روابط للدخول

الحرب كسرت الجمود الاقتصادي / هل يدرك الأميركيون خطر التدخلات الأخرى


مستمعينا الكرام.. أهلا بكم في جولة اليوم على صحف عربية تناولت الشأن العراقي، أعدها ويقدمها لكم شـيرزاد القاضي من إذاعة العراق الحر إذاعة أوربا الحرة في براغ.

وقبل أن نعرض لعدد من مقالات راي نشرتها صحف تصدر في العاصمة البريطانية لندن وفي منطقة الخليج، نقدم لكم موجزاً لما جاء في افتتاحية نشرتها صحيفة الشرق الأوسط تحت عنوان (الحرب كسرت الجمود الاقتصادي)، ذكرت فيها أن القلق من اثر الحرب على الوضع الاقتصادي العالمي والعربي قد يساور الكثيرين في العالم العربي.

لكن الواضح حتى الآن كما جاء في الصحيفة، أن بدء الحرب ترك أثرا إيجابيا على الأداء الاقتصادي، فقد ارتفعت مؤشرات أسواق المال العالمية بشكل متواصل منذ بدء العمليات العسكرية، وحققت الأسواق الأميركية ـ تحديداًً ـ افضل أداء أسبوعي منذ هجمات الحادي عشر من أيلول بحسب الشرق الأوسط.

وأشارت افتتاحية الشرق الأوسط الى تخوف عالمي ساد بسبب ارتفاع أسعار النفط الى مستويات خيالية فور نشوب الحرب، بدا أنها كانت أولى الضحايا الاقتصادية لانطلاق العمليات العسكرية، إذ أن الحرب دحرت الأسعار الى ما دون مستوى 25 دولارا للبرميل، كما لاحظت الصحيفة اللندنية التي تصدر باللغة العربية.

--- فاصل ---

وفي مقال للرأي كتبه عبد الرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط تحت عنوان (هل يدرك الأميركيون خطر التدخلات الأخرى)، استهل الكاتب مقاله بالقول: كما لو أن الوضع غير مشتعل بما فيه الكفاية لتحرق الساحة الأنباء الواردة عن دخول القوات التركية شمال العراق منذرة بحرب أخرى، وفاتحة الباب لتدخلات عسكرية إقليمية اضافية، فان الأميركيين مسؤولون مسؤولية كاملة، قانونية وأدبية، عن ضمان أمن العراق من التقسيم والانتهاك، على حد تعبيره.

تابع الراشد إذا كانت الولايات المتحدة تستطيع بقوتها العسكرية والسياسية وكلمتها المسموعة أن تحول دون هذا كله، فإنها ستكسب تأييد فريق كبير من الناس الذين يظل اعتراضهم محصورا في مبدأ توسيع دائرة الحرب، مشيراً الى أن الأميركيين منشغلون تماما بحرب الداخل العراقي، وعيونهم مسمرة على النظام ومدافعهم مصوبة نحو بغداد، في حين أن الأطراف لا تقل خطورة كما ثبت في أحداث "أنصار الإسلام" التنظيم الصغير في كردستان العراق، وهذا ما يجعل الجميع في قلق حقيقي متسائلين، كما ذكر عبد الرحمن الراشد في مقاله، إن كان الأميركيون يدركون خطر التدخلات المقبلة!

--- فاصل ---

وجاء في مقال كتبه عبد الله الأصنج، وزير الخارجية الأسبق في اليمن، أن التضحية بفرد لوحده زعيماً أو رئيساً أو حاكماً كان أفضل وأشرف من بقائه محتفظاً بعرش الرئاسة والقيادة على أشلاء مواطنيه، وإهدار ما يدخره العراق من ثروة نفطية ونهضة صناعية وعلمية وتراث حضاري وإنساني عظيم مقابل استمرار ممارسة صدام حسين ومن معه، من خلال ما وصفه ألأصنج بشطحات ونطحات سياسية لا طائل من ورائها سوى التهلكة.

تابع كاتب المقال إن القيادة العراقية تتحمل وحدها كما يرى عقلاء الأمة مسؤولية ما لحق ويلحق بشعب العراق من كوارث ومآس.. ، مشيراً الى اتفاقه مع المبادرة التي أعلنها الشيخ زايد بن سلطان بغيرته لإنقاذ صدام حسين ورجاله من نهاية مؤسفة وتحقق للعراق الشعب والأرض قدراً من السلامة من عواقب استمرار حرب طاحنة يتسع نطاقها بمرور الوقت وتتفاقم أخطارها وعواقبها على حد تعبير عبد الله الأصنج.

--- فاصل ---

أُواصل فيما يلي مستمعينا الكرام عرض مقالات للرأي في صحف عربية.

ففي مقال كتبه خالد الدخيل في صحيفة الحياة اللندنية ، يقول الكاتب السعودي إن المنطقة توضع بشكل قسري على عتبة مرحلة تاريخية مختلفة عن كل ما سبقها، مشيراً الى أن العرب لا يدخلون هذه المرحلة باختيارهم، بل يدفعون أليها دفعاً بقوى لا قبل لهم بمقاومتها، على حد تعبيره.

الأسوأ من هذا كما لاحظ كاتب المقال، أن أحداً لا يعرف قسمات هذه المرحلة، إلا ما يردده الأميركيون عن "الديموقراطية"، مشدداً على أن القول بضرورة الدفاع عن الأرض، العروبة، والإسلام، لا يكفي فهذا حق، والدفاع عنه واجب، بحسب الكاتب الذي يعتقد أن الدفاع هنا ومن دون إطار سياسي وثقافي، ومن دون خطاب مختلف عما كان في السابق لن يؤدي في الأغلب إلا إلى النتيجة ذاتها التي أفضت إليها عقود وقرون من المدافعة والصراع.

ولفت الكاتب الى أن العرب وقفوا طويلاً يتفرجون على النظام العراقي وهو يدمر العراق، ويجر معه المنطقة الى حدود الدمار، وهاهم يتفرجون مرة أخرى على الإدارة الأميركية تواجه هذا النظام، على حد قوله.

في كلتا الحالين والكلام لخالد الدخيل تبدو الدول العربية عاجزة، بل وغير مسؤولة، وإذا كان هذا مقبولاً أو ممكناً عربياً، فإنه غير مقبول في ظروف تداخل المصالح إقليميا ودولياً، بحسب ما ورد في المقال الذي نشرته صحيفة الحياة.

--- فاصل ---

وفي رأي رافض للحرب على العراق، طرحته صحيفة الراية القطرية اليوم، ذكرت الصحيفة أن الحاجة تزداد الى تحرك عربي ودولي عاجل لوقف الحرب التي وصفتها الصحيفة بالمدمرة، وغير المشروعة، وبعد أن أظهرت صور القصف العنيف الذي تتعرض له بغداد والمدن الأخرى حجم الدمار الهائل الذي تسببه الصواريخ والقنابل التي يستخدم بعضها لأول مرة، فضلا عن العدد الكبير من الضحايا المدنيين الأبرياء، بحسب الصحيفة القطرية.

تابعت الصحيفة أن هذه الحرب مرفوضة من قبل الرأي العام الدولي، الذي تعبر عنه الاحتجاجات التظاهرات المتواصلة في مختلف دول العالم، كما ترفض الاعتراف بشرعيتها غالبية حكومات دول العالم، فهي لا تكتسب أي شرعية لا قانونية أو سياسية، وهي مرفوضة من قبل المرجعيات الدينية، الإسلامية والمسيحية.. على حد قول الصحيفة القطرية، التي أكدت من جانبها على ضرورة ترجمة هذا الرفض الدولي الواسع إلى عمل سياسي لوقف الحرب فورا، وليس النظر فقط إلى صور الدمار والقتل عبر شاشات التلفزة.

--- فاصل ---

وبهذا، مستمعينا الكرام، تنتهي جولة اليوم على الشؤون العراقية في صحف عربية.. إلى اللقاء.

على صلة

XS
SM
MD
LG