روابط للدخول

جولة على الصحف البريطانية


فيما يلي يقدم (ناظم ياسين) عرضاً للشأن العراقي في كبريات الصحف البريطانية.

الموقف الشعبي من قرار رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في المضي قدما بخيار الحرب ضد النظام العراقي، والموقف الرسمي للحكومتين الفرنسية والألمانية من هذا الخيار إضافة إلى احتمالات موافقة تركيا على نشر قوات أميركية في أراضيها لفتح جبهة شمالية في الحرب المرتقبة كانت من المواضيع التي حظيت باهتمام كبريات الصحف الصادرة اليوم في لندن.
ففي مقالة رأي نشرتها صحيفة (ديلي تلغراف) تحت عنوان (على الرغم من كل شيء، ينبغي أن نتجرأ على مساندة بلير وهذه الحرب) يذكر الكاتب (روبرت هاريس) أن أي رئيس وزراء بريطاني خلال نصف القرن الماضي لم يفكر في خوض حربٍ لا تحظى بتأييد الرأي العام. لكن الحقيقة هي أن بلير تجرأ على ذلك على الرغم من أن معظم زملائه في حزب العمال يعارضون خطط الحرب المحتملة ضد العراق.
ويضيف الكاتب أن ما يدهش المرء هو مدى التقدم الضئيل الذي حققته وسائل الإعلام الحكومية التابعة لبريطانيا والولايات المتحدة في تغيير الرأي العام إزاء الحرب. إذ أن تعبيرات الاحتجاج الشعبي على الحرب استمرت خلال الشهور الماضية. ولكن بما أن الحرب قد أصبحت وشيكة فإن أي معارضة برلمانية أو من داخل حزب العمال لن تغير مجريات الأحداث في العراق. لذلك يعتقد الكاتب أن بلير لن يواجه الخطر المتوقع له على نحو واسع إذ أن جميع البريطانيين هم الآن في الموقف الذي أوصلهم إليه متوقعا أن يحظى حتى بتأييد النواب العماليين الذين تمردوا عليه في الشهر الماضي حينما سيصوّت مجلس العموم على قرار الحرب المحتملة، بحسب ما ورد في المقال المنشور بصحيفة (ديلي تلغراف) اللندنية.

--- فاصل ---

أما صحيفة (فايننشيال تايمز) فقد تناولت الموقف الفرنسي الرسمي من القضية العراقية مشيرة إلى البيان الذي أصدرته باريس إثر قمة الآزور بالبرتغال وانتقدت فيه "عزم" الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا على استخدام القوة ضد العراق على الرغم من أن أغلبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تؤيد استمرار عمليات التفتيش عن الأسلحة المحظورة.
وأضاف التقرير أن المسؤولين الفرنسيين يُصرون على أن الحرب غير مبررة طالما أن عمليات التفتيش الدولية عن أسلحة الدمار الشامل في العراق تحقق تقدما. كما أن باريس تحمّل الولايات المتحدة وحليفتيها بريطانيا وإسبانيا مسؤولية ما قد يحصل بعد الحرب التي تعتقد أنها ستسفر عن زعزعة استقرار الشرق الأوسط وبدء موجة جديدة من الإرهاب.
وفي إشارتها إلى موقف برلين المؤيد لباريس، ذكرت الصحيفة أن حكومة المستشار الألماني غيرهارد شرودر أعربت أمس للمرة الأولى عن استعدادها للمساهمة في جهود إعادة إعمار العراق بعد الحرب في حال قيام الأمم المتحدة بتنسيق هذه الجهود. واعتبرت (فاينشيال تايمز) هذا التصريح بأنه يؤشر إلى تغير في موقف برلين التي كانت تستبعد في السابق أي مناقشة لدورها المساند في مرحلة ما بعد الحرب مؤكدة أهمية التركيز بدلا من ذلك على تجنب وقوع النزاع العسكري.

--- فاصل ---

أما صحيفة (الغارديان) فقد نشرت تقريرا عن الموقف التركي من الحرب المحتملة إثر الإعلان بأن أنقرة تعيد النظر في طلب واشنطن نشر قوات أميركية على أراضيها. فقد أحيت الحكومة التركية أمس آمال الولايات المتحدة بفتح جبهة شمالية في الحرب المرتقبة ضد العراق وسط توقعات بأن البرلمان قد يُدعى إلى جلسة طارئة للتصويت مجددا على نشر القوات الأميركية.
ونقلت الصحيفة عن خبراء عسكريين قولهم إن التصويت قد يؤثر بشكل فوري على خطط الحرب الأميركية في حال موافقة البرلمان التركي على تحليق المقاتلات التي ستنطلق من حاملتين للطائرات في البحر الأبيض المتوسط.
ولكن حتى في حال عدم فتح المجال الجوي التركي أمام هذه المقاتلات سيكون بوسعها عبور الأجواء المصرية والأردنية متجنبةً إسرائيل. وفي هذا الصدد، نقلت الصحيفة عن (مايكل أوهانلون)، الخبير العسكري في مؤسسة بروكنغز قوله إن الحكومة الأميركية لا تستطيع تأخير خططها في انتظار ما ستقرره تركيا، بحسب ما نقلت عنه صحيفة (الغارديان) اللندنية.

على صلة

XS
SM
MD
LG