روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


افتتاحيات كبريات الصحف البريطانية اليوم ركزت على الانتصارات التي أحرزتها قوات التحالف في العراق ومساعي العثور على أسلحة محظورة ومرحلة ما بعد صدام. ناظم ياسين أعد تغطية لأبرز ما جاء في الصحف البريطانية.

الانتصارات العسكرية التي حققتها قوات التحالف، والمساعي الرامية إلى اكتشاف أسلحة صدام للدمار الشامل، إضافة إلى توقعات مرحلة ما بعد الحرب كانت من أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات كبريات الصحف البريطانية الصادرة اليوم.
ففي افتتاحيتها التي نُشرت تحت عنوان (يعتقدون أنها انتهت)، كتبت صحيفة (الغادريان) تقول إن الحديث عن النصر يملأ الأجواء. ولكن ما هو تعريف النصر؟ فالناطقون العسكريون الأميركيون والبريطانيون يسارعون إلى التأكيد على أن الطريق ما تزال طويلة. وهم محقون في الحذَر. ومع ذلك فإن التوقعات تتزايد في شأن تحقيق نجاح حاسم إثر التقدم نحو قلب بغداد والبصرة. الصحيفة تعتبر أن أداء الجنود البريطانيين كان متميزا. أما وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف الذي تقول عنه إنه يعاني من حالة شديدة من النفي فلا بد أن الشكوك تساوره هو أيضا حينما يبتعد عن الميكروفون. ذلك أن نظام صدام حسين يتم تفكيكه شارعاً شارعاً وفرداً فرداً وكذبةً كذبة، على حد تعبيرها.
لكن (الغارديان) ترى أن النصر ينبغي أن يعني أيضا إزالة أسلحة صدام غير التقليدية. فقد كان وجود أسلحة الدمار الشامل هو المبرر الرئيسي لشن الحرب. ولحسن الحظ لم تُستخدم هذه الأسلحة، بحسب تعبير الصحيفة.

--- فاصل ---

صحيفة (إندبندنت) تناولت موضوع أسلحة الدمار الشامل في مقال تحت عنوان (بعد إطاحة صدام، ينبغي أن يعود المفتشون الدوليون إلى العراق). تقول الصحيفة إن السيطرة المتزايدة لقوات التحالف على مدينتي بغداد والبصرة بعد ثلاثة أسابيع من الحملة العسكرية تشير إلى أن هدف الإدارة الأميركية ب"تغيير النظام" يقترب من التحقيق. لكن الهدف الرئيسي الآخر الذي أُعلن لتبرير شن الحرب ما زال محيّرا. إذ على الرغم من الأنباء التي تتردد، لا توجد حتى الآن تقارير مؤكدة حول العثور على أي أسلحة كيماوية أو بيولوجية محظورة . لكن هذا الأمر قد يتغير قريبا. فقد نُسب أمس إلى أحد الضباط الأميركيين قوله إن غاز الأعصاب (السارين) ربما كان بين المواد الكيماوية التي عُثر عليها في موقعٍ جنوب الهندية بوسط البلاد.
وتشير صحيفة (إندبندنت) إلى الجهود التي بذلها نظام صدام لإخفاء أسلحة الدمار الشامل عن المفتشين الدوليين. لذلك أعلنت بريطانيا أنها ستخوض الحرب لنزع أسلحة صدام المحظورة. وبما أن العديد من الأكاذيب والمزاعم والافتراضات أحاطت هذا الموضوع، فإن أي اكتشاف للأسلحة المحظورة في العراق سيتعين أن يخضع للتحقق من قبل المفتشين المؤهلين التابعين للأمم المتحدة، بحسب تعبير الصحيفة.

--- فاصل ---

وتحت عنوان (أيام عصيبة آتية)، تقول صحيفة (تلغراف) في افتتاحيتها المنشورة اليوم إنه على الرغم من الانتصارات التي حققها التحالف فإن من المحتمل أن تشهد الفترة المقبلة حوادث مرعبة قبل أن يترسخ السلام في العراق. كما يحتمل أن تشهد البلاد نوعا من عدم الاستقرار السياسي الذي قد يتحول إلى حرب أهلية ما لم تتم السيطرة عليه. وعلى الرغم من الأحاديث السابقة عن المقاومة التي قد تواجه الحلفاء فإن المعارك سارت وفقا للخطة الموضوعة. وفي ضوء ذلك، يبدو أن أولئك الذين قالوا إن وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد أخطأ في عدم توفير "قوة ساحقة" هم الذين كانوا على خطأ. ذلك أن قوات المارينز الأميركية تمكنت من الجلوس في قصر صدام قبل مضي أقل من ثلاثة أسابيع على بدء الحملة العسكرية.
صحيفة (تلغراف) ترى أن ما سيفعله الحلفاء في الأيام المقبلة قد يكون أكثر أهمية مما فعلوه أثناء المعارك الضارية. وسوف يُراقبون لمعرفة ما إذا كانوا جادين في إعادة بناء العراق، وقدرتهم على فهم القوى المؤثرة في البلاد، وما إذا قد يقعون في فخ التعامل مع بقايا القيادة المهزومة، على حد تعبير الصحيفة.

--- فاصل ---

أخيرا، وتحت عنوان (أسرار صدام)، تقول صحيفة (التايمز) إن دخول قوات التحالف إلى قصور صدام وما تردد عن قيام مواطنين في البصرة باقتحام السجون يتزامن مع سيل المعلومات الذي بدأ يتدفق من ضباط عراقيين وقعوا في الأسر أو عراقيين يتكلمون بعدما تخلصوا من الخوف الذي كان يسيطر عليهم.
هذا في الوقت الذي تشير الاختبارات العلمية الأولى إلى أن المواد الكيماوية التي عُثر عليها من قبل الفرقة مائة وواحد المحمولة جوا قد تحتوي على عدد من غازات الأعصاب السامة. وفي حال التأكد من هذه الاختبارات، سيتوفر أول دليل ملموس على أن صدام كان يكذب بالفعل حول حيازته أسلحة الدمار الشامل، بحسب ما ورد في الافتتاحية التي نشرتها اليوم صحيفة (التايمز) اللندنية.

على صلة

XS
SM
MD
LG