روابط للدخول

الموقفان الروسي والفرنسي من رفع العقوبات الدولية المفروضة على بغداد


في الوقت الذي تسعى فيه فرنسا إلى تعليق العقوبات الدولية المفروضة على بغداد، تصر الولايات المتحدة على ضرورة رفع هذه العقوبات. من جهة أخرى أشارت روسيا إلى أنها لا تعارض رفع العقوبات، وإنما تهدف إلى تطبيق قرارات مجلس الأمن بخصوص العراق، والتأكد من خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل. ميخائيل ألاندرينكو أعد ملفاً يتناول هذا الموضوع، وأجرى مقابلة مع خبيرة في الشؤون السياسية للحديث عن الموقف الروسي من رفع العقوبات، بالإضافة إلى مقابلة من باريس مع نائب رئيس المعهد الفرنسي للدراسات الاستراتيجية والدولية حول زيارة وزير الخارجية الفرنسي إلى الدول الإقليمية والمجاورة للعراق.

لوحت فرنسا بغصن زيتون للولايات المتحدة، داعية الى تعليق فوري للعقوبات الدولية المفروضة على العراق، بحسب وصف وكالة رويترز للانباء. لكن الادارة الاميركية استقبلت بفتور المبادرة التي اطلقها السفير الفرنسي الى الامم المتحدة Jean-Marc de la Sabliere. واوضحت واشنطن انها تريد رفع العقوبات وليس تعليقها. يُذكر انde la Sabliere اشار الى استعداد فرنسا لتعليق العقوبات المدنية، اضافة الى تغيير برنامج النفط مقابل الغذاء والغائها بالتدريج. وتوقف تنفيذ هذا البرنامج مع بداية الحرب ضد العراق، ومن المتوقع ان يُستأنف عملها في 3 حزيران المقبل. لكن المسؤول الفرنسي قدّم تنازلا الى اميركا، مشيرا الى احتمال تعليق العقوبات قبل تأكد الخبراء الدوليين من خلو العراق من اسلحة محظورة. مراسلنا في باريس شاكر الجبوري اعد التقرير الصوتي التالي عن زيارة يقوم بها وزير الخارجية الفرنسيDominique de Villepin الى دول شرق اوسطية لمناقشة الوضع في العراق.

--- فاصل ---

من جهة اخرى، اشارت الادارة الاميركية الى انها لا ترى دورا للمفتشين الدوليين في العراق، وذلك على خلفية مطالب معظم الاعضاء في مجلس الامن باعادة الخبراء الدوليين الى البلاد. وكالة رويترز نقلت عن مسؤولين في البيت الابيض قولهم ان واشنطن تريد تجنب صفقة تربط رفع العقوبات بعودة المفتشين. لكن الوكالة اعادت الى الاذهان ان القرارات الدولية ذات الصلة تربط بين الامرين بقوة.

الناطق باسم البيت الابيض Ari Fleischer قال ان التحالف المناوئ للعراق تحمّل مسؤولية نزع الاسلحة العراقية، معتبرا ذلك جزءا من الهدف الذي يسعى اليه المجتمع الدولي، بحسب تعبيره. لكن بريطانيا وهي اقرب الحلفاء من الولايات المتحدة، تعارض هذا الرأي فتقول انه اذا عثرت الولايات المتحدة على أي اسلحة عراقية واكدتها هيئة مستقلة فان الأمر ستكون له مصداقية أكبر.

وكانت الولايات المتحدة اتهمت رئيس هيئة التفتيش والتحقق والمراقبة للامم المتحدة Hans Blix بعدم تقديم تقرير اشد لهجة عن الاسلحة العراقية، باعتباره ذريعة اساسية للغزو الاميركي، على حد تعبير الوكالة. لكن عدة اعضاء في مجلس الامن صرحوا بصورة غير رسميةّ بان الولايات المتحدة تأخذ ثأرها حاليا، أملين في ان مزاجها سيلين بعد استقالة Blix من منصبه اواخر حزيران. وذكرت الوكالة ان الولايات المتحدة لم تجد حتى الآن أي ادلة دامغة لوجود اسلحة دمار شامل في العراق، لكن وزير الدفاع الاميركي Donald Rumsfeld اعرب عن الامل بأن يشير علماء عراقيون الى مخابئها. وفي الوقت نفسه فان Blix لم يستبعد في حديث الى (تلفزيون رويترز) ان يملك العراق مواد كيماوية وبيولوجية.

--- فاصل ---

روسيا من جهتها اشارت الى انها تسعى الى رفع العقوبات المفروضة على بغداد، لكن بشرط. فقد نقلت وكالة ايتار - تاس للانباء عن السفير الروسي لدى الامم المتحدة Sergei Lavrov ان موسكو لا تعارض رفع العقوبات وانما تدعو الى تنفيذ قرارات مجلس الامن. Lavrov قال ان كل ما تريده روسيا هو التأكد من ان العراق خالٍ من اسلحة دمار شامل. السفير الروسي اوضح ان الطريق الوحيد لاحراز هذا الهدف هو اعادة المفتشين الدوليين الى العراق، وبعد ذلك الاستماع الى تقرير لهم.

اجرينا مقابلة عبر الهاتف مع الخبيرة السياسية والاقتصادية الروسية Yelena Suponina في موسكو وسألناها في البداية - كيف يمكن تفسير الموقف الروسي الذي لا يدعو مباشرة الى رفع العقوبات، علما بان موسكو كانت تدعو بصوت أعلى الى رفع العقوبات قبل بداية الحرب في الخليج.

على صلة

XS
SM
MD
LG