روابط للدخول

الملف الأول: بوش يقول إن مستقبل العراق يحدده شعبه / مجلس الأمن يجتمع اليوم لمناقشة الموضوع العراقي


مستمعي الكرام.. أهلا بكم مع ملف العراق لهذا اليوم الخميس وفيه نقف عند جديد تطورات الحدث العراقي ومن أبرز محطات هذا الملف: - الرئيس بوش يرى أن نظاما ديمقراطيا في العراق يمكن أن يكون نموذجا يحتذى في المنطقة. - بوش يقول إن مستقبل العراق يحدده شعبه ويؤكد أن الأميركيين لن يمكثوا فيه أكثر من المدة المطلوبة. - مجلس الأمن يجتمع اليوم لمناقشة الموضوع العراقي والمكسيك تتراجع قليلا عن معارضتها لقرار يبيح شن حرب تهدف إلى نزع أسلحة العراق.وروسيا والصين تصران على حل سلمي للأزمة. - بليكس يؤكد وجود الكثير من القضايا العالقة في ملف نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية. - تواصل الاستعدادات للقمة العربية في شرم الشيخ.

--- فاصل ---

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن نظاما جديدا ديموقراطيا في العراق سيكون نموذجا للدول الأخرى في المنطقة، وذلك حسب ما جاء في خطاب ألقاه مساء أمس الأربعاء.
وأشار بوش أيضا إلى أن إعادة أعمار العراق سيتطلب تعهدا على المدى الطويل من جانب عدد من الدول ومن بينها الولايات المتحدة.وفي إشارته إلى المدة التي يمكن أن تبقى فيها القوات الأميركية في العراق، قال الرئيس الأميركي: سنبقى في العراق طالما وجودنا ضروري، ولكننا لن نبقى يوما واحدا إضافيا.
الرئيس الأميركي لفت إلى أنه إذا وقعت الحرب في العراق فإن الولايات المتحدة ستتحرك بسرعة لحماية النفط العراقي من التخريب من جانب النظام المحتضر في بغداد.
وفي كلمته التي ألقاها أمام معهد أمريكان انتربرايز قال بوش أيضا إن الولايات المتحدة ستدمر الأسلحة الكيماوية والبيولوجية المشتبه بها في العراق وستقدم الأمن للحماية من أولئك الذين يحاولون نشر الفوضى أو تصفية حسابات أو يهددون وحدة أراضي العراق.
وقال بوش أيضا إنه إذا وقعت الحرب في العراق فإن الولايات المتحدة لن تسمح لزعيم جديد مثل صدام بأن يحكم البلاد قائلا: سنضمن ألا يستبدل دكتاتور وحشي بآخر مثله.
ومضى قائلا: يجب أن يكون لجميع العراقيين صوت في الحكومة الجديدة ويجب حماية حقوق جميع المواطنين.

بوش قال أيضا:
".. أول المستفيدين من عراق حر هو الشعب العراقي نفسه، فهذا الشعب يعيش اليوم تحت سلطة الدكتاتور ظروف نقص المؤونة والخوف من حاكم لم يجلب له غير الحرب والبؤس والعذاب.."

ورأى الرئيس بوش أن تحقيق الاستقرار والوحدة في العراق الحر لن يكون سهلا. ومع هذا فإن ذلك ليس ذريعة لترك غرف التعذيب التي يديرها النظام العراقي ومعامل السموم تعمل. ولفت إلى أن أي مستقبل يختاره الشعب العراقي لنفسه سيكون أفضل من الكابوس الذي اختاره له صدام حسين.
و في شأن محادثات مجلس الأمن قال بوش: "إذا رد المجلس على التحدي العراقي بمزيد من الأعذار والتأجيل وإذا ثبت أن كل سلطته جوفاء فإن الأمم المتحدة ستصاب بضعف شديد كمصدر للاستقرار والنظام" مضيفا أن مستقبل العراق بعد صدام سيقرره الشعب العراقي.

الرئيس الأميركي أوضح قائلا:
".. الخطر القادم من العراق يتمثل في انه يستطيع مهاجمة جيرانه، وفي ان لديه رغبة وقدرة على تدريب منظمات من نمط القاعدة وتزويدها بالمعدات التي تؤذي الولايات المتحدة. ولقد انتظر العالم طويلا من أجل نزع أسلحة صدام حسين.."

وأضاف قائلا: إن زوال نظام صدام حسين سيحرم الشبكات الإرهابية من راع ثري يدفع لتدريب الإرهابيين ويعرض مكافآت لأسر المفجرين الانتحاريين. والأنظمة الأخرى ستتلقى تحذيرا واضحا بأنه لن يكون هناك تسامح مع دعم الإرهاب.
وتعهد الرئيس الأميركي بأن تساعد واشنطن على تخفيف أي أزمة إنسانية في العراق قد تنشأ عن الحرب.

--- فاصل ---

اتفقت أمس الصين وروسيا على أن الحرب ضد العراق يمكن تفاديها بل يجب تفاديها.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن بيان أصدره وزيرا خارجية البلدين أن الجانبين أكدا عزمهما على بذل كل الجهود لتعزيز الحل السياسي للقضية العراقية.
وأشار البيان إلى أن المجتمع الدولي طالب باتخاذ كل الإجراءات لتفادي الحرب وان من اللازم احترام هذه الرغبة.
وتابع البيان أن القرار 1441رقم وقرارات أخرى ذات الصلة توفر الإطار الشرعي الضروري لمعالجة المسالة، مشيرا بذلك إلى معارضة بيجينغ وموسكو لمشروع قرار جديد طرحته الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا.
يشار إلى أن الرئيس الروسي جدد خلال محادثات أجراها في موسكو مع المستشار الألماني غيرهارد شرويدر جدد موقف بلاده الداعي إلى حل سلمي للأزمة وقال:
"..إن موقفنا لم يتغير فمن الضروري البحث عن حل سلمي للأزمة مع ضمان التزام العراق بتنفيذ جميع تعهداته تجاه الأمم المتحدة.."
وقد اعتبر الرئيس الروسي في ختام لقاء عقده أمس مع المستشار الألماني في الكرملين، أن الضغط الذي تمارسه الولايات المتحدة على العراق مفيد لأنه يرغم بغداد على التعاون مع مفتشي الأمم المتحدة لنزع السلاح.
إلا أن الرئيس الروسي شدد على أهمية عدم تخطي الخط الذي لن يعود ممكنا بعده التوصل إلى حل سلمي.

--- فاصل ---

من المقرر أن يعقد مجلس الأمن اليوم الخميس جلسة مغلقة لبحث مشروع قرار مقدم من بريطانيا والولايات المتحدة وإسبانيا يهيئ للحرب بإعلان أن العراق لم ينفذ مطالب الأمم المتحدة فيما يتعلق بنزع الأسلحة.
وليس من المتوقع إجراء اقتراع على مشروع القرار حتى الأسبوع الثاني من شهر آذار في إشارة إلى أن الحرب لن تقع قبل ذلك الحين.
وجاء في تقرير لوكالة رويترز أن معارضة المكسيك عضو مجلس الأمن غير الدائم لشن حرب على العراق تراجعت تحت ضغوط دبلوماسية كبيرة من جارتها الكبرى الولايات المتحدة.
فقد أعلن وزير الخارجية المكسيكي أن بلاده مستعدة لدراسة الأفكار المتباينة في مجلس الأمن عن كيفية نزع سلاح العراق بما في ذلك مشروع قرار أميركي بريطاني يمهد للحرب.
إلى ذلك، قال هانز بليكس رئيس فرق التفتيش الدولية عن الأسلحة إن العراق لم يتخذ بعد قرارا أساسيا بنزع أسلحته رغم البوادر الأخيرة على زيادة تعاونه.

بليكس قال:
".. لا أستطيع القول بوجود دليل على أن هناك قرارا مبدئيا بنزع السلاح، ولكن هناك ما يدل على نشاط متزايد. لقد طُلب من العراقيين القيام بمهمات فورية - بفعالية ومن دون شروط - وهناك بالتأكيد نشاط عملي أكثر.."
وشدد بليكس على وجود قائمة من القضايا التي لم تحل حتى الآن وأضاف:
".. لا نستطيع القول بوجود تعاون كامل أو تقدم مفاجئ، فلدينا قائمة طويلة من قضايا نزع الأسلحة تحتاج إلى جهود كبيرة كي تتضح جميعها لكننا مع ذلك نرحب بكل خطوة، ولدي انطباع بأننا أسرعنا الجهود العراقية متأخرا ولكن لا يمكنني إعطاءها صورة اكبر.."
ومن المقرر أن يقدم بليكس تقريرا جديدا لمجلس الأمن يوم السابع من شهر آذار بشان مدى التقدم فيما يتعلق بالبحث عن أسلحة دمار شامل عراقية تنفي بغداد حيازتها.

--- فاصل ---

في تقرير لها من لندن أفادت وكالة رويترز للأنباء بأن نحو ٢٠٠ عضو في البرلمان تحدوا أمس الموقف المتشدد لرئيس الوزراء البريطاني طوني بلير بشأن العراق قائلين انه لم تثبت الحاجة إلى شن حرب.
وقدمت الحكومة طلبا إلى البرلمان لتأييد جهود الأمم المتحدة لنزع أسلحة العراق. ولم يرد في الطلب أي ذكر لحرب محتملة يمكن أن تشتعل خلال أسابيع.
لكن ١٩٩ عضوا في البرلمان، كثيرون منهم جاءوا من حزب العمال الحاكم، أيدوا تعديلا للطلب ينص على انه لم تثبت بعد الحاجة إلى حرب، ما شكل إحراجا لبلير.
وضمنت الغالبية البرلمانية الكبيرة التي يتمتع بها بلير وتأييد معظم المحافظين لموقفه فوزه بأغلبية ٣٩٣ مقابل ١٩٩ صوتا.
لكن حجم التمرد سيضيف إلى الانطباع بأن بلير زعيم يفتقر إلى التأييد داخل حزبه.

--- فاصل ---

أعربت الولايات المتحدة أمس الأربعاء عن ارتياحها للتعاون الذي تبديه الرياض وتحدثت عن إجراء محادثات بناءة بين العاصمتين في ما يتعلق بالتعاون العسكري تحسبا لاندلاع نزاع مسلح في العراق.
وقال آري فلايشر الناطق باسم البيت الأبيض إن السعودية شريك جيد. وإن واشنطن تقدر التعاون مع السعودية وإن الرئيس بوش مرتاح لتعاونها.
من ناحيته نفى أمس وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن تكون بلاده سمحت للولايات المتحدة باستخدام قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج لضرب العراق، مثلما أكدت صحيفة واشنطن بوست.
نشير أيضا إلى أن الفيصل حذر من السعي إلى فرض سيطرة خارجية على العراق منتقدا في الوقت نفسه المقترحات الفرنسية الألمانية المقدمة إلى مجلس الأمن لحل الأزمة العراقية التي رأى أنها لا تحل المشكلة.
وفي الكويت عرض مراسلنا سعد المحمد لهذه التطورات مع معلق سياسي سعودي:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

قال دبلوماسيون عرب إن الاجتماعات التمهيدية لمؤتمر القمة العربي التي بدأت يوم أمس الأربعاء اتسمت بتوافق الآراء حول القضية الرئيسية وفي مقدمتها الأزمة العراقية.
وقال مندوب البحرين لدى الجامعة العربية إبراهيم الماجد للصحفيين بعد أن رأس الجلسة الأولى للمندوبين الدائمين بالجامعة والتي ذكرت مصادر دبلوماسية أنها خصصت لبحث المسألة العراقية قال إنه تم تداول بنود جدول الأعمال وتم التوافق بشكل عام على كافة البنود.
عن توجهات الوفود المشاركة وجديد الاستعدادات الجارية لعقد القمة العربية هذا تقرير من مراسلنا في القاهرة أحمد رجب:

(تقرير القاهرة)

على صعيد ذي صلة تمنت القيادة الفلسطينية على القمة العربية اتخاذ موقف موحد وحاسم ضد ما أسمته بالحرب الأمريكية على العراق والحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني, مشيرة إلى ضعف الموقف العربي الذي يخشى تحدي الولايات المتحدة. أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن يوضح الموقف الفلسطيني في الرسالة التالية من مراسلنا في القدس كرم منشي:

(تقرير القدس)

--- فاصل ---

أعلن أمس رجب طيب اردوغان رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا أن حوالي عشرين ألف جندي أميركي سيدخلون إلى شمال العراق انطلاقا من تركيا لفتح جبهة ثانية ضد النظام العراقي في حال نشوب حرب.
وأضاف أن القوات الأميركية التي ستبقى في تركيا ستكلف تقديم دعم لوجستي للجنود المقاتلين.
وقد أدلى اردوغان بهذا التصريح في حديث مباشر على قناة دي التلفزيونية عشية تصويت البرلمان التركي على مذكرة حكومية تطلب الضوء الأخضر لانتشار 62 ألف جندي أميركي في تركيا في إطار الهجوم المحتمل على العراق المجاور، وهو موضوع ينقسم بشأنه الحزب الحاكم.
وتطلب الحكومة في المذكرة أيضا السماح بإرسال جنود أتراك إلى شمال العراق الخارج عن سلطة بغداد وحيث توجد حكومة كردية محلية منذ انتهاء حرب الخليج في 1991.
كما أعلنت تركيا أيضا أنها تحضر تدابير أمنية على الأراضي العراقية في الشمال لمنع تدفق محتمل للاجئين من دخول الأراضي التركية.
وفي تقرير لها من أنقرة نقلت (رويترز) عن وزير الدفاع التركي قوله اليوم إن المسؤولين الأتراك والأمريكيين توصلوا لاتفاق بشأن التعاون العسكري خلال محادثات مستمرة منذ فترة طويلة بشأن فتح القواعد التركية أمام القوات الأمريكية في حالة شن حرب على العراق.
المزيد من التفصيلات من مراسلنا في اسطنبول جان لطفي:

(تقرير اسطنبول)

--- فاصل ---

أكدت وزارة الخارجية الأميركية أمس الأربعاء أنها لن تفاجأ إذا عاد الرئيس العراقي أخيرا وأبدى ليونة في مسألة تدمير صواريخه المحظورة.
وبحسب فرانس فريس فإن الناطق باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر قال إنه وبالنظر إلى طريقتهم، أي العراقيين، في تقديم تنازلات، أو تنازلات كاذبة، بالقطارة لن نفاجأ إذا عادوا عن موقفهم بالنسبة إلى الصواريخ.
واعتبر باوتشر أن تأخر بغداد في إعطاء جواب يدل مرة أخرى على مماطلتها، مشيرا إلى أن تدمير الصواريخ ليس إلا جزءا يسيرا مما على العراق أن يقوم به.
وفي تطور آخر، جاء في تقرير لوكالة فرانس بريس أن مسؤولا كبيرا في وزارة الدفاع الأميركية فضل عدم الكشف عن هويته أعلن أمس الأربعاء أن العراق يحشد قوات عسكرية في محيط بغداد وداخلها، ويستخدم أبنية مدنية كالمساجد، لإخفاء أسلحة وقوات.
وقال إن عملية نقل وتخزين ذخائر إلى أماكن محصنة داخل المناطق السكنية بدأت العام الماضي. وأضاف أن هذه العمليات زادت بشكل كبير وهي قد تعقد ضربات جوية محتملة بسبب تبعثر الأهداف في المناطق المدنية.
وحذر أولئك الذين اختاروا أن يكونوا دروعا بشرية في العراق من انهم قد يكونون اجتازوا الخط بين صفتهم كمدنيين محميين بالقوانين الدولية حول النزاعات المسلحة وبين وضع مقاتلين الذي لا ينطبق عليهم. وأكد انهم في خطر.
واستنادا إلى ما قاله هذا المسؤول، فان القوات العراقية بما في ذلك عناصر من الحرس الجمهوري نشرت أنظمة صواريخ ارض جو في مناطق سكنية بينها حدائق عامة ومساجد ومستشفيات وفنادق وفي مناطق تجارية وحتى في مدافن.
وفي تقرير لها من بغداد نقلت رويترز أن الرئيس صدام حسين حث العراقيين على حفر خنادق في حدائقهم للحماية من الغارات الجوية وحذر الولايات المتحدة من أنها ستدفع دماء غزيرة إذا هاجمت العراق.
وقال صدام الذي كان يرتدي بذلة مدنية وينفث دخان سيجار إن على العراق أن يستعد لأسوأ الاحتمالات ومنها حرب المدن.
وحض المسؤولين على أن يكثفوا الاستعدادات للحرب وقال إن القيادة العراقية تعكف على وضع خطط أمنية للطوارئ لكل محافظة.
من جهتهم، قال المحافظون الذين كان بينهم عدد كبير من المحافظات الجنوبية التي تسكنها غالبية شيعية إن أقاليمهم جاهزة وتعهدوا بالولاء لصدام.
وفي بغداد أيضا اصدر الرئيس العراقي صدام حسين أمس الأربعاء مرسومين يتعلقان بحسم نصف رواتب الضباط والمسؤولين الذين يتجاوز وزنهم الحد المسموح به وبمعاقبة أعضاء حزب البعث الذين يمارسون لعب الميسر.


--- فاصل ---

وفي تطور ميداني أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن طيرانها قصف أمس ولليوم الثاني على التوالي جنوب العراق مستهدفا مراكز اتصالات.
وقالت القيادة الوسطى للقوات الأميركية إن القصف استهدف كابلات الألياف البصرية للاتصالات الواقعة بين بغداد والكوت وبين الكوت والناصرية.
وأشارت القيادة في بيان صدر عنها إلى أن هذا القصف جاء ردا على انتهاك منطقة الحظر الجوي في الجنوب العراقي.

على صلة

XS
SM
MD
LG