روابط للدخول

الملف الأول: باول يؤكد ضرورة أن تتخذ الأمم المتحدة قرارا ثانيا حاسما في شأن أسلحة العراق المحظورة / حكومة العراق تطلب رسمياً من الجامعة العربية تأجيل انعقاد القمة العربية المقبلة


مستمعينا الكرام.. فيما أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول ضرورة أن تتخذ الأمم المتحدة قرارا ثانيا حاسما في شأن أسلحة العراق المحظورة أدلى مسؤولون فرنسيون بتصريحات كرروا فيها تمسك باريس بالموقف المؤيد لاستمرار عمليات التفتيش الدولية. هذا في الوقت الذي أنهى المبعوث الروسي الخاص (يفغيني بريماكوف) مهمة في بغداد وصفت بأنها "سرية"، وصرح وزير الدفاع البريطاني (جف هون) في الكويت بأن الرئيس صدام حسين يهدد السلام العالمي، وطلبت حكومة العراق رسمياً من الجامعة العربية تأجيل انعقاد القمة العربية المقبلة. هذه المحاور وأخرى غيرها في الملف العراقي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

--- فاصل ---

أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول الأحد ضرورة أن تتخذ الأمم المتحدة قرارا جديدا حاسما بعدما يرفع المفتشون الدوليون تقريرهم المقبل إلى مجلس الأمن في السابع من آذار القادم.
وكالات أنباء عالمية نقلت عن باول قوله في مؤتمر صحفي في طوكيو إنه يتوقع أن يحسم مجلس الأمن رأيه في شأن إصدار قرار جديد حول العراق بعد فترة قصيرة من تقرير المفتشين.
وأضاف قائلا: "لن تمر فترة طويلة بين طرح مشروع القرار وتحديد ما إذا كان القرار معد للتصويت عليه أم لا"، بحسب تعبيره.
باول كرر القول إن العراق ما يزال "غير ملتزم والوقت ينفد قبل أن يتعين على مجلس الأمن أن يثبت جدوى دوره بالإصرار على أن ينزع العراق أسلحته أو أن تنزعها قواتُ تحالفٍ ستذهب إلى هناك وتفعل ذلك"، بحسب تعبيره.
هذا فيما ذكر مسؤول أميركي آخر هو نائب وزير الدفاع (بول وولفووتز) أن العملية العسكرية المحتملة التي ترمي "إلى تحرير العراق لن تُشنّ للمجيء بصدام آخر"، على حد تعبيره.
وكالتا رويترز وفرانس برس أفادتا بأن ملاحظة (وولفووتز) وردت في سياق كلمة ألقاها أمام حشد من العراقيين المقيمين في الولايات المتحدة وأميركيين من أصل عراقي.
وقال المسؤول الأميركي: "ثمة إمكانية صغيرة، صغيرة جدا لأن يمتثل صدام لقرارات الأمم المتحدة" و"ثمة إمكانية اكبر بقليل" لأن يغادر العراق.
وأضاف قائلا: "إذا ما حصل ذلك سيكون أمرا جيدا لأنه سيحول دون اندلاع حرب مع نتائجها الرهيبة"، بحسب تعبيره.
وكالة فرانس برس ذكرت أن (وولفووتز) زار إحدى ضواحي ديترويت بولاية ميشيغن حيث تقيم واحدة من أكبر الجاليات العراقية في الولايات المتحدة لدعوة العراقيين هناك إلى المشاركة في إعادة إعمار بلادهم بعد إطاحة نظام صدام حسين.
وأُفيد بأنه قدّم برنامجا يهدف إلى تجنيدهم للمشاركة في إعادة اعمار العراق سواء بصفتهم موظفين مدنيين أو بالانضمام إلى الجيش الأميركي بصفتهم متطوعين.
وقال أمام "المنتدى الأميركي-العراقي من اجل الديموقراطية" إن "هذا البرنامج يهدف إلى الاستفادة من مؤهلاتكم المهنية في عدد كبير من المجالات ومن معرفتكم باللغة والثقافة" في العراق.

وحينما سئل عن مخاطر استخدام أسلحة كيماوية وبيولوجية، أجاب أن الحرب "هي لحظة خطر كبيرة. لكن هذه الحرب يجب أن تؤدي إلى تشكيل حكومة ديموقراطية وتمثل الشعب"، بحسب تعبيره.
كما أكد أنه في حال إطاحة النظام الحالي في بغداد بالقوة فإن الولايات المتحدة ستغادر العراق بأسرع ما يمكن.
وفي هذا الصدد، نقل عنه قوله: "إذا قرر الرئيس استخدام القوة اسمحوا لي أن أؤكد لكم مرة أخرى أن الولايات المتحدة ستكون ملتزمة بتحرير الشعب العراقي لا أن تصبح قوة احتلال"، على حد تعبيره.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستبقى في العراق "مادام ذلك ضروريا وستتركه بأسرع ما يمكن"، مشيرا إلى الالتزام "بمساعدة الشعب العراقي على إقامة عراق حر ومزدهر ومسالم يعمل كمنارة للمنطقة"، بحسب ما نقل عنه.

--- فاصل ---

في غضون ذلك، أكد وزير الدفاع البريطاني جف هون أن الرئيس العراقي صدام حسين يهدد السلام العالمي بامتلاكه أسلحة الدمار الشامل.
ورد ذلك في تصريحات أدلى بها المسؤول البريطاني في الكويت اليوم الاثنين.

وقال هون:
"يعتقد صدام حسين أنه فقط من خلال امتلاك ترسانةٍ لأسلحة الدمار الشامل والقدرة طويلة المدى على تسديدها يستطيع أن يحتفظ بنفوذه في منطقة الشرق الأوسط. وعلى هذا الأساس وحده، فهو يشكل تهديدا كبيرا على السلام العالمي".

المسؤول البريطاني أضاف قائلا:
"دعوني أكون واضحا جدا حول أمر واحد وهو أننا نريد أن نرى عراقاً جديدا، حرا، وشريكا متساويا وليس دولة تابعة أو مستعمَرة. ولكننا اليوم، أيها السيدات والسادة، وفي الوقت الذي نتحدث فيه، يبقى صدام حسين من أشد العناصر التي تزعزع استقرار هذه العملية وتؤثر في فرص نجاحها".
مزيد من التفاصيل عن زيارة وزير الدفاع البريطاني إلى الكويت في سياق التقرير الصوتي التالي الذي وافانا به مراسل إذاعة العراق الحر في الكويت سعد المحمد.

(رسالة الكويت الصوتية)

--- فاصل ---

من جهتها، أكدت فرنسا تمسكها بالموقف المؤيد لاستمرار عمليات التفتيش وذلك قبل أيام من عرض مشروع قرار دولي حول إزالة أسلحة العراق المحظورة.
ومن المقرر أن يجتمع في برلين اليوم الاثنين الزعيمان الفرنسي والألماني جاك شيراك وغيرهارد شرودر لتنسيق الجهود الدبلوماسية في الوقت الذي تستعد واشنطن ولندن لطرح مشروع قرار جديد على التصويت في مجلس الأمن.
وعشية هذا اللقاء الجديد بين الزعيمين الألماني والفرنسي، أكدت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل اليو-ماري ضرورة التزام العراق "التعاون التام" مع المفتشين الدوليين لتجنب اندلاع الحرب التي تشكل "خطرا يزعزع استقرار المنطقة بأكملها"، على حد تعبيرها.
وكالة فرانس برس نقلت عن المسؤولة الفرنسية قولها أيضا إن باريس "لا تستبعد استخدام القوة" في العراق.
فيما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول فرنسي آخر هو وزير الداخلية نيكولا ساركوزي قوله اليوم الاثنين إن على بغداد أن تقدم دليلا فوريا على قيامها بنزع الأسلحة المحظورة. لكنه ترك خيار استخدام فرنسا لحق النقض (الفيتو) ضد قرار أميركي- بريطاني يُعرض على مجلس الأمن مفتوحا.
ساركوزي أضاف قائلا: "على صدام حسين أن يقدم الآن دليلا ملموسا وواضحا"، بحسب تعبيره.
ويفيد مراسل إذاعة العراق الحر في باريس بأن هذه التصريحات الفرنسية الجديدة صدرت غداة انعقاد المجلس الوزاري لدول الاتحاد الأوربي في بروكسل اليوم لمناقشة الأزمة العراقية.
التفاصيل مع شاكر الجبوري.

(رسالة باريس الصوتية)

--- فاصل ---

في موسكو، صرح وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف الأحد بأن حالة الاستنفار في صفوف القوات المسلحة الروسية لن تتغير إذا ما اندلعت الحرب في العراق.
وكالة فرانس برس نقلت عن الوزير الروسي قوله "نقوم بكل ما في وسعنا لتجنب اندلاع حرب، عبر مساع سياسية ودبلوماسية وسنتابع جهودنا"، بحسب تعبيره.
وفي إطار هذه الجهود، وصل (ألكساندر فولوشين)، كبير موظفي الكرملين، إلى واشنطن الاثنين لإجراء محادثات مع مسؤولين أميركيين حول الوضع في العراق.
وأفيد بأنه يأمل في الاجتماع مع (كوندوليزا رايس)، مستشارة الرئيس بوش لشؤون الأمن القومي.
هذا فيما أعلنت وزارة الخارجية الروسية اليوم أن المبعوث الروسي الخاص إلى بغداد (يفغيني بريماكوف) تلقى وعدا من الرئيس العراقي صدام حسين بأن بغداد لن تعرقل عمليات التفتيش الدولية عن الأسلحة المحظورة.
وكالة أسوشييتد برس نقلت عن بيان الخارجية الروسية أن صدام وعَدَ بذلك أثناء استقباله (بريماكوف) في بغداد أمس.

--- فاصل ---

على صعيد المواقف العربية، نُقل عن الشيخ محمد بن راشد
آل مكتوم، وزير دفاع دولة الإمارات العربية المتحدة قوله اليوم الاثنين إن "تقاعس" العرب سبب تفاقم الأزمة العراقية، محذّرا من أن مستقبل الجامعة العربية سيصبح في خطر إن لم تتخذ الدول العربية موقفا موحدا في القمة العربية بمصر.
وكالة رويترز أفادت بأن المسؤول الإماراتي أدلى بهذا التصريح لصحيفة (الشرق الأوسط) التي تصدر في لندن.
وفي رده على سؤال عما إذا كانت دولة الإمارات تخشى مما يتردد بأن الحرب المحتملة على العراق قد تكون بداية لرسم خريطة جديدة للمنطقة، أجاب الشيخ محمد:"زمن رسم الخرائط ولّى إلى غير رجعة. لكن الخشية تكمن في احتمال تعرض العراق لمخاطر التقسيم"، بحسب تعبيره.
من جهته، قال الرئيس صدام حسين لدى استقباله وزير الدولة اللبناني طلال أرسلان أن من أسماهم "السفهاء والضعفاء"
يريدون "أن يصوروا أن الموقف العقلاني للامة هو أن ترضخ مع أن الرضوخ موت وليس حياة"، بحسب تعبيره.
وكالة فرانس برس نقلت عن صدام قوله أيضا: "إن الأميركيين قادرون على أن يؤذوا ويدمروا أبنية ومنشآت لكنهم سيعجزون عن إذلال العراق". وأضاف قائلا: "إن العراقيين زعلانون من تصرف عدوهم الذي لم يُبق على الحد الأدنى من الرجولة والفروسية" مضيفا أن "زعل العراقي ليس بالشيء الهين"، بحسب ما نقل عنه.
هذا وقد طلبت حكومة العراق رسميا من جامعة الدول العربية تأجيل القمة العربية المقررة في الأول من آذار إلى ما بعد منتصف الشهر المقبل، أي بعد موعد تقديم المفتشين الدوليين تقريرهم إلى مجلس الأمن.
وكالة رويترز نقلت عن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري قوله اليوم الاثنين في ماليزيا حيث يشارك في قمة دول عدم الانحياز إن بغداد طلبت من الدول العربية تأجيل قمتها السنوية أسبوعين عن الموعد المقرر للسماح للعراق بمزيد من الوقت للتعاون مع المفتشين الدوليين.
يشار إلى أن الرئيس المصري حسني مبارك أكد من جهته ضرورة عقد القمة العربية في موعدها المقرر بغية توحيد مواقف الدول العربية من الأزمة المتفاقمة بأسرع وقت ممكن.
وفي التقرير الصوتي التالي، نستمع إلى مقابلة حول هذا الموضوع أجراها مراسل إذاعة العراق الحر في القاهرة أحمد رجب مع محلل سياسي مصري.

(رسالة القاهرة الصوتية)

--- فاصل ---

في بغداد، أعلن مدير دائرة الرقابة الوطنية حسام محمد أمين أن العراق يدرس "بجدية" طلب الأمم المتحدة تدمير صواريخ (الصمود-2)، ويأمل بأن "تحسم هذه المسألة من دون تدخل أميركي وبريطاني"، على حد تعبيره.
وكالة فرانس برس نقلت عن المسؤول العراقي قوله الأحد إن تدمير هذه الصواريخ "يؤثر في قدراتنا العسكرية لكنه لن ينهيها أو يؤثر فيها بشكل كامل"، بحسب ما نقل عنه.
على صعيد آخر، ذكر عالم عراقي منشق أن حكومة العراق استخدمت خططا لمترو الأنفاق في بغداد في تغطية أعمال بناء أنفاق تحت الأرض لإخفاء أسلحة الدمار الشامل.
فرانس برس نقلت عن العالم النووي العراقي حسين الشهرستاني قوله الأحد في مقابلة مع شبكة (سي. بي. أس.) التلفزيونية الأميركية إن المخططات التي وضعتها شركات أجنبية لبناء شبكة مترو الأنفاق في بغداد سُلّمت إلى الجيش العراقي لاستخدامها في إخفاء ونقل أسلحة الدمار الشامل.
وأضاف أنه علم أن صدام يريد أن يستخدم هذه الأنفاق الآن لتشكيل حزام من العوامل الكيماوية القاتلة حول بغداد.
وفي هذا الصدد، نقل عنه قوله: "لن يتمكن أحد من الفرار، وسيتعين على مَن يريد مهاجمة المدينة أن يجتاز هذا الحزام أولا قبل الدخول في حرب الشوارع"، على حد تعبيره.
وذكر العالم النووي العراقي الذي فرّ من البلاد بعد تعرضه للسجن والتعذيب لمدة أحد عشر عاما ذكر أن بإمكان الرئيس العراقي الاختباء أيضا في هذه الأنفاق التي توفر له طريقا للهروب، بحسب ما ورد في التقرير الذي بثته فرانس برس من واشنطن.

--- فاصل ---

أخيرا، نقل عن وزير الخارجية التركي ياشار ياقش تصريحه الأحد بأن الاتفاق على استخدام القوات الأميركية للبلاد كقاعدة لأي هجوم ضد العراق بات وشيكا. لكنه أشار إلى قضايا معلقة لم يتم التوصل لاتفاق نهائي في شأنها مثل السيطرة على المدن وحقول النفط في شمال العراق.
وكالة فرانس برس نقلت عن المسؤول التركي قوله أيضا إن أنقرة تريد التأكد من أن أسلحة أميركية لن تصل في نهاية الأمر إلى أيدي جماعات المتمردين الكرد أثناء أي حرب وان تكون القوات التركية تحت قيادة تركية.
وأضاف ياقش أن تركيا قلقة في شأن من سيتحكم في حقول النفط العراقية في المنطقة المحيطة بمدينتي كركوك والموصل في حالة غزو الولايات المتحدة للعراق.
مزيد من التفاصيل عن مستجدات الموقف التركي من الأزمة العراقية مع مراسل إذاعة العراق الحر في إسطنبول جان لطفي.

(رسالة إسطنبول الصوتية)

على صلة

XS
SM
MD
LG