روابط للدخول

عدد التساؤلات يفوق عدد الإجابات في عراق ما بعد صدام


Iraq Watch موقع على شبكة الإنترنت مخصص لمراقبة ما يحققه العراق في مجال أسلحة الدمار الشامل، وينشر بصورة منتظمة دراسات وتقارير في هذا الشأن. ويشرف على الموقع مشروع Wisconsin للسيطرة على الأسلحة النووية، المعني في البحث والتنوير فيما يتعلق بانتشار أسلحة الدمار الشامل والصواريخ بعيدة المدى. ونقدم إليكم اليوم، مستمعينا الكرام، مراجعة لتحليل صدر أخيرا في الموقع بقلم Kelly Motz بعنوان (عدد التساؤلات يفوق عدد الإجابات في عراق ما بعد صدام)، وذلك ضمن حلقة هذا الأسبوع من برنامج (العراق في دور الفكر والنشر).

تقول الباحثة إن الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن نبأ سقوط نظام صدام حسين البعثي، في مناسبتين متتاليتين، إحداها في حديقة البيت الأبيض في الخامس عشر من هذا الشهر، والثانية خلال زيارة قام بها في اليوم التالي إلى أحد مصانع شركة Boeing بمدينة St. Louis، معلنا أن نظام صدام حسين قد انتقل إلى حيز التاريخ.
وتتابع الباحثة أن قوات التحالف ما زالت تواجه بعض المقاومة المتفرقة – معظمها من قبل مقاتلين من غير العراقيين، وليس من قبل نخبة القوات العراقية من أمثال الحرس الجمهوري – الأمر الذي جعل القوات الأميركية تنتقل من دورها القتالي إلى دور الحفاظ على سلام لم يتم تثبيته بشكل كامل بعد. فالذي يقوم به الآن جنود التحالف يتمثل في منع حالات نهب المصارف والقصور والمستشفيات والمتاحف، ومطاردة المتهمين بارتكاب جرائم حرب المثبتة أسماؤهم في قائمة المطلوبين، إضافة إلى مواصلة البحث عن أسلحة دمار شامل.

--- فاصل ---

وتمضي الباحثة إلى أن اهتمام القوات الأميركية – بعد أن أصبحت معظم أرجاء العراق تحت سيطرتها – يتركز على البحث عن أسلحة العراق للدمار الشامل، إلا أنها لم تعثر بعد على دليل دامغ في هذا المجال، بل عثرت فقد على ملابس واقية من العناصر الكيماوية، ووثائق، وبعض المواد المشتبه فيها، ومن بينها
1 – في مصنع القعقاع في اللطيفية للذخيرة والمواد المتفجرة، تم اكتشاف آلاف الصناديق، تحتوي عل مسحوق أبيض أثار الشكوك من احتمال كونه مادة الAtropine المضادة لغازات الأعصاب، غير أن فحص هذا المسحوق أظهر بأنه من المواد المتفجرة.
2 – وفي فرع مهجور من هيئة الطاقة الذرية العراقية في منطقة سلمان باك، عثرت قوات مشاة البحرية الأميركية على أقنعة واقية من الغازات السامة، وعلى ملابس واقية، وأحواض من المواد الكيماوية الصناعية، وخريطة تحدد مواقع أبنية تحتوي على مواد مشعة. الاختبارات الأولية أظهرت وجود مستويات اعتيادية من العناصر المشعة والتلوث الكيماوي، غير أن النتائج التفصيلية لم تظهر بعد.
3 – في معسكر للتدريب العسكري في الهندية – شرق مدينة كربلاء – تم العثور على كميات كبيرة من الملابس والأقنعة والأحذية وغيرها من مستلزمات الوقاية من المواد الكيماوية، إضافة إلى 14 برميل كبير مليء بسائل شفاف اللون. وكانت بعض التقارير أشارت إلى أن السيارات المتخصصة كشفت عن وجود غازي الأعصاب Sarin و Tabun، والعنصر الخانق المعروف باسم Phosgene، وما زالت الاختبارات الدقيقة مستمرة.
وحول احتمال العثور على المزيد من المواد المشتبه بها، أو على أسلحة محظورة كاملة، اتصلنا بالخبير البريطاني من أصل مصري (عادل درويش) فعبر لنا عن الرأي التالي:

(مقابلة)

--- فاصل ---

وتشير Motz إلى أن القوات الأميركية مستمرة في البحث عن كبار المسؤولين في النظام المنهار. صحيح – تقول الباحثة – أن عددا منهم ومن العلماء الكبار سلم نفسه إلى القوات الأميركية، إلا أن العديد منهم يشتبه في فرارهم إلى سورية المجاورة، بمن فيهم رئيس المخابرات العراقية السابق (فاروق الحجازي).
والبحث عن صدام حسين مستمر أيضا – بحسب التحليل – الذي كان الهدف الأول لعملية حرية العراق في الساعات الأولى من العشرين من آذار المنصرم، في هجوم مفاجئ على بناية في بغداد، حيث كان يعتقد وجود صدام حسين ونجليه وعدد من كبار معاوني صدام.
ثم نفذت عملية قصف جوي ثانية – ضمن الجهود الهادفة إلى النيل من صدام والقيادة العراقية – حين ألقت قاذفة من طراز B-1 أربع قنابل تزن كل منها طنا واحدا، في هجوم على حي المنصور – الذي يعتبر من أرقى أحياء بغداد – استهدف منزلا كانت وردت تقارير عاجلة بأن اجتماعا رفيع المستوى كان منعقدا فيه. غير أن المعلومات الدقيقة والحقيقية عن نتائج هاتين العمليتين لم يعلن عنها بعد.
وفي ضوء بدء بعض رموز النظام بتسليم أنفسهم، سألنا (عادل درويش) إن كان يتوقع استمرار هذه الظاهرة، فأجاب:

(مقابلة)

--- فاصل ---

وتنتقل الباحثة في تحليلها إلى قضيتي السلطة والتمويل، وتشير إلى موافقة مجلسي الشيوخ والنواب في الكونغرس الأميركي على تخصيص 79 مليار دولار لتمويل المجهود الحربي، وذلك بعد التغلب على الخلافات في المجلسين على المبالغ المخصصة لإعادة إعمار العراق، وأن الرئيس بوش وقع التشريع الخاص بهذا التمويل في السادس عشر من نيسان الجاري. وتوضح Motz بأن هذه الأموال لا تغطي تكاليف الحرب، والمساعدات الإنسانية، والمدفوعات المخصصة لدول التحالف والدول المساعدة فحسب، بل تغطي أيضا تكاليف دعم شركات الطيران الأميركية المتضررة من ظروف الحرب، وإجراءات الأمن الداخلي الإضافية.
وتشير الباحثة أيضا إلى أن الجنرال الأميركي المتقاعد Jay Garner – مدير مكتب وزارة الدفاع الأميركية لشؤون إعادة التعمير والمساعدات الإنسانية – رئس أولى جلسات المباحثات بين فصائل المعارضة العراقية المتباينة والمتناحرة أحيانا، وذلك بقاعدة التليل قرب مدينة أور التاريخية، في الوقت الذي كان يتظاهر فيه الشيعة المسلمون ضد السيطرة الأميركية بمدينة الناصرية المجاورة. وتوضح الباحثة بأن Garner سيدير الإدارة المرحلية في العراق ويشرف على إنفاق المليارات من الدولارات التي كان الكونغرس الأميركي خصصها لمساعدات إعادة التعمير.

--- فاصل ---

ويذكر التحليل بأن وزارة الدفاع الأميركية كانت قدرت أن مرحلة الانتقال الانسيابي في العراق ستحتاج إلى انتشار 45 إلى 60 ألف جندي أميركي في البلاد مدة قد تصل إلى سنتين، مشيرا إلى أن المناورات والخلافات عادت إلى الظهور في الأمم المتحدة، وذلك حول سبل تنظيم وإدارة العراق في مرحلة ما بعد صدام، وأن نقطة الخلاف تدور حول الدور الذي ستلعبه الأمم المتحدة في هذه الجهود.
وتشير Motz إلى أن قادة أوروبيين – خلال اجتماع قمة عقدوه في أثينا أخيرا – شددوا على ضرورة قيام الأمم المتحدة بدور محوري في عملية إعادة التعمير، معربين عن قلقهم من أن رفع عقوبات الأمم المتحدة الاقتصادية سيقوض دور المنظمة في العراق. كما كان زعماء فرنسا وألمانيا وروسيا تبنوا موقفا في لقاء جمع بينهم بمدينة (سانت بترسبورغ) الروسية، تبنوا موقفا يشدد على أن الأمم المتحدة هي الجهة الوحيدة المتمتعة بالشرعية الضرورية للتعامل مع قضيتي إعادة التعمير والسلطة على المدى البعيد، وذلك رغم إقرارهم بأن المسؤولية الفورية عن توفير الإغاثة الإنسانية وفرض سيادة القانون تقع على عاتق القوات الأميركية والبريطانية.
كما طلبنا من (عادل درويش) أن يعلق على الدور المحتمل للأمم المتحدة في تكوين مستقبل العراق السياسي، فوافانا بالرأي التالي:

(مقابلة)

على صلة

XS
SM
MD
LG