روابط للدخول

العثور على ملايين الدولارات في أماكن مموهة في بغداد


أثار موضوع العثور على ملايين الدولارات المخبأة في أماكن مموهة في حي من الأحياء الراقية في بغداد، أثار اهتمام وسائل الإعلام والمهتمين بالشأن العراقي. وقد بثت وكالة أنباء عالمية تقريراً اليوم الأربعاء حول هذا الموضوع. العرض التالي أعده ويقدمه شيرزاد القاضي.

تم العثور حديثاً على أكداس من العملة الأميركية في العراق تقدر بمئات الملايين من الدولارات، بحسب ما ورد في تقرير بثته وكالة أسوشيتد برس.

وتقول كاتبة التقرير جينين أفرسا Jeannine Aversa، إن محققين في العراق وفي الولايات المتحدة بدأوا بمحاولة لحل هذا اللغز ومتابعة مصدر هذه الملايين من الدولارات التي تم العثور عليها بالرغم من العقوبات الاقتصادية التي دامت حوالي 13 عاماً.

وأدلى خبراء ومسؤولون أميركيون بآرائهم بشأن مصدر النقود قائلين إن هناك عدة احتمالات، بضمنها عمليات سرية لتهريب عملة ونفط، وصفقات تجارية غير مشروعة، وعمليات تزوير وغيرها تمت من خلال وسطاء يقيمون خارج العراق للتمويه على المصدر الحقيقي للأموال.

وفي هذا الصدد نقلت أسوشيتد برس عن جيمي غورول Jimmy Gurule، أستاذ القانون في جامعة نوتردام قوله إن العثور على بعض المستندات والوثائق المالية سيفيد حتماً في معرفة مصادر هذه الأموال ومتابعة حركتها.

وفي الإطار ذاته يحاول المحققون معرفة فيما إذا كانت العملة التي تم العثور عليها مزورة أم أصلية، ونقلت أسوشيتد برس عن جون غيل John Gill الناطق بإسم الخدمات السرية أنهم يعملون مع الجيش للتوثق من مدى أصالة العملة المحتجزة.

وقد أشار تقرير وكالة أسوشيتد برس الى أن جنوداً أميركيين عثروا على أكثر من 600 مليون دولار أميركي، بينما كانوا يحاولون إيقاف أعمال النهب في بغداد، وكانت الأموال التي تم العثور عليها مرصوفة على شكل حزم من فئة 100 دولار، موضوعة في مخبئ خلف جدار وهمي، بحسب مسؤولين أميركيين.

وفي السياق ذاته ذكرت صحيفة لوس أنجلس تايمز أن القوات الأميركية عثرت على 650 مليون دولار في حي يقع على ضفاف نهر دجلة حيث أقام هناك كبار مسؤولي حزب البعث والحرس الجمهوري، لكن من غير الواضح إذا كانت هذه المبالغ هي نفس الأموال التي أشار إليها المسؤولون العسكريون.

وكانت الصحيفة قد ذكرت أن فريقاً من الجنود العاملين في مجال الخدمات المدنية عثر على 112 مليون دولار، موضوعة في محل لإيواء الكلاب في نفس الحي الذي تم العثور فيه على مبلغ 650 مليون دولار.

ونسب تقرير أسوشيتد برس الى مسؤولين في وزارة المالية الأميركية، أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش ترغب في أن تُستخدم أية مبالغ يتم العثور عليها لمساعدة الناس في العراق.

هذا ومن الصعب ملاحقة مصادر العملة حيث يتم تقديم ما يتعلق بمعلومات عن حركة الأموال من الخزانة الفدرالية الى الوجهة الأولى المقصودة فقط، وليس غيرها، بحسب المسؤول في وزارة الخزانة، الذي أضاف أن مبلغ 1.2 مليار دولار قد تم العثور عليه أيضاً في الخارج في أرصدة عراقية غير مشروعة.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة بالأموال التي تم العثور عليها، يعتقد مسؤولون أميركيون بوجود أموال عراقية أخرى غير مكتشفة لحد الآن، وقد أشار مكتب المحاسبة العامة في العام الماضي الى أن العراق حصل على 6.6 مليار دولار كعوائد غير مشروعة عن عمليات تهريب للنفط تمت بين أعوام 1997 و 2001، علماً أن الأمم المتحدة وافقت في عام 1995 على برنامج النفط مقابل الغذاء الذي سُمح بموجبه للعراق ببيع كميات محددة من النفط لشراء أغذية وأدوية وتجهيزات إنسانية.

ومن المحتمل أيضاً أن تكون بعض الأموال التي عُثر عليها قد جاءت من مبيعات مشروعة بحسب ما نقلته أسوشيتد برس عن خبراء في هذا الشأن.

على صلة

XS
SM
MD
LG