روابط للدخول

الملف الثاني: بدء اجتماعات المعارضة العراقية في أربيل


تقرير حول بدء اجتماعات المعارضة العراقية في أربيل التي رفض برلمانها الكردي تدخلاً عسكرياً تركياً في شمال العراق في حال اندلاع حرب محتملة ضد بغداد. (محمد إبراهيم) أعد عرضاً لهذا التقرير، وضمنه لقاءين مع محللين سياسيين عراقيين.

مستمعينا الأعزاء..
في تقرير لها من مصيف صلاح الدين باربيل في شمال العراق أفادت خدمة نايت ريدر الأميركية أن مبعوثا رئاسيا أميركيا دخل أمس رغم انف الحكومة العراقية منطقة شمال العراق التي يديرها الكرد للتباحث مع قادة جماعات عراقية معارضة حول كيفية إدارة العراق بعد إزالة دكتاتور بغداد.
والزيارة التي يقوم بها زالماي خليل زاد، وهو الموفد الخاص للرئيس الأميركي للمعارضة العراقية، تكشف عجز الزعيم العراقي عن وقف مسؤول أميركي وحيد من عبور الحدود عند نقطة الخابور والدخول إلى العراق.
الوفد الأميركي لقي استقبالا من قبل كبار المسؤولين الكرد الذين رافقوه في موكب من السيارات ترافقه حماية مكثفة إلى صلاح الدين الواقع على قمة جبل تسيطر عليه ميليشيا مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني.
وقد فتح وصول المسؤول الأميركي الطريق أمام افتتاح مؤتمر يدرس كيفية إدارة العراق بعد إطاحة صدام حسين سيشارك فيه أيضا وفد من إيران المجاورة، لكن سورية وتركيا رفضت إرسال من يمثلها.
واجتماع اليوم للجنة التنسيق والمتابعة لقوى المعارضة العراقية، وهي لجنة مؤلفة من أعضاء مختلفي الانتماءات الدينية والسياسية والعرقية، هو الأول من نوعه في غضون عشر سنوات ويأتي انعقاده في ظل استعدادات عسكرية، أميركية وبريطانية مكثفة، في المناطق المحيطة بالعراق.
وفي اجتماعات عقدوها في شهر كانون الأول الماضي في لندن اتفق المعارضون العراقيون على بناء عراق برلماني فيدرالي لكنهم لم يقرروا كيفية تحقيق ذلك.
يشار إلى أن الاجتماع أجل مرات عديدة بسبب نزاعات سرية وعلنية على طبيعة ومضمون ودور الحكومة المستقبلية في البلد فضلا عن أن بعض زعماء المعارضة أصر على انتظار وصول الموفد الأميركي.
وترفض هذه الجماعات خطة أميركية تقترح أن يتولى حاكم عسكري إدارة العراق بعد إسقاط الرئيس صدام حسين ولمدة تصل إلى سنتين. ومن مآخذهم على الخطة أنها تبقي مسؤولين كبار موالين للرئيس العراقي في مواقعهم وتتيح الفرصة لاستمرار سيطرة الأقلية العربية السنية على الأغلبية العربية الشيعية فضلا عن الكرد وغيرهم من الأقليات الدينية والعرقية.
والبعض من قادة المعارضة يدعو إلى تشكيل إدارة انتقالية تدير البلد لحين إجراء انتخابات، وتستند إلى عشرات الآلاف من المثقفين والكفوئين العراقية في الداخل أو الخارج.
كما نقلت تقارير عدد من وكالات الأنباء عن العضو القيادي في المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي، رفضه الخطط الأميركية بتكليف حاكم عسكري إدارة شؤون العراق بعد صدام حسين. وفي مقابلة مع شبكة التلفزة الأميركية أي.بي.سي، قال الجلبي إن مشروع واشنطن قيادة البلاد بالاعتماد على حزب البعث بعد إصلاحه بحيث يعمل تحت وصاية إدارة عسكرية أميركية أمر غير مقبول. وأضاف أن على العراقيين أن يختاروا حكومتهم بأنفسهم.
واعتبر الجلبي أن إدارة أميركية لن تكون على دراية بتفاصيل مجتمع عربي ولا يمكن أن يدوم ذلك لفترة طويلة. لكنه رأى أن الجنود الأميركيين سيلقون استقبالا جيدا من العراقيين الذين سيعتبرونهم محررين، مشيرا بهذا الخصوص إلى انه يعتقد أن القوات الأميركية ستواجه مقاومة قليلة.
وتعليقا على القول بأن واشنطن تخشى من جانبها من إمكان انفلات الوضع في داخل العراق بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين ولذا فلا بد لها من تكليف حاكم عسكري أميركي بإدارته لحين استتباب الأمور قال الدكتور محمود عثمان وهو شخصية سياسية كردية مستقلة:

(تعليق الدكتور محمود عثمان)

وفي هذا الخصوص، سألنا الخبير السياسي العراقي الدكتور فؤاد حسين عن مدى قدرة جماعات المعارضة العراقية على استلام السلطة في العراق وإدارته بطريقة تبدد المخاوف الداخلية والخارجية فرد بأن الخطر يكمن في التناقضات السياسية بين جماعات المعارضة وأن واشنطن تسعى لاستغلال هذا الإشكال ويعتقد حسين أن قيام حكومة ائتلافية تحظى بدعم دولي وخاصة من الولايات المتحدة هو الحل الأمثل:

(تعليق الدكتور فؤاد حسين)

والجماعات المعارضة، وخاصة الكردية منها، مستاءة من موافقة واشنطن المبدئية على السماح لقوات تركية بدخول شمال العراق كجزء من صفقة تتيح للقوات الأميركية استخدام القواعد العسكرية التركية كمناطق انطلاق لغزو العراق.
وبعد ساعات قليلة من وصول زالماي خليل زاد دعا البرلمان الكردي الذي انعقد في اربيل، واشنطن إلى منع دخول القوات التركية إلى كردستان العراق في حال شنت القوات الأميركية هجومها على العراق.
واقر البرلمان الكردي المؤلف من مائة وخمسة أعضاء أقر بالإجماع بيانا يدين الخطة ويعتبرها خطة غير مقبولة ويطالب الولايات المتحدة وحلفاء آخرين بعدم السماح لجيش تركيا أو أي دولة أخرى بدخول كردستان.
المحلل السياسي الدكتور فؤاد حسين رأى أن المخاوف التركية مما قد يحصل في منطقة كردستان العراق ادعاءات غير واقعية، وعن الضمانات التي يمكن أن يقدمها الكرد لتبديد مخاوف أنقرة من تداعيات محتملة في مناطق الكرد في شمال العراق قال الدكتور حسين:

(تعليق الدكتور فؤاد حسين)

أما عن الخيارات المتاحة أمام الإدارة الكردية وأوراق الضغط التي يمكن أن تلجا إليها في التعامل مع الاتفاق الأميركي التركي فقد علق الدكتور عثمان بالقول:

(تعليق الدكتور محمود عثمان)

على صلة

XS
SM
MD
LG