روابط للدخول

مشاعر مواطنين عراقيين عادوا إلى مدنهم بعد سيطرة قوات التحالف عليها


أعد قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوروبا الحرة تقريراً تطرق فيه إلى ما يشعر به مواطنون عراقيون تركوا منازلهم في مدن عراقية جنوبية لينتقلوا إلى البصرة قبل الحرب، ثم بدأوا بالعودة إلى مدنهم بعد أن وقعت تحت سيطرة القوات المتحالفة. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

مستمعينا الكرام..
كتب تشارلس ركنيغل، المحلل السياسي في قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوربا الحرة، تقريراً حول مدنيين عراقيين فرّوا من بيوتهم في أم قصر و صفوان في بداية الحرب ولجئوا الى البصرة، لكنهم قرروا العودة مرة أخرى الى بيوتهم التي غادروها.

ويقول ركنيغل إنه التقى العشرات من سكان المدينتين وهم يعودون الى منازلهم في أم قصر وصفوان القريبة من الكويت، قادمين من البصرة.

وأشار التقرير الى أن العائدين تسببوا في تعطيل حركة المرور خلال نقطة تفتيش بريطانية في الزبير، التي تقع جنوبي البصرة، ولفت التقرير الى أن أكثر السيارات التي كانت تنقل العائدين الى مدنهم كانت سيارات أجرة، والبقية سيارات خصوصية.

وقد لاحظ كاتب التقرير أن سواق السيارات وراكبيها كانوا يتجنبون الحديث بحرية مع الصحفيين، لأن المقابلات كانت تجذب حشداً من المتفرجين من أهل الزبير الذين كانوا يترقبون أخبار البصرة ويتشوقون الى سماع الأخبار مهما تكررت.

ويقول ركنيغل إن حشود الناس تؤثر سلباً في إجراء مقابلات داخل العراق، لأن من الصعب معرفة وكلاء المخابرات العراقية الذين قد يوجهون لاحقاً عقوبات قاسية، الى المتحدثين ، إضافة الى تعليقات تصدر بصوت عالٍ أحياناً من بعض المتفرجين تحذّر من أن الصحفيين هم عملاء للمخابرات الأجنبية، وبالتالي يمكن أن يتعرض المتحدث الى الاحتجاز والاستجواب لاحقاً من قبل قوات الحلفاء، إذا كان قد أدلى بمعلومات كثيرة للصحفيين، بحسب ما ورد في التقرير.

ومع ذلك كان عدد من سواق السيارات يتحدث بحذر الى الصحفيين، على حد قول كاتب المقال، الذي نقل عن العائدين أنهم غادروا البصرة طوعاً دون أن تعترضهم القوات العراقية بالرغم من أنهم يعودون الى مدن تقع تحت سيطرة الائتلاف.

ونسب ركنيغل الى رجل قال إنه هرب من أم قصر برفقة خمس نساء وطفلين متوجهاً الى البصرة، لكن بعد أن سمعوا بأنهم يستطيعون الرجوع بأمان، قرروا العودة الى بيوتهم.

--- فاصل ---

واصل قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوربا الحرة، الحديث عن العائدين من البصرة، وفي هذا السياق أشار التقرير الى أن مدينة أم قصر تخضع الآن لسيطرة القوات البريطانية، التي بدأت بحملة تشمل جميع المنازل بحثاً عن مسؤولين كبار في حزب البعث الحاكم.

وأضاف التقرير أن قوات الحلفاء أمّنت الطريق العام الذي يمر في مدينة صفوان لمرور قوافل التجهيزات لكنها لم تبسط سيطرتها على أحياء المدينة.
وعلى صعيد ذي صلة أشار كاتب المقال الى أنه سأل رجلاً من العائدين، فيما إذا كان يشعر بالارتياح وهو ينتقل من منطقة تسيطر عليها بغداد الى منطقة يسيطر عليها الحلفاء، أجاب الرجل مبتسماً أن العراقيين تعودوا على مثل هذه التحولات وهي لا تسبب أية مشاكل، قائلاً "إنها ليست حربنا الأولى"، بحسب ما جاء في التقرير.

وفي الإطار ذاته أشار التقرير الى أن بعض العائدين أكّد أنهم لم يغادروا البصرة لمجرد أن الوضع غير آمن، قائلين إن الوضع داخل المدينة هادئ بالرغم من قصف الحلفاء لبعض الأهداف بين الحين والآخر.

--- فاصل ---

وفي سياق ذي صلة نقل التقرير الذي أعده قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوربا الحرة، عن مختص في شؤون الزراعة طلب عدم كشف هويته، أنه لا يشعر بأنه متورط في الحرب، وهو يأمل فقط ألا يصاب المدنيون بأذى، وأعتبر في مقابلة تمت بعيداً عن حشد المتفرجين أن الحرب هي بين الولايات المتحدة ونظام صدام حسين فقط.

ونسب التقرير الى المواطن ذاته قوله إن أهل البصرة يرغبون في استقبال الأميركيين بالورود، لكنهم يخشون أن يعاملهم الأميركيون بنفس الطريقة التي جرت في عام 1991، على حد قوله.

وفي هذا الصدد أشار التقرير الى أن القوات الأميركية دخلت جنوب العراق في عام 1991، لكنها انسحبت فيما بعد، وسط انتفاضة قامت بها مدن جنوب العراق ذات الغالبية الشيعية ضد نظام بغداد.
وأضاف التقرير أن صدام حسين استغل انسحاب قوات الحلفاء، وقام بسحق الانتفاضة، التي راح ضحيتها الآلاف من الناس.

على صلة

XS
SM
MD
LG