روابط للدخول

جولة على الصحف الأميركية


صحف أميركية صادرة اليوم ركزت على ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة عراقية انتقالية مؤقتة في عراق ما بعد صدام، كما ركزت في تقرير آخر على تهيئة المستلزمات الضرورية لتدفق مواد الإغاثة الإنسانية للسكان. (جهاد عبد الكريم) أعد جولة سريعة على الصحف الأميركية.

أعزائي المستمعين طابت أوقاتكم وأهلاً بكم معنا في قراءة لأهم ما تناولته الصحف الأميركية الصادرة اليوم من تحليلات وتعليقات بخصوص الأزمة العراقية وعملية تحرير العراق...

ونبدأ بصحيفة IHT التي نشرت تعليقاً بعنوان (هشاشة العراق) تقول فيه ان الأخبار الجيدة هي ان الأزمة الإنسانية التي تلوح في العراق لا تمثل أزمة لحد الآن، فهناك إحتياجات هنا وهناك، لكنها لاتمثل معاناة واسعة الإنتشار بمجملها.. فإذا تمكنت قوة عسكرية تكفي لضمان أمن وسلامة عمال الإغاثة، سيكون من الممكن تجهيز المواد الغذائية وماء الشرب والمستلزمات الطبية المطلوبة..
ويلفت الكاتب الى ان مسؤولين في التحالف ومنظمات غير حكومية قد فوجئوا من عدم حصول عجز كبير في مواد الإغاثة الضرورية لحد الآن.. ولم يكن هناك تدفق كبير للاجئي الحرب الذين يفرون من مناطقهم نتيجة الظروف القاسية في جنوب العراق، كما ان الهجرة الجماعية من بغداد كان وراءها خوف السكان من ان يكونوا في ساحات المعارك رغماً عنهم وليس بسبب الحرمان..
ويقول الكاتب ان الموقف مايزال هشاً للغاية، فميناء أم قصر الذي تم الإعلان عن فتحه بالمزيد من الجعجعة والتطبيل في هذا الأسبوع.. مايزال مهدداً بوجود ألغام حين قامت سفينة إغاثة بريطانية صغيرة بإفراغ حمولتها، ماتزال هناك حاجة لوجود قوة بشرية ماهرة تقوم بعمليات إفراغ الشحنات بسرعة وكفاءة كبيرتين.

أما صحيفة WSJ فتنشر تعليقاً عن مستقبل العراق وإعادة بنائه تقول فيه بعد إسبوعين على تنفيذ خطة دونالد رامسفيلد الحربية الخرقاء، نجد ان الجنود الأميركيين يتنقلون على راحتهم في بغداد، وان قوات التحالف تسيطر على معظم مناطق العراق.. ولهذا فليس من السابق لأوانه ان نفكر وبسرعة في بناء العراق لعهد مابعد صدام.
ويشير الكاتب الى انه حتى وزارة الخارجية الأميركية بدأت تتفهم الآن الأهمية الكامنة وراء تسمية حكومة إنتقالية عراقية في أسرع وقت، ويأتي هذا كجزء من عملية تقديم المزيد من المعرفة المحلية ومهارات اللغة لقوات التحالف كي يتمكنوا من التعامل مع سوء الفهم الذي قد يحصل كالذي حصل في الأسبوع الماضي في مرقد الإمام علي في مدينة النجف... فالإعتراف بالمعارضة العراقية سيرسل أيضاً إشارة عن نوايا الولايات المتحدة وسيعكس ضغطاً متنامياً لإدارة الأمم المتحدة في البلاد.
ويخلص الكاتب الى ان ما يهم في المدى البعيد لايتمثل في الحصول على مباركة مجلس الأمن الدولي لهذه العمليات بل نجاح وإستقرار عراق مابعد صدام، فهذا البلد كبير ومعقد للغاية الى الدرجة التي يمكن فيها تأمل أداء إداري ذي معنى للأمم المتحدة، فالعراق ليس تيمور الشرقية ولا كوسوفو ولا أفغانستان كما نوّهت الى ذلك كوندليزا رايس مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي.

وتنشر صحيفة نيويورك تايمز تحليلاً بعنوان (البصرة تقدم درساً لكيفية الإستيلاء على بغداد) كتبه MICHAEL GORDON يقول فيه ان عملية الإقتحام التي نفذتها القوات البريطانية لمدينة البصرة ماهي إلا إنجاز واحد، لكنه مهم في إطار الحملة العسكرية الأكبر لقوات التحالف التي تهدف الى قلب نظام حكم صدام وكسب معركة بغداد.
ويشير الكاتب الى ان القادة العسكريين لقوات التحالف يأملون ان تمثل عملية الإستيلاء على البصرة ثاني أكبر المدن العراقية برهاناً حياً على ان الحكومة المركزية في بغداد تفقد السيطرة بسرعة على مراكز التجمعات السكانية الكبرى، وان مصير صدام حسين قد تم ختمه.. ولهذا فهم يأملون ان ذلك سيشجع الناس على مقاومة حكم صدام بما في ذلك داخل مدينة بغداد...
ويرى الكاتب ان الإستيلاء على المدينة يقدم أيضاً دروساً عملية للجهود الأميركية في طرد عناصر الحكومة من العاصمة العراقية حيث مايزال المدافعون عن النظام يقاومون جنود الجيش الأميركي ومشاة البحرية المارينز... فالقوات المدافعة عن بغداد تلقت ضربات مبرحة على يد الأميركان، وقامت بالتراجع ونجحت اليوم في زرع الألغام أمام مواقع فرقة المشاة الثالثة الأميركية.
ويقول الكاتب ان الهجوم البريطاني الكبير على البصرة لم يكن جزءاً من خطة التحالف الأصلية، فالإعتقاد الأساسي كان يفيد ان القوات البريطانية ستقوم بحماية الخاصرة اليمنى لتقدم القوات الأميركية التي تتجه نحو بغداد على ان يتم عبور البصرة.. لكن الستراتيجية قد تم تغييرها بعد ان أصبح واضحاً ان القوات الأمنية التابعة لصدام كانت تمسك بقوة بالمدن التي يخشى من حصول إنتفاضة شيعية فيها.

على صلة

XS
SM
MD
LG