روابط للدخول

الملف الأول: بلير يحذر من مغبة استخدام حق النقض لإسقاط قرار جديد عن نزع الأسلحة العراقية / واشنطن تأمل في أن تعيد أنقرة النظر في قرارها الرافض لنشر قوات أميركية بالقرب من شمال العراق


مستمعي الأعزاء.. أهلا بكم مع ملف العراق لهذا اليوم الثلاثاء وفيه نقف عند عدد من تطورات الشان العراقي التي اهتمت بها التقارير الغربية، ومن أبرزها: - بلير يحذر من مغبة استخدام حق النقض لإسقاط قرار جديد عن نزع الأسلحة العراقية، والبيت الأبيض يعتبر هذا الأمر مخيبا للآمال. - فرنسا وروسيا تلمحان مجددا إلى احتمال إسقاط القرار ويدعوان إلى حل سلمي للأزمة. - واشنطن تأمل في أن تعيد أنقرة النظر في قرارها الرافض لنشر قوات أميركية بالقرب من شمال العراق. - والمراقبون الدوليون على الحدود الكويتية العراقية ينسحبون لدواع أمنية. - بليكس ينتقد بغداد في شأن عدم كشفها عن طائرة بلا طيار يمكن أن تنقل أسلحة بيولوجية وكيماوية. وفي الملف الذي أعده ويقدمه محمد إبراهيم محاور أخرى فضلا عن تعليقات ورسائل صوتية ذات صلة.

--- فاصل ---

في تقرير لها من لندن نقلت وكالة رويترز ان رئيس الوزراء البريطاني، طوني بلير، دعا اليوم روسيا وفرنسا إلى عدم استخدام حق النقض الفيتو في إسقاط مشروع قرار جديد عن نزع الأسلحة العراقية بالقوة. ورأى أن التلميح باستخدام هذا الحق في جميع مراحل الإعداد للقرار يمكن أن يعطي صدام دافعا جديدا للتباطؤ في نزع أسلحته للدمار الشامل ويوحي له أنه في مأمن عن العقاب.وحذر بلير من العواقب الوخيمة لانقسامات تحصل بين أوروبا والولايات المتحدة.
من جهته كشف السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة جيريمي غرينستوك أن بلاده تواصل مشاوراتها مع بقية الأعضاء في مجلس الأمن بهدف الوصول إلى اتفاق وقال:
".. إننا ندرس ما إذا كان إعداد قائمة اختبارات للإذعان العراقي سيكون أمرا مفيدا بالنسبة للمجلس رغم أن ذلك لا يعني أننا توصلنا إلى نتائج، لكن الموضوع يحظى بالاهتمام وسيتم إبلاغ المجلس في حال حصول أية استنتاجات جديدة..".

أما سفير انغولا في المجلس فقد طالب بمزيد من الوقت قائلا:
".. إننا نرغب في رؤية قدر من المرونة في مسألة التوقيت.. لقد اتفقنا على الحاجة إلى أن ينزع العراق أسلحته. وهذا قرار يجب أن يتخذه مجلس موحد كي يكون رسالة يتعامل العراق معها بجدية.."

من جهته اتهم نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز كلا من بريطانيا والولايات المتحدة بالسعي من أجل شن حرب ضد بلاده:
"..إن بريطانيا والولايات المتحدة تدفعان بهذا القرار من أجل الحض على الحرب، وليس من أجل التأكد من أن عملية نزع الأسلحة قد تمت أم لا، لذلك فإن النوايا واضحة.."

هذا وتبذل الولايات المتحدة جهودا مكثفة في محاولة للحصول على الدعم الكافي لاعتماد مشروع قرار حول العراق في مجلس الأمن داعية الروس والفرنسيين إلى عدم استخدام حق الفيتو.
وتعليقا على التهديد باستخدام الفيتو أعرب الناطق باسم البيت الأبيض آري فلايشر، عن أمله ألا يحصل ذلك معتبرا انه طالما أن عملية التصويت لم تحصل فبإمكان هذه الدول الرجوع عن موقفها هذا.
وأضاف أن الرئيس جورج بوش سيشعر بخيبة أمل في حال استخدمت دولة أو عدة دول حق الفيتو ضد مشروع القرار الذي سيطرح على التصويت في الأيام المقبلة.
ورغم التهديد باستخدام الفيتو من جانب موسكو والتصريحات الفرنسية التي أشارت إلى أن باريس ستعارض أيضا اعتماد القرار، لم يستسلم الرئيس الأميركي. فقد أوضح الناطق باسمه أنه سيكثف اتصالات الهاتفية مع قادة دول مجلس الأمن فضلا عن دول أخرى في الأيام المقبلة تتمحور خصوصا حول العراق فضلا عن مواضيع أخرى.
تفصيلات أخرى من مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي:

(تقرير واشنطن)

وقد أكد وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف اليوم أن بلاده ستصوت ضد مشروع القرار المطروح على مجلس الأمن ويجيز اللجوء إلى استخدام القوة ضد العراق. وقال ايفانوف في مؤتمر صحافي عقده في طهران مع نظيره الإيراني كمال خرازي إن روسيا تعارض تماما قرارا كهذا وسنصوت ضده.
وفي مدريد جاء في تقرير لوكالة رويترز أن رئيس الوزراء الأسباني خوزيه ماريا ازنار وهو مؤيد قوي للولايات المتحدة في مواجهتها مع العراق ربط بين المصالح المادية لفرنسا وروسيا والصين في العراق وبين معارضة الدول الثلاث لاستخدام القوة العسكرية ضد بغداد.
وأوضح أن الدول الثلاث تسير في الطريق الخاطئ ويجب عليها أن تضع مزيدا من الضغوط على الرئيس العراقي صدام حسين.
وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك أكد الاثنين، تصميمه الحازم على استخدام كل الوسائل لمنع حرب على العراق بما فيها استخدام فرنسا حق النقض الفيتو في الأمم المتحدة في مواجهة الولايات المتحدة. وقال شيراك إن فرنسا لن تقبل أي أنها سترفض قرارا يسمح باستخدام القوة ضد العراق قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وأسبانيا معلنا للمرة الأولى أن بلاده ستستخدم حقها في النقض.
وأضاف أن فرنسا ستصوت بلا، أيا تكن الظروف، لأنها تعتبر أن ليس من الضروري خوض حرب لبلوغ الهدف الذي حددناه أي نزع الأسلحة العراقية.

(تقرير باريس)

في تقرير لها من بيجينغ ذكرت وكالة اسيوشيتدبريس أن الرئيس الصيني جيانغ زيمن أصر خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس بوش على ن يواصل المفتشون الدوليون عملهم في العراق مشددا على أن الموقف يجب أن يحل بطريقة سلمية.
يشار إلى أن العاصمة الصينية تشهد بدء من اليوم محادثات بين مسؤولين روس وصينيين في شأن العراق.
وفي إسلام آباد صرح، مشاهد حسين، وهو عضو في مجلس الشيوخ الباكستاني لوكالة فرانس بريس أن باكستان ستمتنع عن التصويت في مجلس الأمن في حال عرض مشروع قرار أميركي بريطاني يفوض بحرب على العراق.
ومن مدينة مكسيكو أوردت اسيوشيتدبريس تقريرا أفاد بأن كلا من شيلي والمكسيك تدفعان الأعضاء الآخرين في المجلس نحو ما يعرف بتسوية اللحظات الأخيرة في شأن اقتراحات تتعلق بكيفية نزع أسلحة العراق للدمار الشامل.

--- فاصل ---

أعلن رئيس مفتشي الأمم المتحدة هانس بليكس مساء أمس انه سيقدم الأسبوع المقبل تقريرا جديدا إلى مجلس الأمن يحدد فيه ما يتوجب أيضا على العراق القيام به في مجال نزع سلاحه.
وبحسب فرانس بريس، قال بليكس في تصريح صحافي إن أعضاء مجلس الأمن ابدوا اهتماما كبيرا بهذا التقرير خلال مشاورات مغلقة استمرت ثلاث ساعات. وكان من المقرر نشر التقرير في 27 آذار لكن بليكس أوضح انه سيكون في وسعه تقديمه إلى مجلس الأمن خلال الأسبوع المقبل.
كما انتقد بليكس بغداد لعدم كشفها وجود طائرة بلا طيار يمكن أن تستخدم في نشر أسلحة كيماوية وبيولوجية. وقال:
".. كان على العراق الإعلان عن هذه الطائرة على أساس أنها تندرج ضمن في إطار خطط المراقبة والتحقق والقرار الدولي رقم 1284. كما أن شرعية امتلاك هذه الطائرات يرتبط بعاملين الأول إذا كان مداها يتجاوز المائة والخمسين كيلومترا المسموحة للعراق، وما إذا كانت قادرة على نقل أسلحة كيماوية وبيولوجية. وفي كلا الحالتين ستكون غير قانونية.."

وفي نيويورك قلل مندوب العراق في الأمم المتحدة محمد الدوري من أهمية المعلومات التي كشفت بشأن العثور على الطائرة. وقال الدوري الذي كان يتحدث في برنامج بثته محطة التلفزيون الأميركي "اي بي سي" ليل الاثنين الثلاثاء إن تدخلا أميركيا في العراق بدون تفويض من الأمم المتحدة سيكون عدوانا. وردا على سؤال عن إعلان وجود طائرة بدون طيار يتجاوز مدى تحليقها 150 كيلومترا قال الدوري انه ليس خبرا جديدا.
وأضاف أن وسائل الإعلام والإدارة الأميركية كشفت ذلك أمس لأنها فشلت في إقناع الشعب بالعناصر الأخرى من الأدلة التي عرضها وزير الخارجية كولن باول في مجلس الأمن.
وكان البيت الأبيض رأى الاثنين أن هذه الطائرة تتمتع بمواصفات تخالف الحدود المسوح بها للعراق.

--- فاصل ---

أجرى الرئيس الأميركي جورج بوش اتصالا هاتفيا مع رجب طيب اردوغان زعيم الحزب الحاكم في تركيا الذي قد يؤدي توليه المتوقع لمنصب رئيس الوزراء إلى بث روح جديدة في مسعى أمريكي لاستخدام قواعد تركية في هجوم محتمل على العراق.
وقال شين مكورماك الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي للصحفيين انه في إطار سلسلة اتصالات هاتفية مع ثمانية زعماء عالميين لحشد التأييد لقرار في الأمم المتحدة يجيز حربا على العراق اتصل بوش بأردوغان لمناقشة المسألة العراقية والمحادثات بشأن جزيرة قبرص المقسمة والعلاقات الثنائية.
جديد الوضع في تركيا بعد انتخاب اردوغان في تقرير مراسلنا في اسطنبول جان لطفي:

(تقرير اسطنبول)

في تقرير لها من دهوك العراقية نقلت وكالة فرانس بريس عن مصدر عسكري كردي في قوله اليوم الثلاثاء إن ثلاث مجموعات تضم كل منها نحو عشرة عسكريين أميركيين موجودة حاليا في كردستان العراق، في دهوك واربيل والسليمانية لتحضير وصول مشاة من الجيش الأميركي تحسبا لاحتمال حرب على العراق. وصرح المسؤول العسكري بأنه يوجد ثلاث مجموعات من العسكريين الأميركيين، 12 عسكريا في دهوك وعشرة في اربيل وعشرة في السليمانية. وأضاف انهم يحضرون وصول (الجنود) الأميركيين تمهيدا لفتح جبهة شمالية في كردستان العراق في حال الحرب على بغداد. وتتمركز هذه المجموعات قرب ثلاثة مدرجات لهبوط لطائرات كانت واشنطن طلبت من الاكراد تحضيرها لتكون صالحة للاستخدام ابتداء من منتصف شباط بحسب مسؤولين كرد.
وفي دهوك، التي يسيطر عليها الحزب الديموقراطي الكردستاني، شاهدت مراسلة وكالة فرانس برس غربيين في آلية بلا لوحات تدخل من دون تفتيش مقر القيادة العسكرية للمنطقة.
وفي السليمانية، اعترف مسؤول عسكري كبير في الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتقاسم السيطرة على هذه المنطقة مع الحزب الديموقراطي الكردستاني بأن قوات خاصة أميركية وبريطانية أقامت مركز عمل بالقرب من السليمانية.
وأضاف هذا المسؤول أن هؤلاء الجنود الأميركيين يجرون اتصالات بالقوات الكردية.
وعلى غرار جميع المسؤولين الذين سئلوا عن دور البشمركة اذا ما اندلعت الحرب، قال إن الأميركيين لم يطلبوا منا شيئا.
ومن جهة أخرى، أعلن المسؤول العسكري لمنطقة دهوك شمال العراق اليوم الثلاثاء أن جميع المقاتلين الأكراد في المنطقة القريبة من الحدود التركية انتشروا في قواعدهم في نهاية الأسبوع الماضي تحسبا لتوغل تركي محتمل ولرد من بغداد في حال نشوب الحرب.
وقال الجنرال بابكر زيباري المسؤول العسكري لمنطقة دهوك في تصريح صحافي إن جميع البشمركة في منطقة دهوك عادوا إلى قواعدهم في نهاية الأسبوع. وأضاف انهم هنا للرد على هجوم عراقي ولكن بما أن الأتراك وصلوا إلى الحدود، فنحن مستعدون لذلك أيضا في إشارة إلى مئات العربات العسكرية التركية التي تحركت في اتجاه الحدود العراقية في نهاية الأسبوع الماضي. وقال إن هذه التحركات الواسعة تشكل تهديدا وإذا حاول الأتراك التسبب في مشاكل، فسيتحملون مسؤولياتهم.
وامتنع الجنرال عن تحديد عدد المقاتلين الذين تمت تعبئتهم في المنطقة ولكن الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني اللذين يتقاسمان السيطرة على هذه المنطقة يتحدثان عادة عن 70 ألف مقاتل في هذا القسم من كردستان العراق الذي يخرج عن سيطرة بغداد منذ 1991.

--- فاصل ---

أفادت أمس وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تستعد لخفض كبير في عدد الموظفين في السفارات والقنصليات الأميركية في الدول القريبة من العراق لأسباب أمنية.
وقد تصدر أوامر بالمغادرة إلى عدد كبير من الدبلوماسيين في المنطقة اعتبارا من الأسبوع الحالي.
وتشمل هذه التعليمات التي تنتظر الضوء الأخضر النهائي من وزارة الخارجية الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم وفق مسؤولين أميركيين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم.
ويبدو أن الإجراء يشمل ست دول هي البحرين وإسرائيل والأردن والكويت والسعودية وسوريا. وقد يدرج على اللائحة أيضا لبنان واليمن وقطر.
وفي تطور آخر أعلن الدبلوماسي الأميركي جون براون استقالته احتجاجا على السياسة الأميركية حيال العراق، مؤكدا انه لا يستطيع دعم هذه السياسة التي تثير مشاعر معادية للولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم.
وبراون هو الدبلوماسي الأميركي الثاني الذي يستقيل من مهامه بسبب معارضته لسياسة بلاده بشأن العراق.
وفي سدني الأسترالية أعلن مسؤول كبير في الاستخبارات الأسترالية استقالته أيضا احتجاجا على موقف حكومة بلاده المتشدد تجاه نزع الأسلحة العراقية.

--- فاصل ---

صرح مسؤول بارز في الجامعة العربية أن النظام العراقي يخنق نفسه بنفسه فيما أدلى الأمين العام للجامعة عمرو موسى بتصريحات جديدة عن مطالب كل من فرنسا والمفتشين الدوليين من العراق:

(تقرير القاهرة)

--- فاصل ---

في نيويورك كشفت أمس مصادر متطابقة في الأمم المتحدة لوكالة فرانس برس أن عناصر بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة للكويت والعراق المنتشرين على الجانب العراقي من الحدود ينسحبون إلى مقر قيادتهم في منطقة أم قصر العراقية القريبة من الكويت. وأضافت المصادر أن جنود حفظ السلام الذين لم يعرف عددهم على الفور، تم سحبهم حفاظا على سلامتهم. وأوضحت المصادر أن مراقبي هذه البعثة الموجودين في بغداد توقفا عن عملهما وسيطلب منهما الانسحاب. وفي المقابل، أكدت هذه المصادر أن دوريات بعثة المراقبة في الجانب الكويتي من الحدود مع العراق تم تعزيزها.
تفصيلات أخرى في تقرير مراسلنا في الكويت:

(تقرير الكويت)

وفي تطور ذي صلة يبدأ الجنرال الأميركي تومي فرانكس الذي يؤمل أن يقود الحملة العسكرية المحتملة على العراق، يبدأ اليوم جولة على عدد من دول المنطقة وقد نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين في وزارة الدفاع أن قائد القيادة الوسطى في الجيش الأميركي سيتفقد قادة وأفراد القوات الأميركية في الخليج قبل أن يزور مقر القيادة الجديد في قطر.

على صلة

XS
SM
MD
LG