روابط للدخول

مبررات حرب مرتقبة ضد العراق وتبعاتها / دور الطلاب في الحركات المعارضة للحرب


نشرت صحف أميركية وبريطانية اليوم الأربعاء مقالات وتقارير عن مبررات حرب مرتقبة ضد العراق وتبعاتها، وتطرقت أيضاً إلى الحركات والحملات المعارضة للحرب، ودور الطلاب في هذه الحركات. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

تتضارب الآراء بشأن الدوافع الحقيقة وراء عزم الولايات المتحدة نزع أسلحة العراق المحظورة، ويعتقد سياسيون، ومراقبون، ومختصون في شؤون البيئة أن الولايات المتحدة ترغب في السيطرة على احتياطي النفط العراقي وبنيته التحتية، وحول هذا الشأن كتب سترلينغ برنت Sterling Burnett ، مقالاً في صحيفة واشنطن تايمز شدّد فيه على أن الحرب المرتقبة لن تقع من أجل النفط.

يعتقد سترلنغ برنت وهو محلل سياسي يعمل في المركز القومي للتحليلات السياسية في دالاس في الولايات المتحدة، بأن الحرب ستعيق تجهيزات النفط في الشرق الأوسط، وترفع أسعار النفط الى مستويات بعيدة، وهناك احتمال كبير بحسب كاتب المقال أن يقوم صدام بحرق آبار النفط العراقية مثلما فعل في الكويت أثناء حرب الخليج، وبالتالي صعوبة استخدامها لسنين طويلة.

ويقول كاتب المقال إن هناك أسباباً كثيرة لشن الحرب ضد العراق منها مساندة الرئيس العراقي صدام حسين للإرهاب، ومحاولته تطوير أسلحة دمار شامل، وأضاف الكاتب أن الحرب ستضع نهاية لانتهاكات النظام العراقي لحقوق الإنسان.

--- فاصل ---

وحول نشاطات معارضة للحرب في الولايات المتحدة، نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تقريراً جاء فيه أن الطلاب أخذوا يلعبون دوراً بارزاً في الحملة المعادية للحرب، ونقل التقرير عن ماريسا ليفنديس Marissa Levendis وهي طالبة في الصف المنتهي من دراستها الإعدادية، نقل عنها رغبتها في الاحتجاج على حرب محتملة ضد العراق.

وتقول الطالبة التي شارك والدها في حرب فيتنام، بينما قُتل عمها هناك، تقول إن على طلاب المدارس الإعدادية أن يساهموا في الحملة ضد الحرب، لأنها ستؤثر فيهم. وفي الإطار ذاته أشارت الصحيفة الى استغلال المعلمين والمدرسين فرصة اهتمام الطلاب بموضوع العراق، للتعريف بأوضاع وسياسات العراق وبلدان الشرق الأوسط.

--- فاصل ---

وفي تقرير كتبه مايكل غوردن Michael R. Gordon، في صحيفة نيويورك تايمز، تحت عنوان (خطة صدام حسين المفضلة، هي القتال داخل بغداد).

يقول غوردن إن الرئيس العراقي أمر بتحريك فرقة من الحرس الجمهوري من مدينة الموصل في شمال العراق الى وسط البلاد، واعتبر كاتب التقرير نقل القوات العراقية مؤشراً على عدم نية صدام القتال قرب حدود العراق وإنما داخل العاصمة بغداد.

ولفت التقرير الى أن صدام يهدف الى إطالة أمد الحرب، ليكسب تعاطف الشارع العربي وعواصم أوربا، وفي هذا الصدد يشير التقرير الذي نشرته نيويورك تايمز الى أن معرفة نوايا العدو هو فن بحد ذاته.

تابع التقرير أن صدام أناط بالحرس الجمهوري الخاص حماية العاصمة بغداد، على أن تحيط بها ثلاث فرق من الحرس الجمهوري، ويقول محللون عسكريون إن الفرقة التي تم نقلها من الموصل ستقوم بحماية تكريت على الأغلب.

هذا وترغب الولايات المتحدة أن يتم الترحيب بقواتها من قبل العراقيين، في حرب خاطفة، بحسب نيويورك تايمز التي أشارت الى أن الحرب لم تبدأ بعد، لكن محاولة معرفة الطريقة التي ستجري فيها، قد بدأت.

--- فاصل ---

وفي تقرير لصحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية، تحت عنوان (التصويت على العراق، يمكن أن يتم في الأسبوع المقبل)، ذكرت الصحيفة، أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تفكر أيضاً في إعطاء صدام حسين مهلة لنزع أسلحته أو التنحي عن السلطة.

وبالرغم من اعتراض وتصلّب دول رئيسة في مجلس الأمن، تعتزم الولايات المتحدة وبريطانيا دعوة المجلس للتصويت على قرار يسمح بشن حرب ضد العراق، وفقاً لمسؤولين في الأمم المتحدة.

هذا وتعتزم الإدارة الأميركية المضي في موضوع التصويت حتى مع احتمال استخدام دول أخرى لحق النقض (الفيتو)، ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن تعهد العراق بتقديم معلومات جديدة عن أسلحته الكيماوية والبيولوجية الى الأمم المتحدة، لن يؤثر في موقف الولايات المتحدة، مضيفاً أن الموضوع الآن يتعلق باختيار موعد مناسب كي يصوت مجلس الأمن على القرار، بعد أن يقدم رئيس طاقم التفتيش هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، يقدما تقريراً في يوم الجمعة المقبل، عن مدى التقدم الذي أحرزته عملية التفتيش.

--- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة التايمز البريطانية، مقالاً كتبه الجنرال ويسلي كلارك Wesley Clark الذي كان قائداً أعلى لقوات التحالف في أوربا بين أعوام 1997 و 2000، وقاد قوات حلف شمال الأطلسي أثناء حملة كوسوفو.

ويقول الجنرال كلارك، عندما تبدأ الحرب المرتقبة ضد العراق، فربما ستنتهي بسرعة، وعبر عن تصوراته لمجريات القتال الذي قد يستمر لمدة أسبوعين لا أكثر، على حد تعبيره.

وأشار كلارك الى صعوبة التنبؤ بسير ونتائج الحرب، وأشار أيضاً الى احتمال أن يبادر صدام بضرب القوات الأميركية قبل أن تبدأ الحرب، أو أن يهاجم الكرد والشيعة، وربما سيلجأ الى القتال في المدن الكبيرة بحسب القائد السابق لقوات التحالف.

وفي السياق ذاته تطرق ويسلي كلارك في المقال الذي نشرته التايمز البريطانية الى عزلة صدام من النواحي الجغرافية و الدبلوماسية، لكنه اعترف بصعوبة معرفة المواقع التي أخفى العراق أسلحته المحظورة فيها.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة بعملية التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، ذكرت صحيفة الاندبندنت البريطانية في تقرير لها من بغداد، أن العراق يوقّت تعاونه مع المفتشين، ليتزامن مع اجتماعات مجلس الأمن.

تابعت الصحيفة أن هانز بليكس سيثير هذا الموضوع ضمن مواضيع أخرى يعرضها أمام مجلس الأمن يوم الجمعة، ومن المتوقع أن يولي بليكس تقريره عناية فائقة، نقلاً عن مصادر في الأمم المتحدة لم تكشف الصحيفة هويتهم.

--- فاصل ---

وعن موقف فرنسا من مستجدات الشأن العراقي، نشرت صحيفة الغارديان تقريراً ذكرت فيه أن فرنسا تعتقد بعدم جدوى اللجوء الى استخدام حق النقض (الفيتو) لمنع صدور قرار جديد من مجلس الأمن يخّول شن حرب ضد العراق نقلاً عن أسبوعية لو كانارد انشين Le Canard enchaine.

ونسبت الأسبوعية الفرنسية الى الرئيس الفرنسي جاك شيراك، أن باريس تفعل ما بوسعها، لكن من المستحيل إيقاف بوش في اندفاعه نحو الحرب الى نهايتها، لكن المجلة الفرنسية لم تذكر مصادرها.

وفي الإطار ذاته أشارت صحيفة الغارديان الى قيام مجموعة من البرلمانيين من حزب شيراك، بحثه على عدم استخدام الفيتو لأنه سيحلق ضرراً بالغاً بالعلاقات الفرنسية الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG