روابط للدخول

لندن تريد استعادة المواقع والامجاد السابقة / الكويت تعيش حالة قلق ولكنها لا تعيش هلعا


طابت أوقاتكم، مستمعي الكرام، وأهلا بكم في هذه الجولة الجديدة في صحف عربية صدرت اليوم السبت، عارضين للأخبار والآراء ذات العلاقة بالشأن العراقي. وتضم الجولة تقارير من مراسلينا في عمان والقاهرة والكويت تنقل أهتمامات الصحف في تلك العواصم.

ركزت عناوين الصحف العربية اليوم على القمة التي ستعقد في جزر الآزور البرتغالية وتضم زعماء الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا والبرتغال، وعلى وصول المناقشات حول العراق في مجلس الامن الى طريق مسدود، وعلى النشاطات السياسية لواشنطن ولندن وباريس، فيما تتواصل الاستعدادات العسكرية الاميركية في منطقة الخليج.

ومن مقالات الرأي المنشورة في صحف اليوم أخترنا لكم ما يلي. في صحيفة الحياة نقرأ لعبد الوهاب بدرخان عن النفحة الدينية في توجهات الرئيس الاميركي ورئيس الوزراء البريطاني نحو الحرب ضد بغداد. بدرخان أكد وجود الكثير مما يوصم به النظام العراقي، ومما يُبرر تغييره، ولكن ليس هناك الكثير مما يُوجبُ الذهاب التلقائي الى الحرب – بحسب قوله.

ورأى جلال الماشطة في صحيفة الحياة أن لندن تريد أستعادة المواقع والامجاد السابقة، لذا جعلت من نفسها " قوميسارا" سياسياً لتوجيه المارد الاميركي وإرشاده الى مخارج من المتاهات الأوروبية والشرق أوسطية. إلا أن "الاخراج" البريطاني أوضح، وخصوصاً في فصوله الأخيرة، ان الأمجاد لم يبق منها سوى غبار، وأن الحكومة البريطانية تورطت وقامت بتوريط الآخرين – بحسب تعبيره.

وكتب خوسيه ماريا اثنار رئيس الحكومة الاسبانية في صحيفة الحياة عن مفهوم اسبانيا للازمة العراقية مشيرا الى ان العالم اليوم يقف على عتبة مرحلة حاسمة من المواجهة الطويلة الفاصلة بين المجتمع الدولي وصدام حسين، وأن الايام المقبلة ستشهد اتخاذ قرارات رئيسة ومهمة لوضع حد لهذه الأزمة، وأن هذه القرارات ستكون ذات تأثيرات واسعة على المنطقة وعلى العالم أجمع. وقال اثنار إن تجريد نظام مثل نظام صدام حسين، الذي سبق ان قام باعتداءات على بلدين من البلدان المجاورة له، وقمع شعبه بقوة وبطش بأسلحة الدمار الشامل، لن يعود إلا بالخير والمنفعة على منطقة الشرق الاوسط كافة. وأكد اثنار على ان القيام بنزع الاسلحة التي يملكها صدام حسين والتوصل الى احراز تقدم بشأن الصراع الاسرائيلي - الفلسطيني يمثلان أهم التحديات التي تواجه المجتمع الدولي اليوم، وان اســبانيا لن تدخر جهدا من اجل التوصل الى بلوغ هذين المقصدين.

وتناول كريم عبد مسألة المواقف السياسية للمثقفين مُعربا عن الحيرة إزاء انخراط حركات سياسية في عقد مؤتمرات (لنصرة الشعب العراقي)، تتناسى مأساة الشعب العراقي وتناصر الديكتاتورية التي تمتلك أضخم ملف لانتهاكات حقوق الإنسان بين جميع دول العالم، وذلك بحجة معاداة الامبريالية. ولاحظ الكاتب أن الرهان على النظام العراقي هو رهان على ورقة خاسرة ونظام يعيش الايام الاخيرة، بعد أن ألحق بالعراق والمنطقة خسائر كارثية - بحسب تعبيره.

وكتب عبد الرحمن الراشد في صحيفة الشرق الاوسط عن موضوع نفي اللجنة العربية الخماسية السعي الى أبلاغ بغداد بما سمي بمبادرة تنحي صدام حسين عن السلطة، لافتا الى أن النفي لا يغير من حقائق المعلومات المتوفرة.
وقال الراشد إن الوفدين السوري واللبناني قررا مبكراً عدم السفر الى بغداد، وأعطى الاعتذار مبررات غير منطقية، كما نفت اللجنة رواية اللقاء بوزير الخارجية الفرنسي. وكشف الراشد أن وفدا عراقيا يمثل الرئيس صدام قام بزيارة ابو ظبي سراً، وأمضى يوماً يناقش فكرة التنحي مع المسؤولين الاماراتيين بتفاصيلها الدقيقة. وذكر الراشد أن هذا التحول في بغداد يعكس تعقلاً نادراً قد يجنب الجميع الكارثة، داعيا الى دفع القيادة العراقية الى القبول بالامر الواقع، حتى لا تدفن تحت ركام الدمار الآتي – بحسب تعبيره.

وعرض أحمد الربعي للجنة الوزراية العربية مشيرا الى أن فشلها لايُعد مفاجأة لأن بغداد لاتصغي الى أي نصح. وتساءل الكاتب عن اليوم الذي سيتمُ فيه التعامل مع الواقع لا مع الشعارات، وعن اليوم الذي سيتعلم فيه العرب التعلم من التجارب، وتقدير المواقف بصورة سليمة.

وحاول سعد بن طفلة العجمي في الشرق الاوسط رصدَ حالة المزاج الكويتية في ظل الاوضاع الملتهبة، مشيرا الى أن الكويت تعيش حالة قلق، ولكنها لا تعيش هلعا.
وقال العجمي إن الحالة الكويتية تستوجب التوقف، والخوف كل الخوف من أن تكون ظاهرة عربية عامة، ترى في الحروب جزءا لا يتجزأ من الحياة الطبيعية ومن القدر العربي البائس – على حد تعبيره.

وننتقل، مستمعي الكرام، الى تقارير المراسلين، وهذا أولا حازم مبيضين من عمان يتابع ما ورد في صحف أردنية:

(تقرير عمان)

ومن القاهرة، رصد أحمد رجب الآراء الواردة في الصحافة المصرية:

(تقرير القاهرة)

ونعود الى مقالات الرأي حيث أشارت صحيفة الشرق الاوسط في أفتتاحيتها الى أن الخاسر الاكبر في المعركة الدبلوماسية الحامية حول العراق هو مجلس الامن، والامم المتحدة. وقالت الصحيفة إن حرب العراق قد تقع وقد لا تقع، لكن جميع دول العالم، وخصوصا العراق، بحاجة الى وجود منظمة الامم المتحدة، والى مجلس أمن محترم القرارات، والى كل منظمات وهيئات الامم المتحدة التي ستتولى الاهتمام بما ستخلفه الازمة الدولية الراهنة من تداعيات ورواسب.

وأشارت صحيفة البيان الاماراتية في أفتتاحيتها الى ضرورة اتخاذ مواقف عربية جادة، من أجل وقف الحرب المتوقعة.
ورأت صحيفةالشرق القطرية في افتتاحيتها أن أي انكفاء في الموقف العربي الرسمي المُعلن المناهض للحرب على العراق،أو أي تراجع من شأنه فتح الباب أمام الولايات المتحدة وإسرائيل للاستفراد بالكيان العربي الواحد تلو الآخر – على حد تعبير الصحيفة.

وقال طلال عتريسي في صحيفة السفير اللبنانية إن واشنطن ستذهب الى الحرب، حتى لو فعلت ذلك بمفردها ومن دون غطاء دولي. لكن واشنطن، إن استطاعت أسقاط النظام العراقي، فلن تجد نفسها في حديقة من الورود. فتعقيدات الوضع العراقي لن تحل بحاكم عسكري مهما كانت الرتبة أو الأوسمة التي يحملها- بحسب تعبيره.

ونعود الى المراسلين، وهذا سعد المحمد يتابع أخبار الشأن العراقي في الصحافة الكويتية والسعودية:

(تقرير الكويت)

بهذا نصل الى ختام الجولة في الصحافة العربية.
شكرا على المتابعة، والى اللقاء.

على صلة

XS
SM
MD
LG