روابط للدخول

الملف الثالث: مسؤولون عراقيون كبار يرغبون في الاستسلام / عمل القوات الأميركية الخاصة مع جماعات كردية مسلحة


نشرت صحيفتان أميركيتان تقريرين عن الوضع في كردستان العراق. صحيفة بوسطن غلوب نقلت عن مسؤولين كرد أنهم يتسلمون العديد من الرسائل من مسؤولين عراقيين كبار يعربون فيها عن رغبتهم في الاستسلام. فيما تحدثت صحيفة واشنطن بوست عن العمل الذي تجريه القوات الأميركية الخاصة مع جماعات كردية مسلحة تمهيداً لهجوم محتمل ضد العراق. العرض التالي أعده ويقدمه (ميخائيل ألاندرينكو).

وقع آلاف المسؤولين السياسيين والعسكريين العراقيين على اتفاقيات سرية من اجل الفرار والاستسلام لحظة بدء الحملة الاميركية المرتقبة لاطاحة نظام الرئيس صدام حسين. افادت بذلك صحيفة Boston Globe الاميركية في تقرير لها اليوم من السليمانية، نقلا عن مسؤولين في المعارضة العراقية يوجدون في اقليم كردستان. وقال قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وغيرهما من الاحزاب في الاقليم انهم عملوا مدة شهور من اجل ضمان توقيع هذه الاتفاقيات عبر شبكة من العملاء. واشار التقرير الى ان مسؤولين عراقيين يوقعون رسائل الاستسلام هذه كل يوم، والتي تُهرّب فيما بعد من مدن شمالية خاضعة لحكم صدام مثل الموصل وكركوك الى كردستان.

وقال (محمد حجي محمود) وهو قائد عسكري وسياسي في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني ان الناس الذين يوقعون هذه الرسائل يحتلّون مناصب رفيعة ولهم علاقة وثيقة ليس فقط بالقيادة العراقية بل وكذلك بصدام.

وذكر عضو قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني اشترط عدم ذكر اسمه ان منظمته اقنعت كبار المسؤولين العراقيين في المنطقة بالاستسلام لها، دون ان يقدّم ارقاما معينة او شروطا دقيقة. واضاف المسؤول ان الاتحاد الوطني الكردستاني اقام اتصالات بشخصيات هامة في النظام العراقي الحالي، حسبما جاء في تقرير نشرته صحيفة Boston Globe الاميركية.

--- فاصل ---

صحيفة Washington Post قالت في تقرير من اربيل ان القوات الخاصة الاميركية تعمل سوية مع وحدات عسكرية كردية تمهيدا لبدء الحرب ضد بغداد. ويشمل هذا العمل تحديد اهداف لضربات اميركية جوية وتمهيد الأرضية من اجل الاستيلاء على كركوك. الصحيفة اشارت الى ان هذا التعامل هو الاول المعلن من نوعه بين القوات الاميركية والوحدات الكردية في اقليم كردستان. وترابط عشرات القوات الاميركية في مناطق كردية في الوقت الحاضر، لكن معظمها غير مرئي للناس، حسبما قال مسؤول كردي.

واصبحت مشاريع التعاون الاميركي الكردي معروفة في الاسابيع الماضية، رغم تأكيدات علنية مستمرة مفادها ان القوات الكردية تعتزم البقاء في حدود منطقة الحكم الذاتي.

واعتبرت الصحيفة ان المسؤولين الكرد قد اعربوا منذ زمن بعيد عن رغبتهم في اقامة علاقة عسكرية بالاميركيين. ويجري العمل المشترك في المناطق التي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، وبدأ التخطيط له قبل سنة.

وقال مسرور البارزاني الذي يرأس قسم الاستخبارات في الحزب الديمقراطي الكردستاني ان حزبه جاهز للتعاون مع أي واحد ينوي جلب الديمقراطية الى العراق.

يفتقد الكرد الى التكنولوجيا والتدريب لكن لهم عددا كافيا من المقاتلين ومعنوياتهم عالية، حسبما قال ازاد ميران مدير قسم العمليات العسكرية في الحزب.

وكان القادة الكرد وعدوا الولايات المتحدة بعدم دخول مدينة كركوك، واوضح مسرور البارزاني ان من مصلحتهم تنسيق عملهم مع اصدقائهم.

واشارت الصحيفة الى ان التحرك الكردي الى كركوك يزعج تركيا التي تخاف من ان زيادة النفوذ الكردي في عراق ما بعد صدام حسين ستنعش مطامح قومية في اقليتها الكردية. الا ان التعاون الكردي الاميركي يجري رغم عدم رغبة انقرة في التوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة حول الانضمام الى الحملة المناوئة لصدام، حسبما جاء في صحيفة Washington Post الاميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG