روابط للدخول

الملف الأول: بريطانيا تحضّ الولايات المتحدة على منح العراق مهلة زمنية أخيرة / الادارة الأميركية تقرر طرد ديبلوماسيين عراقيين بتهمة التجسس


مستمعينا الأعزاء.. أهلاً وسهلاً بكم مع جولتنا هذه على عناوين أبرز الأخبار والتطورات والمستجدات السياسية العراقية، والتي نركز فيها على جملة قضايا عراقية من أهمها: - الرئيس الأميركي يعقد إجتماعات مع كبار مساعديه، وتقارير صحافية تشير الى ان بريطانيا تحضّ الولايات المتحدة على منح العراق مهلة زمنية أخيرة. ووزير الخارجية الأميركي يعتبر قرار بغداد تدمير صواريخ الصمود اثنان خدعة، ويعتبر أن معلوماتها الاستخباراتية تشير الى إستمرار العراق في إنتاج هذا النوع من الصواريخ. - رئيس الوزراء الأوسترالي يؤكد أن بلاده تفضل صدور قرار جديد حول العراق من مجلس الأمن، لكن صدور هذا القرار ليس شرطا لشن الحرب ضد العراق. - الادارة الأميركية تقرر طرد ديبلوماسيين عراقيين بتهمة التجسس، وتطلب من ستين دولة أخرى القيام بخطوة مماثلة. الى ذلك، تستمعون في الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش الى تقارير ورسائل الصوتية وافانا بها مراسلونا في عدد من مواقع الأحداث.

--- فاصل ---

قالت وكالة رويترز للأنباء إن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بدأ بعقد سلسلة من الإجتماعات مع كبار مساعديه، بمن فيهم القادة العسكريون، وذلك لدرس خطط حربية محتملة ضد العراق.
من ناحية ثانية، جدد وزير الخارجية الأميركي كولن باول دعوته الرئيس العراقي صدام حسين الى التعاون غير المشروط مع قرارات مجلس الأمن، مشدداً على ان الرئيس العراقي أمامه في الايام القليلة المقبلة فرصة أخيرة لنزع اسلحته سلمياً.
وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن باول في كلمة ألقاها في معهد السياسة الخارجية في واشنطن أن الرئيس العراقي لم يتخذ حتى الآن قراراً سياسياً استراتيجياً بكشف ترسانته من اسلحة الدمار الشامل، مشدداً على أن صدام حسين إذا لم يترك خياراً آخر أمام الولايات المتحدة، فإن الأخيرة مستعدة لبذل كل الجهود مع شركائها في التحالف الدولي لضمان أن يأتي العمل العسكري ضد العراق سريعا وبأقل الخسائر البشرية الممكنة. الى ذلك قال باول إن الانقسامات داخل مجلس الامن تشجع الرئيس العراقي على الإستمرار في خداع المجتمع الدولي، مضيفاً أن الإنقسامات اذا استمرت فلن يكون من شأنه سوى اقناع صدام حسين بانه على حق، معتبراً ان النظام العراقي يراهن على هذه الانقسامات.

باول:
(لم نر شيئاً منذ تبني القرار 1441 يؤكد أن صدام حسين قد اتخذ القرار السياسي الاستراتيجي الخاص بنزع أسلحته. بل وأكثر من ذلك، لم نر أي مؤشرات توحي بأن الرئيس العراقي قرر التعاون الفوري غير المشروط مع المفتشين).

الى ذلك، أكد باول أن قرار الرئيس العراقي تدمير صواريخ الصمود اثنان جاء متأخراً ولا يفي بغرض التعاون المطلوب، مؤكداً أن هذا القرار في حد ذاته هو طريقة أخرى لخداع العالم، وأن المعلومات الاستخباراتية التي في حوزة واشنطن تشير الى ان العراق مشغول بإنتاج أعداد أخرى من صواريخ الصمود.
من جهة أخرى، لفتت وكالة فرانس برس الى ان الولايات المتحدة وبريطانيا تعتزمان طرح مشروع قرار معدل للتصويت امام مجلس الامن ينذر العراق بازالة اسلحته في غضون بضعة ايام تحت طائلة هجوم وشيك.
في هذا الإطار نقلت الوكالة عن صحيفة تايمز البريطانية ان واشنطن ولندن ترغبان في اجراء جلسة تصويت مطلع الاسبوع المقبل، لكنهما تسعيان في الوقت نفسه الى اقناع دول مترددة بتأييد موقفهما داخل مجلس الامن بغية ضمان تسعة اصوات مؤيدة في المجلس وهي غالبية ضرورية لتبني قرار.
أما صحيفة صن الواسعة الانتشار والمؤيدة للحرب فإنها ذكرت ان الرئيس الاميركي سيوجّه انذارا الى العراق الاسبوع المقبل لإمهاله ثلاثة ايام أخرى لكشف كل ما يتعلق باسلحته الكيمياوية واليابولوجية.
أما صحيفة ديلي اكسبرس اليمينية البريطانية فإنها نسبت الى مسؤول بريطاني كبير لم تذكر إسمه، لكنها وصفته بأنه مطلع مباشرة على الخطط العسكرية البريطانية في الكويت، ان القوات البريطانية في الخليج أُبلغت ان اجتياحا للعراق سيبدأ في السابع عشر من اذار الجاري وذلك بعد حملة مكثفة من القصف الجوي تبدأ من الثاتلث عشر من آذار.

--- فاصل ---

وكالة رويترز سلّطت مزيداً من الضوء على محور التعديلات البريطانية، وأضافت أن الولايات المتحدة لم توافق حتى الآن على هذه التعديلات.
الوكالة نقلت في الوقت نفسه عن مصدر أميركي لم تكشف هويته أن الولايات المتحدة تريد بدورها إدخال بعض التعديلات على مشروع القرار، لكن المسؤول لم يتطرق الى مسألة الإنذار الزمني على حد تعبير الوكالة التي نسبت الى أحد المندوبين في مجلس الأمن أن مشروع القرار الجديد سيطلب من العراق الإقرار بانه مازال يمتلك اسلحة محظورة. يشار الى أن كلاً من فرنسا وروسيا وألمانيا جدد تمسكه بالحلول السلمية ونظام التفتيش بديلاً عن الحل العسكري. كما أن باريس وموسكو الدولتين دائمتي العضوية في مجلس الأمن لوّحتا بحقهما في استخدام حق الفيتو، من دون ايراد كلمة الفيتو، وذلك لابطال مشروع القرار الامريكي البريطاني الاسباني.
وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دي فيلبان اكد في مؤتمر صحافي عقده وزراء خارجية الدول الثلاث في باريس، أن بلاده لن تسمح بتمرير قرار في مجلس الأمن يسمح بإستخدام القوة ضد العراق.

دي فيلبان:
(لن نسمح بتتبني مشروع قرار في مجلس الأمن يفوض بإستخدام القوة العسكرية. روسيا وفرنسا بإعتبارهما دولتان دائمتا العضوية في المجلس ستعملان وفق ما تمليه عليهما مسؤوليتهما في هذا الخصوص).

أما وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر فإنه أكد أن الحرب لن تكون سوى الحل الأخير لحل الأزمة العراقية:
(المذكرة الثلاثية التي وقّعناها، نحن الدول الثلاث، توضح بشكل لا لبس فيه أن استخدام القوة العسكرية ليس سوى الملاذ الأخير).

في غضون ذلك، ذكر وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية مايك اوبريان ان بلاده تتوقع التصويت خلال اسبوع او اسبوعين في مجلس الامن على مشروع قرار يجيز استخدام القوة ضد العراق، مؤكداً أن المجلس في حاجة الى مزيد من المناقشات قبل تحديد موعد نهائي لاجراء التصويت.
في السياق ذاته، لفتت وكالة رويترز الى ان الاقتراحات البريطانية الجديدة في خصوص إعطاء مهلة أخيرة للعراق لا تهدف الى إقناع روسيا و فرنسا و ألمانيا، إنما تهدف الى إقناع الدول المترددة في مواقفها في مجلس الأمن كالمكسيك وتشيلي وباكستان.
رويترز قالت إن الإقتراحات الجديدة سيتم درسها في إجتماع مغلق يعقده وزراء خارجية أغلب الدول الأعضاء في مجلس الأمن بعد تقديم رئيس لجنة المفتشين هانز بليكس تقريره الى المجلس الجمعة المقبل.
لكن السؤال المطروح في هذا الإطار هو: هل يمكن لجهود روسيا وفرنسا وألمانيا ان تمنع بالفعل وقوع الحرب الوشيكة؟ هل يمكن لهذه الجهود أن توقف عجلة الحرب من الدوران؟ مراسلنا في باريس شاكر الجبوري تحدث الى محلل سياسي فرنسي في هذا الخصوص:

(تقرير باريس)

--- فاصل ---

من ناحية أخرى، قال رئيس لجنة المفتشين هانز بليكس إن العراق أبدى خلال الفترة الأخيرة تعاوناً لافتاً مع المفتشين. لكنه أكد في الوقت نفسه عدم استعداده لمطالبة مجلس الأمن بالسماح لمفتشيه بالإستمرار في أعمالهم لأشهر أخرى.
وكالة اسوشيتد برس نقلت عن بليكس في مؤتمر صحافي عقده في الأمم المتحدة أن الحرب تشكل إخفاقاً جدياً لعمليات التفتيش، مؤكداً أن العراق سمح بمقابلة عدد من علمائه على إنفراد، وموضحاً أنه طلب من إحدى الدول العربية السماح بإستخدام أراضيها لإجراء مقابلات مع العلماء العراقيين الذين يتم نقلهم الى الخارج.
الى ذلك، أكد بليكس أن هناك قضايا عالقة لم يتم حلها لحد الآن، وأنه يعتزم تقديم قائمة بالمشكلات العالقة الى مجلس الأمن، مضيفاً أنه يتحمل مسؤولية حماية المفتشين وليست هناك خطط لاجلائهم من العراق في الوقت الحالي، ومؤكداً أنه لن يقوم بأي شىء في هذا الميدان من دون التشاور مع الأمين العام للامم المتحدة كوفي انان.
على صعيد آخر، نقلت وكالة فرانس برس عن رئيس الوزراء الاوسترالي جون هاوارد ان بلاده تفضل صدور قرار جديد من مجلس الأمن حول الأزمة العراقية، لكن هذا القرار ليس ضرورياً لشن حرب ضد العراق لوجود القرار 1441 الذي ينذر العراق بعواقب وخيمة.
من جهة ثانية، قررت الولايات المتحدة طرد ديبلوماسيين اثنين في البعثة الديبلوماسية العراقية في الأمم المتحدة بتهمة قيامهم بأعمال تجسسية لا تتفق مع طبيعة عملهم الديبلوماسي. وكالة فرانس برس نسبت الى الناطقة بإسم الخارجية الأميركية تارا ريغلر أن المهلة الممنوحة للديبلوماسيين لمغادرة الأراضي الاميركية لا تتجاوز ثلاثة أيام، موضحة أن الديبلوماسيين هما ناصح عبداللطيف رحمان ويحيى نعيم سعود.
الى ذلك اكدت ريغلر ان الادارة الأميركية طلبت من دول أخرى اعضاء في الامم المتحدة بطرد الديبلوماسيون العراقيين الذين يستغلون صفتهم الديبلوماسية للقيام بنشاطات تجسسية. لم تفصح الناطقة الاميركية عن عدد الدول التي اتصلت بها واشنطن في هذا الخصوص، لكن وكالة فرانس برس نسبت الى مصادر أخرى لم تكشف اسمها ان الاتصال تم بستين دولة للقيام بخطوة مماثلة.

--- فاصل ---

في محور آخر، اعربت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) عن تصميمها على الحد من الضحايا المدنية في العراق في حال اندلعت الحرب، مؤكدة أن القنابل التي ستستخدمها في الحرب ستكون من نوع القنابل الذكية دقيقة التصويب. لكنها مع هذا لم تستبعد وقوع اخطاء.
الجنرال تومي فرانكس قائد القوات الاميركية في منطقة الخليج قال إن البنتاغون تختار اهدافها العسكرية بعناية لان الاميركيون جزء من تحالف يتعاطى مع المواطنين في العراق باعتبارهم ضحايا وليس اعداء، مضيفاً في مؤتمر صحافي عقده مع وزير الدفاع دونالد رامسفلد ان مخاطر وقوع اخطاء يجب ان تتضاءل بسبب الزيادة الكبيرة للقنابل الدقيقة في الترسانة الاميركية والدراسات الدقيقة التي اعدتها اجهزة الاستخبارات لتحديد مواقع الاهداف العسكرية العراقية. فرانكس اكد ان ذلك لا يعني بالضرورة توقع عدد متدن من الضحايا، لانه بينما تحاول القوات الأميركية الحد من الخسائر المدنية، فان النظام العراقي قد يعرض حياة شعبه للخطر.
الى ذلك، اعلن الجنرال فرانكس ان القوات العسكرية الاميركية مستعدة للهجوم في حال قرر الرئيس بوش التدخل ضد العراق، مشدداً على ان القوات الأميركية على الارض متدربة ومستعدة وقادرة على القيام بعملية عسكرية ناجحة تماماً.

سيداتي وسادتي..
مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي وافانا بالتقرير التالي الذي يتابع فيه عدداً من المحاور الأميركية الخاصة بالوضع العراقي بينها تصريحات الجنرال فرانكس:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

من جهة أخرى، دافع رئيس اركان الجيش التركي الجنرال حلمي اوزكوك عن سياسة الحكومة التركية المؤيدة لنشر قوات اميركية في البلاد تحضيرا للحرب ضد العراق، محذرا في الوقت نفسه كورد العراق من القيام باعمال عدائية تجاه بلاده.
واعلن اوزكوك في تصريح نقلته وكالة فرانس برس ان القوات التركية تتفق مع الحكومة في شأن إنتشار القوات الأميركية، موضحاً أن فتح جبهة في شمال العراق يؤدي الى ان تكون الحرب اقصر زمنيا والى عدم وقوع تطورات مفاجئة.
الى ذلك، وجه رئيس اركان الجيش التركي تحذيرا شديد اللهجة الى الفصائل الكردية العراقية، مؤكداً أن لتركيا حقا مشروعاً في الدفاع عن مصالحها القومية.
في انقرة، تباينت ردود فعل الأوساط التركية حيال تصريحات أوزكوك. مراسلنا في اسطنبول جان لطفي يرصد لأبرز تلك الردود:

(تقرير اسطنبول)

في سياق آخر، لفتت وكالة رويترز الى ان المملكة العربية السعودية ابدت تلميحات جديدة الى استعدادها لدعم الحرب المحتملة ضد العراق. في هذا الإطار نقلت الوكالة عن مسؤول عربي لم تكشف هويته أن السعودية خزّنت أكثر من خمسة عشر مليون برميل من النفط وقررت مساعدة الاردن وتأمين امداداتها النفطية مجاناً في حال إنقطاع النفط العراقي عن الأردن جراء الحرب.
وفي عمان، أكد وزير الخارجية الأردني مروان المعشر في كلمة له أمام مجلس الأعيان الاردني أن بلاده تطمئن الاردنيين من أنهم لن يواجهوا أي مشكلات في خصوص الإمدادات النفطية.
التفاصيل مع مراسلنا في العاصمة الاردنية حازم مبيضين:

(تقرير عمان)

--- فاصل ---

وفي محور التظاهرات الإحتجاجية ضد الحرب، ذكرت وكالة فرانس برس أن طلاباً من حوالي 300 مدرسة ثانوية وجامعة اميركية تظاهروا أمس الاربعاء ضد حرب محتملة على العراق وغادروا صفوفهم تحت شعار (كتب لا قنابل).
أما في القاهرة، فقد ذكرت وكالة اسوشيتد برس أن نحو نصف مليون مصري خرجوا أمس في تظاهرة كبيرة نظمها الحزب الوطني المصري الحاكم، ركزت على التنديد بالتدخل العسكري الأميركي في العراق.
أخيراً، رأى وكيل رئيس الوزراء الماليزي عبدالله أحمد بدوي أن بلاده تعارض الحرب ضد العراق، لأن هذه الحرب ستبدو كأنها حرب ضد المسلمين على حد تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG