روابط للدخول

مشروع القرار الدولي الجديد بشأن نزع أسلحة العراق المحظورة


تحدثت صحف أميركية في افتتاحيات ومقالات نشرتها اليوم الأربعاء عن مستجدات الشأن العراقي ارتباطاً بمشروع قرار جديد تقدمت به الولايات المتحدة وبريطانيا إلى مجلس الأمن حول نزع أسلحة العراق المحظورة. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

في افتتاحية لصحيفة واشنطن بوست الأميركية، تحت عنوان (القرار الثاني)، تقول الصحيفة إن الولايات المتحدة وبريطانيا قدمتا مشروعاً لقرار جديد حول العراق الى مجلس الأمن، حيث أكد القرار السابق رقم 1441 الذي صدر في الثامن من تشرين الثاني الماضي، أكد ضمن شروط أخرى، على أن يلتزم العراق بنزع أسلحته طوعاً، وأن يتعاون بشكل كامل.

وبالرغم من ذلك فقد كرر رئيس طاقم التفتيش هانز بليكس مراراً أن الإعلان الذي قدمه العراق الى مجلس الأمن كان ناقصاً، وبأن العراق لم يتعاون مع المفتشين بشكل تام، بحسب ما ورد في واشنطن بوست.

وأشارت الصحيفة في السياق ذاته الى تبني فرنسا وألمانيا وروسيا لموقف يهدف الى إطالة عملية التفتيش، مضيفة أن هذه الدول تطالب الولايات المتحدة ألا تنفرد بالشأن العراقي وأن تعمل ضمن إطار الأمم المتحدة من جانب، لكنها ترفض من جانب آخر تأييد واشنطن في عزمها على فرض قرارات الأمم المتحدة.

على الولايات المتحدة ألا تقبل مواقف الدول التي لا تعمل على نزع أسلحة بلدان مثيرة للمشاكل، بحسب واشنطن بوست مضيفة أن تعرض أمن الولايات المتحدة للتهديد يتطلب اتخاذها لموقف حازم، خصوصاً وهي تعمل وفقاً لما تمليه قرارات الأمم المتحدة.

--- فاصل ---

وفي مقال افتتاحي لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية حول مقابلة أجرتها شبكة CBS التلفزيونية مع الرئيس العراقي صدام حسين، تقول الصحيفة إن المشاهدين سيحكمون بأنفسهم على ما سيتركه صدام من انطباعات.
الصحيفة الأميركية أضافت أن شبكة CBS التلفزيونية الإخبارية تسعى الى منافسة محطات تلفزيونية أخرى أجرت لقاءات مع بعض المشاهير مثل المغني مايكل جاكسون الذي وصل عدد مشاهدي الفلم الوثائقي الذي عرضته المحطة الى 27 مليون شخص، أو جو مليونير الذي استقطب حوالي 40 مليون مشاهد تابعوا مغامراته العاطفية.

وتساءلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية فيما إذا كان الجمهور الأميركي سيقبل على مشاهدة صدام حسين مثلما حدث بالنسبة الى مايكل و جو؟

--- فاصل ---

وعن الحملة المناهضة لحرب محتملة ضد العراق، نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالاً ذكرت فيه أن رؤساء كنائس يعارضون الحرب، من الولايات المتحدة وأوربا، يجوبون عواصم العالم لمقابلة رؤساء الدول، لكنهم لم يحصلوا على موعد للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش لحد الآن.

تابعت الصحيفة أن مجموعة رجال الدين من أميركا وبريطانيا واسكتلندا وفرنسا وألمانيا، ستقيم صلاة من أجل منع الحرب ضد العراق، في منطقة كابيتول هيل التي تضم المباني التي يجتمع فيها الكونغرس ومجلس الشيوخ.

يُذكر أن عشرين أسقفاً كانوا وجهوا رسالة طلبوا فيها اللقاء بالرئيس الأميركي قبل البدء بحملة عسكرية ضد العراق، علماً أن رجال دين التقوا في أوائل شهر شباط الجاري بالمستشار الألماني غيرهارد شرويدر، والتقى آخرون برئيس الوزراء البريطاني توني بلير، على حد قول واشنطن تايمز.

ويقول رجال الدين إن وفداً سيلتقي البابا يوحنا بولص الثاني في الأيام القليلة القادمة، بحسب صحيفة واشنطن تايمز التي لفتت الى أن وفداً كبيراً من الكنيسة كان التقى وزير الخارجية الأميركي كولن باول في العام الماضي، بينما التقى وفد آخر بوزير الدفاع دونالد رمسفيلد في وزارة الدفاع (البنتاغون) في كانون الأول الماضي.

--- فاصل ---

ومن ناحيتها نشرت صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية تعليقاً كتبه الكاتب روبرت شير Robert Scheer،أشار فيه الى ما دفعته فرنسا في السابق نتيجة لطموحاتها الإمبريالية والعسكرية.

يقول الكاتب إن الولايات المتحدة تبحث عن حلفاء كانوا في السابق أعداء لها، بينما أهملت حليفاً قديماً مثل ألمانيا وجديدا مثل روسيا، مشيراً أيضاً الى أن الولايات المتحدة تتعامل مع الأزمة الكورية الشمالية بعناية بخلاف موقفها الحازم ضد العراق.

وينصح الكاتب في مقاله، الكرد والشيعة الى الانتباه الى ما قد يصيبهم إذا فضلت الولايات المتحدة أن تفرض عسكرياً عراقياً على الحكم ليدير حقول النفط، على حد تعبيره.

ويقول المحلل السياسي إن الأميركيين استطاعوا أخيراً بفضل وسائل الإعلام أن يعرفوا أن هناك دولة واحدة تثير المشاكل والقلق، دولة تحاول خداع مجلس الأمن، وأضاف الكاتب ساخراً أن هذه الدولة هي فرنسا طبعاً، كما تدّعي وسائل الإعلام.

لكن الكاتب يرى أن الدرس الذي يجب تعلمه من فرنسا، هو أن السائرين تحت لافتة التحرير، والذين يتم تحريرهم يمكن أن يندموا فيما بعد.

--- فاصل ---

وفي سياق ذي صلة بحرب محتملة ضد العراق، كتب جون نوبل ويلفورد John Noble Wilford، وهو كاتب معروف في الشؤون العلمية، كتب مقالاً في صحيفة انترناشيونال هيرالد تربيون حول ما قد يلحق بالآثار من ضرر جراء حرب مرتقبة ضد العراق.

حذّر الكاتب نقلاً عن خبراء في علم الآثار من احتمال تعرض مدن ومناطق آثارية قديمة في ميزوبوتاميا أي بلاد مابين النهرين الى الدمار أو النهب إذا اندلعت الحرب.

ويخشى باحثون لهم خبرة طويلة في العراق من أن تحدث عمليات نهب واسعة النطاق لآثار العصور القديمة، مثلما حدث في أعقاب حرب الخليج عام 1991، على حد تعبير الكاتب.

وأشار ويلفورد في مقاله الى أن أعمال الحفر والتنقيب والبحث في الشرق الأوسط ستتأخر بسبب الحرب حيث لا يمكن ضمان سلامة الباحثين في المنطقة، وفي الإطار ذاته، يسعى باحثون وممثلون لجماعات ثقافية الى ضمان الالتزام باتفاقية لاهاي عام 1954لحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة.

ويقول علماء آثار أميركيون إنهم حددوا للمخططين العسكريين في البنتاغون مواقع مئات الآثار والخرائب التي تعود الى عصور قديمة مضيفين أنهم يعتبرون العراق بمجموعه موقعاً أثرياً هاماً، بحسب صحيفة انترناشيونال هيرالد تربيون.

على صلة

XS
SM
MD
LG