روابط للدخول

العراق فريسة لشريعة الغاب / بوش يحذر دمشق من إيواء أعضاء النظام العراقي


اهلا بكم اعزاءنا المستمعين في جولة جديدة مع هناوين وتعليقات الصحف العربية في الشان العراقي، اعد الجولة ويقدمها لكم علي الرماحي.

في النهار البيروتية نقرأ:
- عصابات تنهب متحف بغداد وجامعة الموصل ونشر لائحة بـ 55 مطلوباً عراقياً.
- العراق فريسة لشريعة الغاب.

وفي السفير نقرا:
بوش يحذر دمشق من إيواء أعضاء النظام العراقي.

المستقبل تكتب من بغداد:
مديرية امن الكاظمية: كل شيء كما هو الا السجناء.

اما في الشرق الاوسط الصودية الصادرة في لندن فنقرا:
مقتل برزان والقوات الأميركية تبحث عن 55 مسؤولا و3 آلاف عالم عراقي.

في الانوار اللبنانية يكتب رفيق خوري قائلا:
أميركا السياسية في عجلة من أمرها، وإن قال العسكر (إن القوي يستطيع الانتظار). فالانهيار السريع للنظام العراقي في حرب الأسابيع الثلاثة وضع ذخيرة اضافية في سلاح الصقور وزاد من إصرارهم على ضرب أهداف أخرى بالوسائل العسكرية أو سواها. وتنفيذ (مبدأ بوش) الاستراتيجي على طريقة (مبدأ رامسفيلد) العسكري أسكر الرؤوس الحامية، الى حد أن تشارلز كروتهامر يكتب في (الواشنطن بوست) عن (شيء لم يحدث من قبل) ومختلف عما جرى في ألمانيا واليابان. أي (التدمير الجراحي لنظام توتاليتاري مع بقاء البلد واقفاً)، بحيث (يراقب الحكام التوتاليتاريون هذه الحرب بصدمة ورعب). وليس في المشروع الأميركي ألغاز بصرف النظر عن الظلال فوق الصورة. فلا ادارة الرئيس بوش كتمت أهدافها المتعلقة برسم مستقبل العراق و(إعادة تشكيل) الشرق الأوسط في إطار نظام اقليمي جديد وتغيير قواعد اللعبة في النظام العالمي. ولا الاعتراض الواسع في المنطقة والعالم على المشروع الأميركي تنقصه الدقة في رؤية المخاطر والحكمة في التحذير منها والارادة في الممانعة والبحث عن طريق آخر هو الشرعية الدولية.

وفي صحيفة الزمان الصادرة في لندن كتب محمد شريف يقول:
منذ ربع قرن أو يزيد، يعيش العراقيون عامة أجواء الحروب، ومخاضات الألم والعذاب، وتصادر ثرواتهم الطبيعية والمكتسبة بعرق الجباه، وتنتزع منهم مصادر النعيم والرفاه، بل تساق فلذات اكبادهم من البنات والبنين من أجل معارك وهمية تكرس أولا واخيراً لتمجيد القائد الفذ، وترسيخ الاستبداد والطغيان.
وقد فقد العراقيون قبل ذلك بسنوات، حريتهم الطبيعية والشرعية في اختيار نمط الحياة الحرة اللائقة، فما حفظت لهم الانظمة الانقلابية التي تتابعت علي حكم العراق عهدا ولا ذمة، ولا حققت لهم اي شيء مما وعدت لهم به من الحرية والتقدم. اما نظام صدام فقد تجاوز في العدوان كل حدود الشرع والعرف والقانون، فلم يجلب منذ اواخر الستينيات لشعب العراق سوي الويل والدمار، فقد قضي، وفق خطة محكمة مدبرة بليل، علي كل صوت حرّ من العرب الشرفاء، زملاء، واصدقاء، وحلفاء، واكد اصراره علي اخراج الصوت الكردي الحر من المعادلة السياسية التي قام عليها بناء العراق الحديث، وان ادي ذلك الي التفريط بالحقوق الوطنية العراقية.

يواصل الكاتب:
أما الجيل العراقي الجديد الذي ترعرع وسط البؤس والشقاء، ولم يشهد أي بصيص من الانفتاح والحرية، وأقحم، بقوة، ضمن الآلة الرهيبة التي مهمتها وهي مهمة الحزب القائد، حماية الديكتاتورية، وحراسة اقفال السجون. فانه يعاني حيرة رهيبة حين يوازن بين ما تلتقطه اسماعه من حقائق عالمية تؤكد له ان العالم مَشَي إلي الأمام، وقطع المراحل، وان الانسان، في كل مكان عدا العراق، انتصر في معركته الوجودية والمعرفية ضد اعداء الانسانية، وبين ما يعيشه في ارض الخيرات من المذلة والحرمان من أبسط حقوق الانسان.

وفي الشرق الاوسط يكتب عبد الله باجير قائلا:
كان عند صدام حسين 23 مليوناً من البشر الأذكياء.. وكان عنده نهران.. وأرض تنبت القمح والزهور.. ونهر من البترول لا ينفد.. وعنده تاريخ مجيد يمتد لآلاف السنين من حضارة بابل وآشور إلى حضارة الإسلام.. وكان عنده شعراء وفنانون وكتاب.. كان ببساطة يحكم أغنى دولة في العالم الثالث يمكنه أن ينقلها إلى العالم المتقدم إذا حكم بالعدل والحق والحرية.. ولكنه آثر أن يحكم بالحديد والنار.. وبدلاً من أن يحوّل كل هذا إلى جنة على الأرض حول العراق إلى جحيم.

يستطرد الكاتب:
السبب في رأيي هو الغرور والجهل. مغرور يظهر ببندقية يطلقها في الهواء أو سيف يحركه كأنه يقطع الرقاب.. و (نفخة كدابة).. وهو يرفع يده يبارك الجموع التي حشدت ولا أقول احتشدت للنظر إلى طلعته البهية. مغرور لأنه صدّق أنه زعيم وأنه بطل بدليل أنه قضى على أعدائه وأصدقائه وذوي قرباه.. لقد هزم الجميع فظن أن هذه هي البطولة.. وأضاع شعباً كريماً كان يمكن أن يباهي به العرب العالم فإذا به يجعل من هذا الشعب الكريم مطية لأهوائه ونزواته. و ها هو الشعب تمزقه الصواريخ والقنابل الذكية والغبية وتتهاوى بيوته ومدنه وقراه وآثاره.. ويتحول خلال بضعة أيام إلى شعب ممزق مهزوم.

--- فاصل ---

في الشرق الاوسط ايضا تكتب زينب حفني قائلة:
الحكام يمضون، والأنظمة تتغير، والكراسي تتبدل، كل يأخذ دورته في الحياة، والطغاة نهاياتهم معروفة مهما طال أمد حكمهم، وهذا ما رآه العالم بأسره وهو يشاهد تمثال الرئيس صدام حسين يهوي على الأرض وسط تهليل الشعب العراقي، الذي ذاق الأمرين على مدى ثلاثين عاما على يد هذا الحاكم الجائر. مسكينة الشعوب العربية بُليت معظمها بأنظمة فاشية الهوى من دون ان تملك حتى حقها الطبيعي في تخليص نفسها من نير الاستعباد. لكن هل ما شاهدناه على شاشات التلفاز يعني بالفعل نهاية الاستبداد والطغيان، أم انه مؤشر خفي لبداية التقهقر والعودة الى عهود الاستعمار التي عاشت فيها البلدان العربية قرونا من الزمن، نهب فيها المستعمر خيراتها وثرواتها؟!

--- فاصل ---

وفي صحيفة الحياة الصادرة في لندن نقرا لحازم صاغية قوله"
المتحفّظون عن الحرب الأميركية أسبابهم وجيهة. أحداث اليومين الماضيين ربما أعطتهم أسباباً أخرى. هذا كله مفهوم. لكن لا بد من قول "الحمد لله على السلامة" للعراقيين. لا بد من الانتباه الى وجود عراق وعراقيين. دولة ومجتمع. قرابة 25 مليون شخص. هؤلاء ينبغي أن نسألهم رأيهم قبل أن ننوب عنهم.
لقد نجوا من صدام. يستحقون "مبروك" كبيرة من دون "لو" ومن غير "إنما".
العرب، للأسف، لم يقولوا لهم ذلك. دعوا العراقيين الى... المقاومة. نعم الى المقاومة بعد حكم بعثي دام ثلث قرن وأخذ شعبه الى حربيين كبريين، وتسبب بمقتل مليون عراقي فضلا عن غير العراقيين، ودمر اقتصاد البلد، وهجّر 4 ملايين...
هل يمكن أن يُدعى بشري من لحم ودم الى المقاومة مباشرةً بعد هذه التجارب، أم أننا نتحدث عن كائنات إيديولوجية وهمية ومتوهّمة؟

--- فاصل ---

وبالعودة الى صحيفة النهار البيروتية نقرا لسمير قصير قوله:
لا ادري اي مهانة هي الاكبر، مشاهدتنا عاصمة عربية، واي عاصمة، تسقط في قبضة العسكر الاميركي ام تنبّهنا متأخرين الى ان هذه العاصمة سقطت قبل ذلك بزمن ولم يبق منها الا الخيال؟ اي مأساة هي الافدح، ان نكتشف بغداد في الأسر وام نكتشف انفسنا شركاء في أسرها المديد؟ واي جرح هو الابلغ، ان نرى مدينة المنصور والرشيد والمأمون تهوي وسط فرح بعض من احفادهم، ام ان نسمّي مدينة المنصور والرشيد والمأمون ما لم يعد سوى معسكر اعتقال سيّجه صدام حسين برعب اهلها؟
نبكي عاصمة العباسيين، لكننا لم نعرف الحفاظ عليها حين لم نعبأ بان يعبث بها صدام حسين بحجة بعثها. نبكي الاستقلال المفقود، لكننا لم نعرف الحفاظ عليه حين لم نعبأ بأن يمرمغ صدام حسين واشباهه الاستقلال تحت اقدامهم. نبكي نهاية عصر التحرر الوطني، لكننا لم نعبأ حين حوّل صدام حسين واشباهه التحرر اعتقالاً جماعياً.
لا ندم على صدام حسين، ولا على آله ونظامه، وهو الذي يتحمل، فوق مسؤولية الجرائم التي ارتكبها في حق مواطنيه، مسؤولية مجيء الاحتلال، وهو الذي لم يشبع من قهر ناسه حتى جعل من تفكيك نصبه واصنامه على يد الاجنبي انتصاراً لضحاياه.

--- فاصل ---

مستمعينا الكرام..
حتى اللقاء القادم لكم منا اطيب تحية ...في امان الله.

على صلة

XS
SM
MD
LG