روابط للدخول

ما وراء حركة مناهضة التغيير في العراق / الكارثة الإنسانية التي تهدد البصرة هي أول النتائج المرعبة للحرب


سيداتي وسادتي.. أهلا بكم في جولة اليوم على صحف عربية تناولت الشأن العراقي، أعدها ويقدمها لكم شـيرزاد القاضي، من إذاعة العراق الحر إذاعة أوربا الحرة في براغ. في جولة اليوم نقدم لكم عرضاً لمقالات راي نشرتها صحف تصدر في العاصمة البريطانية لندن، منها الشرق الأوسط، والحياة، وصحف تصدر في الخليج هي الإتحاد الإماراتية والراية القطرية.

--- فاصل ---

نشرت صحيفة الحياة مقالاً كتبه روجر أوين، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة هارفرد قال فيه إن المبدأ العسكري الأميركي الجديد الذي يقوم على مفهوم الضربة الوقائية يعني أن لأي حرب تخوضها أميركا الآن دورها كأمثولة أو عبرة للآخرين.

وسيكون الهدف ليس دحر الجيوش وتغيير الأنظمة فحسب، بل أيضا البرهنة على فاعلية قوة أميركا العسكرية، وتصميمها على فرض منظورها للعالم، وخلق نظام عالمي جديد يخلو من الإرهابيين والأنظمة التي توفر لهم الدعم أو السلاح، بحسب كاتب المقال.

وبالنسبة الى العالم العربي يطرح الكاتب ثلاثة احتمالات لتصاعد التوتر بعد الحرب على العراق: الاحتمال الأول هو تأثير الاحتلال العسكري للعراق على الإيرانيين في الشرق والسوريين في الغرب.

والاحتمال الثاني بحسب كاتب المقال هو الخطر السياسي المتأتي من الضغوط للانصياع الى الخطط التالية لدى الإدارة الأميركية.

والاحتمال الثالث هو تصعيد إسرائيلي متزايد في الضفة الغربية وغزة من دون أي قيود أميركية، على حد تعبير جورج أوين في صحيفة الحياة اللندنية.

--- فاصل ---

وعن الدور الذي تلعبه مصر في سياسات المنطقة كتب وحيد عبد المجيد، مساعد مركز الأهرام للدراسات السياسية، مقالاً في صحيفة الحياة قال فيه إن من الطبيعي أن تخشى مصر تأثيراً سلبياً في دورها الإقليمي من جراء تأسيس نظام عراقي جديد يمثل نموذجاً على الصعيد العربي، بعد أن منعتها ظروف كثيرة من أن تقدم هذا النموذج خلال السنوات الماضية.

وربما تكون هذه هي الخسارة الأهم التي تنتظر مصر، بحسب الكاتب لأن الأضرار الاقتصادية الناجمة عن وقف السياحة وخفض عائدات المرور في قناة السويس يمكن تعويضها بخلاف التراجع في الدور الإقليمي، على حد تعبير كاتب المقال.

وأضاف وحيد عبد المجيد أن تراجع دور مصر ليس حتمياً، مثله مثل معظم النتائج السلبية المحتملة للحرب، بل يرتبط بالأداء السياسي المصري، ففي إمكان مصر أن تسرع وتيرة إصلاحاتها الداخلية كي تنافس العراق الجديد، على حد قوله.

--- فاصل ---

جاء في افتتاحية لصحيفة الشرق الأوسط تحت عنوان (قوة ضغط عربية) أن القوة وحدها ليست كل شيء، وأضافت أن هذا يحدث فقط حين يغيب القانون.
وبخصوص الحرب الدائرة في العراق، ترى الشرق الأوسط أن الحرب لا يمكن كسبها بمنطق القوة وحدها، ويكفي دليلا على ذلك استمرار الرفض الرسمي للحرب من جانب معظم دول العالم، بالإضافة الى تواصل الرفض الشعبي الذي تعبر عنه المظاهرات المعادية للحرب في كثير من الدول.

وتقول الصحيفة إن التنسيق والتشاور بين العواصم العربية يظل مطلوبا ومفيدا، وإذا كان هذا ضروريا في الظروف العادية، فانه بلا شك يصبح اكثر ضرورة في ظروف كهذه التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع الأزمة، ومن ثم الحرب في العراق.
وفي هذا السياق، يبقى من الضروري ألا يقتصر الموقف العربي من الحرب على رفضها والمطالبة بوقفها، إذ يجب أن يتبلور تصور عربي لمرحلة ما بعد هذه الحرب، وكيفية التعامل مع الآثار الناجمة عنها في شتى المجالات، بحسب ما جاء في افتتاحية الشرق الأوسط.

--- فاصل ---

وكتب علي الطراح، الأستاذ في جامعة الكويت مقالاً في صحيفة الشرق الأوسط تحت عنوان ما وراء حركة مناهضة التغيير في العراق؟

ويقول علي الطراح إن ظاهرة تنامي نزعة معاداة التغيير وانتشار الاتجاهات الراديكالية بين أوساط الجيل الشاب في المنطقة العربية، تكونت عبر مراحل التطور التاريخي الاجتماعي لهذه البلدان. فالإحباط، وتكرار الفشل، والاخفاقات، وانحطاط الحركة الفكرية والنقدية، وتراجع مستوى الحريات العامة على مدى زمني طويل، جعل عملية "التغيير" تبدو كنوع من الفوضى المدمرة، على حد تعبيره.

لاحظ علي الطراح تنامي الخوف من التغيير كنتيجة لذلك، وكأن الوعي العام اصبح أسيرا لأزمان من القمع والاستبداد تحرسها أنظمة صادرت كل رأي حر، وجردت الإنسان العربي من القدرة على تخيل كيف يكون حال الحياة بلا حاكم مستبد، بل كيف يمكن العيش من دون حكم مستبد؟

وليس من المفهوم، بحسب كاتب لماذا لا تواكب دعوات وقف الحرب دعوات مماثلة تطالب بإزاحة النظام العراقي على المستوى العربي، لكون الدول العربية لها مصلحة في منع الحرب والتي لن تتحقق إلا برحيل صدام حسين، على حد تعبيره.

--- فاصل ---

صحيفة الإتحاد الإماراتية نشرت مقالاً افتتاحيا تحت عنوان دور مأمول للأمم المتحدة جاء فيه أن الأفق السياسي المرسوم لهذه الحرب هو الإطاحة بنظام حكم الرئيس العراقي صدام حسين، ومن ثم التأكد من خلو العراق من أسلحة التدمير الشامل، فالحرب ومجرياتها على الأرض قد تغير ترتيب الأولويات، لكنها لن تحيد عن الهدف النهائي.

ولما كانت الأمم المتحدة قد ساهمت بترددها وانقساماتها فيما آلت إليه الأوضاع في العراق الآن، فإنه لا يزال أمامها متسع من الوقت ومكان شاغر ينبغي أن تستغله وتملأه، وفقاً لافتتاحية الراية القطرية.
وتقترح الصحيفة أن تبدأ الأمم المتحدة بتنظيم عمليات الإغاثة واعادة تأهيل المرافق الخدمية والإدارية في الوقت الراهن، ومن ثم لعب دور رئيسي في الرعاية والإشراف على الترتيبات التي تعقب انتهاء أو توقف الحرب.

--- فاصل ---

أما صحيفة الراية القطرية فقد أشارت في افتتاحية نشرتها اليوم الى أن الكارثة الإنسانية التي تهدد مدينة البصرة، هي أول النتائج المرعبة للحرب ، ومن الطبيعي أن يكون المدنيون الأبرياء أول ضحايا هذه الحرب المجنونة، على حد تعبير الصحيفة.

اقترحت الوطن القطرية حلاً ترى أنه الحل الوحيد لتلافي ما تجره هذه الحرب من كوارث إنسانية على الشعب العراقي، وما سيعقبها من تداعيات خطيرة علي المنطقة كلها، وذلك أن يتم وقف العمليات العسكرية، والعودة إلى مجلس الأمن الدولي لان هذه الحرب كانت بالأصل خارجة عن الشرعية الدولية، وخرقاً لميثاق الأمم المتحدة، على حد تعبير صحيفة الوطن القطرية.
وأكدت الصحيفة القطرية في افتتاحيتها على ضرورة مبادرة المجتمع الدولي والدول الفاعلة التدخل لإيقاف الكارثة، واعادة الهيبة للمنظمة الدولية، قبل أن تنهار، وتفقد شعوب العالم الثقة بها، وتنهار أسس النظام الدولي ويسود منطق القوة.

على صلة

XS
SM
MD
LG