روابط للدخول

حاجة واشنطن لإشراك الأمم المتحدة في بناء عراق ما بعد الحرب


واصلت الصحف الأميركية والبريطانية اهتمامها بالشأن العراقي واخترنا من إحدى الصحف تحليلاً عن حاجة الولايات المتحدة لإشراك الأمم المتحدة في المساعدة على بناء السلام في عراق ما بعد الحرب إضافة إلى تقارير أخرى تتعلق بالقضية العراقية. كفاح الحبيب أعد قراءة لأبرز ما جاء في هذه الصحف.

أعزائي المستمعين الكرام أهلاً بكم في جولة جديدة نطوف من خلالها على الصحافة الغربية الصادرة اليوم لنقرأ أبرز ما نشرته من تعليقات وتحليلات عن الشأن العراقي..

نبدأ أولاً بصحيفة IHT حيث تكتب Kimberly Zisk Marten تحليلاً عن أسباب حاجة الولايات المتحدة للأمم المتحدة في إعادة الإستقرار الى العراق ترى فيه ان واشنطن بحاجة للسماح في أن تكون هناك طرق تستطيع الأمم المتحدة المساعدة في بناء السلام في عراق ما بعد الحرب، وتضيف ان هناك فرقاً كبيراً مابين عمليات حفظ السلام التقليدية التي تقودها الأمم المتحدة، ومهمات بناء السلام التي يفوضها مجلس الأمن الدولي والتي من الممكن أن تقودها دولة واحدة أو تحالف من مجموعة دول...
وتقول الكاتبة ان إدارة الرئيس بوش تقوم بدمج المفهومين من خلال رفضها أي دور للأمم المتحدة في عملية بناء السلام في العراق، وهي بذلك تضر بمصالح الولايات المتحدة.
وترى الكاتبة ان على الولايات المتحدة ان تقترح قيادة عملية بتفويض من مجلس الأمن الدولي لإستخدام القوة إن دعت الضرورة من أجل تأمين السلام في عراق مابعد الحرب... فتفويض الأمم المتحدة سيمنح واشنطن الشرعية الدولية التي تحتاج لتأمين إستقرار دائم في البلاد، كما انه يدعم سيطرة القوات الأميركية على الأرض.

وتتساءل صحيفة ذي غارديان البريطانية في تعليق لها عما جرى للدور الحيوي للأمم المتحدة تقول فيه ان الأمم المتحدة قد تم تحييدها من قبل إدارة بوش بالرغم من تأكيدات الولايات المتحدة على منحها دوراً حيوياً في عراق مابعد الحرب.. الأمر الذي لايخلق إنطباعاً جيداً، فضلاً عن كونه يمثل سابقة كارثية محتملة لسلطةالمنظمة الدولية..
وتقول الصحيفة ان الولايات المتحدة تخطط حالياً لعرض مشروع قرار جديد على مجلس الأمن الدولي في الأسبوع المقبل من شأنه إزالة أي سلطة للأمم المتحدة على مستقبل العراق فيما يجعل الهيمنة الأميركية واقعاً شرعياً.. أما فيما يتعلّق بتشكيل الحكومة العراقية المؤقتة، فمن المتوقع ان يقوم رئيس الإدارة المدنية في العراق الجنرال المتقاعد جي غارنر في غضون الأيام القليلة المقبلة بإولى التعيينات السياسية، وكل هذا يجري برعاية وإختيار الولايات المتحدة، وقد تم إبعاد الأمم المتحدة حتى عن إبداء مقترحات بشأن تكوين الحكومة الإنتقالية، فمشروع القرار يمنح الأمم المتحدة دوراً إستشارياً في المستقبل فقط.

وتكتب صحيفة التايمز البريطانية تعليقاً عن الحماس الديني الذي يقود الأغلبية في العراق تقول فيه ان مشهد المليون مسلم من الشيعة وهم يضربون صدورهم ويجلدون أنفسهم في نوبات من الحماس الديني يشير الى ان بإمكان هؤلاء العراقيين الآن ممارسة شعائر العبادة دون خوف، كما أنه يظهر مالذي تعنيه الحرية لشعب مقموع، وان هذا الحماس الإسلامي الواقع على حدود التعصب سيتسع ليتحول الى نوع من أنواع التهديد المتطرف المناهض للغرب، فقد ظهرت دلائل على مثل هذا التهديد يوم أمس أثناء صلوات الجمعة.. وهو سبب لقلق حقيقي لدى اولئك الذين يريدون بناء الديمقراطية في العراق.

وتكتب صحيفة نيويورك تايمز تعليقاً على تقييم البحث عن الأسلحة ترى فيه أسلحة الدمار الشامل تبدو وكأنها تقف وراء الإنقسام المستمر مابين الذين يدعمون إدارة بوش في غزوها العراق والذين يعارضون ذلك.. ففي الوقت الذي أعلن العديد من المعارضين عن دهشته إزاء السرعة التي إنهار فيها الجيش والنظام في العراق، نراهم يعزفون على وتر إخفاق القوات الأميركية في العثور على دليل حاسم لحد الآن على ان العراق يمتلك أسلحة كيماوية أو بايولوجية أو نووية...أما اولئك الذين دعموا الحرب فهم لايتكلمون في الأعم عن أي شيء يشعرون انه يقلقهم على حد تعبير الصحيفة.
وتقول الصحيفة إننا مازلنا نعتقد بوجود بعض من تلك الأسلحة في العراق، وإذا تم تدمير كل شيء يمت بصلة اليها، فهذا يعني ان صدام حسين وضع شعبه أمام مقاطعة إقتصادية لسنوات جلبت الدمار لنظامه بغير سبب مقنع.. من جانب آخر فانه لم يعد يبدو أنه أمر يمكن تصوره تماماً ان الحكومة العراقية كانت فاسدة الى درجة حتى أنها لم تكن قادرة على العمل بشكل عقلاني عندما تم وضع مسألة وجودها على المحك.

وتتطرق صحيفة لوس أنجلس تايمز في إفتتاحيتها الى أهمية التعليم في عملية التحرير فتقول كانت بغداد تمثل مركز التعليم في العالم قبل ألف عام، فهي المكان الذي منح الأشياء نهضتها من علم الجبر الى قصص المغامرة في ألف ليلة وليلة.. وهذا التاريخ هو الذي صنع عار صدام حسين في إفساده نظام التعليم الى هذا المستوى المتدني، فالكبرياء العراقي في ذلك التاريخ يعرقل مشروع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في إعادة بناء وإعادة فتح صفوف الدراسة التي دكت كي يتمكن أربعة ملايين طفل عراقي من العودة الى مقاعدها في بداية شهر تشرين أول المقبل.
وتقول الصحيفة ان مجموعة شركات أميركية قد تم التعاقد معها لتجهيز الطلبة العراقيين بالكتب والحقائب الدراسية والأقلام والدفاتر والورق وبقية مستلزمات الصفوف الدراسية، فيما تم تكليف شركات أخرى بأعمال تصليح آلاف المدارس التي تضررت جراء القصف أو التي تعرضت لعمليات السلب والنهب.. أما الخطوة المقبلة فهي تقرير ما الذي سيتم تعليمه للطلبة العراقيين وهي المهمة الأصعب.. فقد شرعت مؤسسة تربوية أميركية متخصصة في الأعمال الإستشارية بتدريب معلمين ومدراء مدارس عراقيين من أجل إعدادهم لإصلاح نظام التعليم في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG