روابط للدخول

جولة على الصحف البريطانية


فيما يلي يقدم (اياد الكيلاني) جولة على الصحف البريطانية.

وفي جولتنا اليوم على الصحف البريطانية نتوقف أولا عند الـ Daily Telegraph التي تعتبر في افتتاحيتها اليوم أن الحوادث التي أسفرت عن سقوط أفراد من القوات الأميركية والبريطانية تكتسب أهميتها من كونها حدثت على خلفية نجاحات قوات التحالف في المعارك لحد الآن.
وتمضي الصحيفة إلى التوضيح بأن الحملة الحالية ستستخدم كميات أقل من العتاد بالمقارنة مع الحرب السابقة، لكون هذه والأعتدة تتميز بدقة إصابتها لأهدافها، إذ يتم توجيه نحو 70% من القذائف والصواريخ بواسطة أشعة ليزر وعبر الأقمار الصناعية، الأمر الذي من شأنه – إضافة إلى تقليص الخسائر بين المدنيين العراقيين – سيقلص حوادث إطلاق النار على أهداف الأصدقاء.
وتشير الصحيفة أيضا إلى التقدم الكبير الحاصل في مجال تزويد قوات التحالف المتقدمة بالذخيرة والمؤن وقطع الغيار، ما يمكن القوات الأميركية من التحرك بسرعة وبطرق مبتكرة، ما مكن هذه القوات والقوات البريطانية المشتركة معها من منع وقوع كارثتي إشعال النار في حقول النفط وتدمير السدود.

--- فاصل ---

ونشرت اليوم الـ Guardian افتتاحية بعنوان (أصعب مما كانت تبدو) تشير فيها إلى أن المرء – خلال الأيام الأولى للحرب – كان يكاد يوهم نفسه بأن الحرب الحديثة تتسم بالسهولة والتكاليف المتدنية، وذلك نتيجة اقتناع الكثيرين بتفوق قوات التحالف التكنولوجي والسياسي والأخلاقي.
صحيح – تقول الصحيفة – أن القول بأن الأمور لا تسير على ما يرام يعتبر مبالغة لا مبرر لها، ولكن الأحداث بدأت تشير إلى أن هذه الحرب لن تكون سهلة أبدا، فلقد شاهدنا مقاومة عراقية غير متوقعة في أم قصر، وقتلى وجرحى أميركيين على شاشات التلفزيون، وتقارير تشير إلى إسقاط طائرة فوق بغداد، وكل ذلك يكون صورة تقل بكثير في وضوحها عن حالة اليقين والفرضيات المبالغ في تفاؤلها التي استمعنا إليها قبل نشوب الحرب.
وتمضي الصحيفة إلى أن الحرب تسير الآن كما بدأت، فالنصر الأميركي ما زال من الأمور المسلم بها، ولكنه لن يتحقق لمجرد تأكيد وزير الدفاع الأميركي بأنه سيتحقق، فالحرب بشكل عام، خالية من الضمانات. وتذكر الـ Guardian بأن الحرب الحديثة – شأنها شأن الحروب عبر العصور – أن ما من شيء أخطر وأكثر وهما من التكهن حول نتيجة أي نزاع مسلح.

--- فاصل ---

أما افتتاحية الـ Finacial Times اليوم فبعنوان (لا بد من إبقاء تركية خارج العراق)، تقول فيها إن في الوقت الذي تسارع فيع دروع القوات الأميركية والبريطانية من جنوب العراق في اتجاه بغداد، يبقى الوضع في شمال العراق متوازنا على حافة سكين.
فرغم نفي تركية، هناك عدد من طلائع قواتها – التي ترغب تركية في جعلها قوة قوامها 40 ألف جندي – قد عبرت فعلا إلى شمال العراق، مما سيشعل – في حال دخول القوة الرئيسية – حربا ضمن الحرب الجارية الآن، وذلك بين القوات التركية والميليشيات المحلية الكردية، الأمر الذي سيقوض جهود القوات المتحالفة في الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية بعد إزالة نظام صدام حسين.
وتؤكد الصحيفة على ضرورة منع تركية من تنفيذ مطامعها في القضاء على ما انتزعه الكرد العراقيون من حقوق داخل العراق، وعلى كل من أميركا وأوروبا أن تؤكدان على رفضهما هذا التوجه التركي بصوت واحد وحازم.

--- فاصل ---

وتبقى الـ Financial Times مع القضية الكردية في افتتاحيتها اليوم بعنوان (لا يجوز التخلي عن الكرد مرة أخرى)، تؤكد فيها رغبة تركية في منع الكرد من فرض حل فدرالي على العراق، نتيجة قلقها من قيام الكرد بتأسيس دولة مستقلة في شمال العراق، ما يجعلها مستعدة لزج قواتها في المناطق الكردية العراقية.
وتذكر الصحيفة بان واشنطن ترغب منذ أمد بعيد في تحقيق انتماء تركية إلى الاتحاد الأوروبي، وتشدد أن على الأميركيين بالتالي أن يكبحوا جماح حليفهم التركي.
وتمضي الصحيفة إلى أن كردستان العراق منطقة معترف بها دوليا بأنها تمتع بحكم ذاتي، وهو وضع وافق عليه الجميع – بمن فيهم الولايات المتحدة – لحماية الكرد العراقيين من احتمال تعرضهم إلى حملة إبادة على أيدي نظام صدام حسين.، وتضيف أن العالم كان يسعى من خلال هذا التوجه إلى التكفير عن ذنوبه لما تعرض إليه الكرد طوال القرن العشرين. أما اليوم فتمثل كردستان العراق الجزء الوحيد من العراق الذي ينعم بما يشبه الديمقراطية وحماية لحقوق الإنسان.
وترتئي الصحيفة – مع اقتراب انهيار النظام العراقي الحالي – أن على الحكومة الإقليمية في كردستان العراق لا بد لها من إعلان سيادتها على أراضيها، دون إعلان استقلالها عن العراق.
وعلى الإدارة الأميركي والحكومة البريطانية أن يؤيدا حالة الحكم الذاتي في كردستان العراق، مع تأييد المفاوضات بين المناطق والجهات التي سيتكون منها العراق بعد زوال صدام حسين، وذلك من أجل إقناع الأتراك بأنهما لا تؤيدان تفكيك العراق ولا إجبار العراق على تبني الحل الفدرالي.

على صلة

XS
SM
MD
LG