روابط للدخول

جولة على الصحف البريطانية


الصحف البريطانية ركزت اليوم على اجتماع القمة حول العراق في جزر الآزور البرتغالية، وعلى التوجهات الأوروبية والأميركية المتباينة من الحرب، وعلى ما يواجه رئيس الوزراء البريطاني من صعوبات لإقناع البريطانيين بوجهة نظره. (أكرم أيوب) يقدم جولة لهذه الموضوعات في الصحافة البريطانية.

أهتمت الصحف البريطانية الصادرة هذا اليوم بأجتماع القمة في جزر الآزور البرتغالية والذي يضم الرئيس جورج دبليو بوش، ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير، ورئيس الحكومة الاسبانية خوزيه ماريا اثنار. صحيفة ذي ساندي تلغراف أستهلت أفتتاحيتها بالاشارة الى أن الزعماء الثلاثة لابد يمعنون النظر في النقطة الاستثنائية التي وصلوا أليها. وقالت الصحيفة إن تحالف الراغبين الذي يضم الدول الثلاث إضافة الى الدول المؤيدة، كما وصفه الرئيس بوش، لاتفصله إلا أيام عن الحرب ضد العراق، مشيرة الى عدم جدوى ما وصفته بالتمثيلية الدبلوماسية القائمة على الالغاز في الامم المتحدة والرامية الى أستصدار قرار ثان عن مجلس الامن.
وذكرت الصحيفة البريطانية أن بلير يستحق الثناء لمساعيه الهادفة الى تحقيق المصالح الوطنية البريطانية، ولقبوله بمواجهة المخاطر السياسية على المستوى الحزبي، ملاحظة أن بلير حظي بالولاء من قبل زعيم حزب المحافظين ايان دنكان سمث أكثر مما لقيه من السياسيين المنتمين الى حزب العمال والذين يدينون له بالكثير.
ورجحت الصحيفة عدم قيام بلير بالمجازفة بتجاوز المعارضة العمالية للحرب في البرلمان، مشيرة الى إمكان تقويض اليسار العمالي للترتيبات العسكرية التي مضى عليها مايزيد على السنة. ورأت الصحيفة أن موقف الرئيس الفرنسي شيراك من الحرب ضد العراق يعود الى مسألة الصراع على زعامة أوروبا، وأن شيراك لم يتقبل فكرة قيام بوش بالتوجه إلى بلير، حين طلب تأييد أوروبا، لذا فإن معارضته للسياسة الأمريكية تجاه العراق تهدف إلى توجيه رسالة إلى بوش مفادها أنه إذا رغبت واشنطن في التعرف على الموقف الأوروبي في أي قضية، فإن عليها عدم التوجه الى داوننج ستريت – بحسب قول الصحيفة.
وختمت ذي ساندي تلغراف بالاشارة الى أن اللحظة قد حانت لقيام الوقائع العسكرية بإملاء الافعال السياسية لا العكس – على حد تعبير الصحيفة.

ونشرت صحيفة ذي غارديان تقريرا جاء فيه أن توني بلير عقد ما أسمته "بمجلس حرب" أستثنائي، يوم أمس السبت لوضع التفصيلات الاخيرة على الخطط العسكرية ضد العراق، وطالب الامم المتحدة بأتخاذ القرار المناسب في غضون 24 ساعة. وقالت الصحيفة إن الحكومة البريطانية أوضحت أن فرص التوصل الى أختراق دبلوماسي في مجلس الامن باتت في مهب الريح، وإن الامم المتحدة أمهلت حتى مساء الغد للتوصل الى قرار ثان، أو رؤية الولايات المتحدة وبريطانيا تقومان بعمل عسكري بمفردهما.
وقالت الصحيفة إنه خلال 48 ساعة القادمة، وقبل إعلان بدء العمليات العسكرية، سيمنح النائب العام البريطاني اللورد غولدسمث التفويض القانوني لشن الحرب من دون قرار ثان. ونقلت عن الرئيس بوش إشارته أمس الى أن الحرب باتت الآن لامفر منها تقريبا، كما نقلت عن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن العمل العسكري بات مُرجحا. وأشارت الصحيفة الى إمكان أن تكون المعارضة في صفوف نواب حزب العمال أكبر من سابقتها في حال مطالبة بلير لهم بدعم الذهاب الى الحرب من دون قرار صادر عن الامم المتحدة.
وقالت صحيفة ذي انديبندنت اون ساندي إنه على الرغم من الآمال المعقودة على قمة جزر الآزور، فمن المتوقع أن أن يعترف توني بلير لجورج بوش بأن السعي لأيجاد طريق للحرب يمر عبر الامم المتحدة - قد أخفق، ما يفتح آفاق القيام بهجوم تقوده الولايات المتحدة ضد العراق في أي وقت.
ورأت الصحيفة البريطانية أن واشنطن ألمحت الى تحبيذها سحب مسودة القرار على مواجهة الهزيمة نتيجة التصويت. وفي تحول بارز، تشير التوقعات الى أن واشنطن ولندن ومدريد ستعلن رسميا عدم الحاجة الى أصدار قرار ثان في ظل القانون الدولي، وأن القرار السابق أي 1441 يكفي لشن الحرب.
وقالت الصحيفة إنه بسبب مستوى المعارضة للحرب في بريطانيا، فإن الاخفاق في التوصل الى قرار ثان صادر عن مجلس الامن الدولي، سينطوي على عواقب خطيرة بالنسبة لرئيس الوزراء البريطاني، من بينها أستقالة روبن كوك ووزيرة التنمية الدولية كلير شورت، إضافة الى مجموعة أخرى من المسؤولين في الحكومة البريطانية – بحسب قول الصحيفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG