روابط للدخول

معنويات القوات الأميركية في الأسبوع الثالث من الحرب


مراسل إذاعة أوروبا الحرة المصاحب للقوات الأميركية في جنوب ووسط العراق يتحدث في تقريره لهذا اليوم عن معنويات هذه القوات بعد أن دخلت أسبوعها الثالث من الحرب. (شيرزاد القاضي) أعد عرضاً لهذا التقرير.

في معرض إجابته على سؤال وجهته كاثلين نوكس Kathleen Knox، من قسم الإخبار والتحليلات في إذاعة أوربا الحرة، عن معنويات القوات الأميركية في الوقت الراهن، بعد أن دخلت الحرب أسبوعها الثاني، وفقاً لتقارير بهذا الشأن، أجاب رون سينوفيتس، مراسل إذاعة أوربا الحرة الذي رافق القوات الى مشارف مدينة الهندية في وسط العراق:
"معنويات القوات الأميركية هنا عالية، وأعتقد بأن الجنود الأميركيين هنا توقعوا أن تستغرق الحرب أكثر من أسبوع، في وقت تم فيه إخبار سكان الولايات المتحدة وغيرهم بأن الحرب ستنتهي بسرعة.
الجيش الأميركي تقدم الى أمام بثبات خلال الأسبوعين الماضيين، وطالما كانت الحركة مستمرة والتجهيزات اللوجستية تصل في أوقاتها فأن ذلك يساعد في أن تبقى معنويات الجنود عالية.
العامل الذي يمكن أن يؤثر سلباً على معنويات الجنود الأميركيين هنا، هو أن تبقى القوات في مواقع تحيط بالعاصمة بغداد لشهرين آخرين. عندها يمكن رؤية نوع من الكآبة التي ستغمر القوات الأميركية، لكن المعنويات عالية في الوقت الراهن؟"

وحول مدى انزعاج الجنود من احتمال انتظارهم لفترة أطول أو بسبب ارتفاع حرارة الجو قال سينوفيتش:
"يجب إدراك حقيقة أن العديد من الجنود بقي في الكويت لتسعة أشهر في العام الماضي، حتى قبل أن تبدأ الحرب، وهي مدة طويلة، فقد أبتعد قسم منهم عن منازلهم لمدة سنة.
وبالرغم من الحديث الذي يدور حول ارتفاع درجات الحرارة، فأن الليالي باردة جداً، تنخفض الى ثلاث درجات مئوية أحياناً، لذلك يتساءل الجنود لماذا قيل لهم بأن الحرارة ستكون مرتفعة بينما الجو بارد هنا؟ لكن لا يمكن حالياً اعتبار حرارة الجو عاملاً يُذكر.
العواصف الرملية تؤثر على مزاج الجنود عندما تهب، لكن العديد من الجنود تعودوا عليها خلال فترة وجودهم في الصحراء، وحتى أنهم تعودوا على النوم أثناء العاصفة".

--- فاصل ---

وعن كيفية النوم أثناء العاصفة، شرح سينوفيتس من قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوربا الحرة الموضوع كالتالي:
"قررت قبل يومين أن أنام أثناء عاصفة رملية، بدلاً من أن أنام في حافلة صغيرة. المهم أن يرتدي المرء نظاراته ويتمدد داخل كيس النوم، وأن يغلق كيس النوم ويغلق عينيه، وأن يتمدد طوال الليل، وعندما يستيقظ في الصباح سيجد نفسه مغطى بالرمل".

وعن ما يزعج الجنود إضافة الى العواصف الرملية قال سينوفيتس من قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوربا الحرة:
"أحد العوامل التي تضايق الجنود هو أنهم يرتدون نفس بدلات الوقاية من الأسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية، منذ أن عبروا الحدود قادمين من الكويت قبل أسبوعين. البدلات تحتوي على فحم وهي تحافظ على رائحة الجنود الذين لم يستحموا لأسابيع، وقد وصف أحد الجنود البدلات بأنها تنمو على الجسم كالفطر".

--- فاصل ---

أواصل تقديم عرض بما ورد في تقرير أعده قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوربا الحرة في براغ.

ففي إجابته عن سؤال حول مدى تأثير نقص الطعام والماء والوقود عن بعض القوات كما أشارت بعض التقارير قال سينوفيتس:
"ليس هناك نقص في الطعام والماء لأي من القوات التي رافقتها أثناء تقدمها في الأسبوعين الماضيين.
"لقد سمعت في نهاية الأسبوع أن القوات قد توقفت لأسباب لوجستية، وقد تم ترجمة الموضوع وكأن هناك نقص في الطعام والماء، لكن في الواقع كانوا يقومون بتهيئة الحافلات، والتأكد من أن في كل حافلة ما يكفي من الطعام والماء لمدة خمسة أيام، لكي يستطيعوا مواصلة المرحلة التالية من عملية سيرهم نحو بغداد دون دعم لوجستي، إذا اقتضت الضرورة.
"ولحد الآن لم أشاهد أية حالة تشير الى نقص في الطعام والماء، أو نقص في أية حصة تموينية أخرى".

وهل هناك صلات حدثت مع مواطنين عراقيين؟ أجاب سينوفيتس على هذا الاستفسار قائلاً:
"القوات التي رافقتها لم يكن لها أي احتكاك بمدنيين عراقيين، عدا الذين كانوا يلوحون أثناء مرور القوات بهم، وطبعاً ليس بإمكان الجنود أن يشتروا شيئاً من المدنيين. الاستثناء الوحيد يحدث عندما يتقدم أحد العراقيين من القوات طالباً الطعام أو الماء. عندها تقوم وحدات خاصة من الضباط الذين تدربوا على اللغة العربية، تقوم بالتحدث مع العراقيين".

وتحدث سينوفيتس عن اللحظة المخيفة التي مر بها قائلاً:
"جرت حادثة بعد معركة مطار التأليل في جنوب العراق، عندما مرّت شاحنة من نوع نيسان تحمل ستة جنود عراقيين بسرعة فائقة بالقرب من موقعنا، وهي تحمل أيضاً قاذفة قنابل متفجرة. وقد أطلق العراقيون قذيفتين فوق رؤوسنا، وقد أخطأت إحداهما شاحنة محملة بالوقود، ربما كانت ستقود الى كارثة لو أصابته.
"وقد مررت بثلاث حوادث وقعت فيها قنابل على بعد 100 متر من موقع كنت فيه، وقد أصابت إحدى القنابل سيارة إسعاف مصفحة وجرحت أحد الجنود، وكانت هذه حادثة مخيفة.
ولكن أعتقد أن قلق الجنود يتركز في احتمال قيام الجنود العراقيين بهجوم كيمياوي، وهو احتمال لا يمكن التأكد منه. وكلما نقترب من بغداد يزداد قلقنا من أن يستخدم نظام صدام حسين أسلحة كيماوية، يُعتقد بأنه يحتفظ بها كآخر وسيلة يلجأ إليها".

على صلة

XS
SM
MD
LG