناءاً على أوامر من قصي، ومن الواضح لأنها أعتبرت غير معجبة به ولم تكن متعاطفة معه.
وتشير الصحيفة الى ان إدعاءات جمال مصطفى في أنه لم ير صدام أو أياً من ولديه عدي وقصي، قد تم النظر اليها بعين الريبة من قبل مسؤولين في المعارضة العراقية الذين أكدوا ان مصطفى على الرغم من عمله في موقع صغير كنائب لمدير دائرة شؤون العشائر، إلا انه كان يعمل في مكتب صدام الخاص، الأمر الذي يتيح له رؤيته كل يوم.

صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تنشر تعليقاً بعنوان (حساب غير واضح بشأن العراق) تقول فيه كان هناك الكثير من الكلام في واشنطن عن إعادة إحياء العراق وإنشاء ديمقراطية متسامحة ومزدهرة فيه تصلح لتكون نموذجاً في منطقة الشرق الأوسط..
وتقول الصحيفة انه لسوء الحظ لم يكن هناك كلام صريح عن كلفة تلك الأعمال والمهمات، وقد يكون السبب في ذلك هو ان الجواب لايمثل ما يريد دافعو الضرائب الأميركيين سماعه.. فالأرقام الثقيلة لايمكن لها أن تدعم ما إدعاه البيت الأبيض في وقت سابق من هذا العام من أن صفقة المساعدة الأميركية البالغة مليارين ونصف المليار دولار سيتم تسديدها من مبيعات النفط العراقي.
وتشير الصحيفة الى ان النفط سيكون جزءاً من المعادلة بكل تأكيد، وكذلك إطفاء بعض الديون والمساعدات التي تقدمها دول أخرى، وهذا بالإضافة الى إعتراف واشنطن من ان عملية إعادة بناء العراق يجب أن تكون عبارة عن مشروع دولي مع إشراك كامل لمنظمة الأمم المتحدة.. فمع كل هذه المساهمات تبقى كلفة المشاركة الأساسية في عملية إعادة الإعمار في السنوات الثلاث المقبلة تتحملها وزارة الخزانة الأميركية.

وتنشر صحيفة واشنطن بوست تحليلاً عن إقتفاء أثر الكنوز العراقية المفقودة شاركت في كتابته كل من Jane Waldbaum مديرة معهد الآثار الأميركي، و Patty Gerstenblith استاذة القانون في جامعة DePaul، تقولان فيه ان العالم شهد في هذا الشهر أعمال السلب والنهب التي تعرضت لها مقتنيات المتحف الوطني والمكتبة الوطنية والأرشيف الوطني ومراكز ثقافية أخرى في بغداد.. ولهذا فعلينا أن نتحرك بسرعة الآن لعمل ما يمكننا عمله في إصلاح هذا الدمار.
ويشير التحليل الى ان معهد الآثار الأميركي ومنظمات متخصصة أخرى قامت بتقديم إقتراحات ممتازة تتضمن إصدار عفو عام وإنشاء برنامج خاص للمكافآت داخل العراق، هذا بالإضافة الى إغلاق الحدود العراقية، مع تنظيم حملات بحث عن المقتنيات اللآثارية والثقافية المنهوبة.. كما تم إقتراح إصدار قرار بتأجيل دفع الديون المترتبة على عمليات المتاجرة العالمية بالمواد الآثارية القادمة من العراق.. ففي الوقت الذي تقوم المتاحف وتجار بيع المواد المتحفية بتكرار هذه اللازمة، نخشى أن يكون البعض من صغار المتعاملين بهذه المواد والمقتنون الخاصون وحتى بعض المتاحف يفضلون الإنتظار في الوقت الحاضر حتى تخفت حدة التركيز على القضية الحالية، ليبدأوا بعد ذلك في عمليات سرية لبيع وشراء هذه الكنوز الثقافية.

على صلة

XS
SM
MD
LG