روابط للدخول

خلفية التطورات التي قادت الإدارة الأميركية الحالية إلى تبني سيناريو التغيير في العراق باستخدام القوة العسكرية وإدارة احتلال مؤقتة


يدور منذ فترة جدال في أوساط المعارضة العراقية من جهة، وبينها وشخصيات أميركية من جهة أخرى في شأن خطط الولايات المتحدة لعراق ما بعد الرئيس صدام حسين. صحيفة واشنطن بوست الأميركية أشارت إلى خطاب ألقاه الرئيس جورج بوش الأسبوع الماضي، واعتبرته توضيحاً لرؤية شاملة عما سيجري في عراق ما بعد الحرب، موضحة أن بوش اعتبر إطاحة صدام ستكون درساً لخصوم أميركا الآخرين إضافة إلى تحويل العراق نموذجاً للديمقراطية والرخاء في الشرق الأوسط. يشار إلى أن شخصيات عراقية معارضة أبدت امتعاضها من هذه الخطط، ووجهت انتقادات شديدة إلى الإدارة الأميركية، معتبرة هذا المشروع بمثابة خيانة لآمال الديمقراطيين العراقيين، خصوصاً أن ما تسرب من بعض تفاصيل هذه الخطط أفاد بأن الإدارة العسكرية ستُبقي على المؤسسات الحالية التي تدير الدولة العراقية. ومضى (كنعان مكية) وهو أحد أبرز الشخصيات المستقلة الليبرالية، مضى إلى حد وصف المشروع بأنه يعني إبقاء البعثية بوجه أميركي على حد تعبيره. وفيما يبدو أنه رد فعل على هذه الانتقادات، صرح وزير الخارجية الأميركي (كولن باول) بأن الولايات المتحدة تنوي إشراك شخصيات عراقية معارضة في المنفى في حكومة مدنية ستقوم بتنصيبها بعد احتلال عسكري للعراق. وتابع في مقابلة معه بثتها شبكة العربية الجديدة للتلفزيون قائلا:ً "نعتقد أن مؤسسات موجودة في العراق ستبقى بعد تغيير النظام الحالي"، وزاد: "وفي أسرع وقت ممكن سيقوم القائد العسكري بنقل السلطة إلى قيادة مدنية، وربما في البداية ستكون هذه القيادة ذات طابع دولي أو أخرى قادرة على فرز قيادة عراقية تتألف من شخصيات تقيم حالياً خارج البلاد، إضافة إلى آخرين في الداخل ممن يتمتعون بالمسؤولية، ويشاطرون المنفيين القيم ذاتها"، بحسب باول الذي شدد على قيادة تضم عناصر من الخارج والداخل، معرباً عن اعتقاده بأن المعارضة العراقية في الخارج تؤيده في ذلك. لكن (أحمد الجلبي) العضو القيادي البارز في المؤتمر الوطني العراقي الموجود حالياً في أربيل كان دعا الأسبوع الماضي إلى تشكيل حكومة في المنفى تتألف من الجماعات المعارضة في الخارج، وقال إن القيادة العسكرية الأميركية يجب أن تسلم هذه الحكومة السلطة بالكامل فور انتهاء العمليات الحربية وإطاحة نظام صدام حسين. مستمعينا الكرام.. في حلقة هذا الأسبوع من برنامج (عالم متحول) نسلط الضوء على خلفية التطورات التي قادت الإدارة الأميركية الحالية إلى تبني مفهوم تغيير النظام العراق باستخدام القوة العسكرية، وإقامة إدارة للاحتلال تبقى لحين إقامة نظام جديد مختلف جذرياً عن النظام الحالي.

على صلة

XS
SM
MD
LG