روابط للدخول

مشاعر المتطوعين كدروع بشرية لمنع الحرب ضد العراق


تابعت الصحف البريطانية تطورات الشأن العراقي ضمن مقالات وتقارير نشرتها اليوم الاثنين، وتطرقت إلى ما يشعر به متطوعون ذهبوا إلى بغداد ليشكلوا دروعاً بشرية لمنع حرب مرتقبة ضد العراق. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

عرضت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية ملخصاً لمقال كتبه رئيس وزراء بريطانيا السابق جون ميجر John Major، وضّح فيه رأيه بالنسبة لحرب محتملة ضد العراق.

يقول ميجر إن من طبيعة البشر أن يقفوا ضد الحرب، لكن العراق واصل تجاهل قرارات الأمم المتحدة لمدة تزيد على 12 عاماً، وبالرغم من إدراك النظام العراقي للعواقب فأنه يحتفظ بأسلحة كيماوية وبيولوجية وتقليدية وقد استخدم أسلحة كيماوية ضد شعبه.

ويمثل العراق تهديداً لاستقرار المنطقة وربما يرتبط بصلات بمنظمات إرهابية، على حد قول جون ميجر الذي أضاف أن التأخر في نزع أسلحة بغداد سيزيد من قوتها، خصوصاً في مجال تطوير قدرتها النووية.

وحول المخاطر المحتملة أشار رئيس وزراء بريطانيا السابق في مقاله الى أن صدام حسين قد يلجأ الى استخدام أسلحته ضد قوات الحلفاء، أو العربية السعودية، أو إسرائيل ليزيد من تأييد العرب له.

تابع ميجر أن صدام قد يلجأ الى حرق آبار النفط في العراق أو العربية السعودية، والكويت، وربما سيزود جماعات إرهابية بأسلحة دمار شامل.

ويوصي ميجر بضرورة الاستعداد لكافة الاحتمالات، ومواجهة ما يمكن أن يحدث بعد انتهاء الحرب من فوضى وتنافس ورغبة في الانتقام، مضيفاً أن الأمور ستكون صعبة ومعقدة، لذا يجب عدم الاكتفاء بتحقيق نصر في الحرب وخسارة السلام، على حد تعبير كاتب المقال.

ويقترح جون ميجر وضع خطة طويلة الأمد من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا، لإعادة بناء العراق وتجديد صناعته النفطية والاستفادة من عوائد النفط لتوفير المواد الغذائية ومياه الشرب والأدوية والاحتياجات الضرورية الأخرى للعراقيين واللاجئين في بلدان أخرى.

--- فاصل ---

ومن ناحيتها نشرت صحيفة الغارديان تقريراً لمراسلتها في بغداد سوزان غولدنبرغ Suzanne Goldenberg، أشارت فيه الى وصول دفعة من الذين يطلق عليهم دروع بشرية، وقد تمركز هؤلاء قرب محطة لتوليد الكهرباء في بغداد.

والمتطوعون الجدد هم بريطانيون وأتراك و روس، بحسب ما ورد في التقرير الذي أشار في السياق ذاته الى انشغال بعض الموظفات العراقيات بتهيئة الطعام ومحلات النوم للقادمين، الذين وصل عددهم الى 130 شخصاً.

ويقول كين أوكيف Ken O'Keefe، منظم حملة الدروع البشرية، إنها ستعطي العراقيين أملاً في أن لا يتم قصفهم بالقنابل، بحسب ما ورد في تقرير صحيفة الغارديان الذي نقل عن الدكتور إحسان العبيدي مدير كهرباء المنطقة، أن لمحطة توليد الكهرباء ملجأ وسيتم اتخاذ الترتيبات اللازمة عند الضرورة.

--- فاصل ---

أما صحيفة الاندبندنت البريطانية فقد نشرت تقريراً تحت عنوان (كرد العراق يخافون من هجوم تركي محتمل)، كتبه باتريك كوكبورن Patric Cockburn، وهو زميل زائر في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن.

جاء في التقرير أن زعماء الكرد حذّروا الجنود الأتراك أمس من عبور حدود العراق الشمالية، ونقل عن هوشيار زيباري أحد قياديي الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن أي تدخل تركي، سيقود الى اشتباكات، وسيكون سيئاً للولايات المتحدة وبريطانيا أن يتقاتل اثنان من حلفائهما، على حد تعبير زيباري.

ومن المؤمل أن يصّوت البرلمان التركي بشأن السماح لقوات أميركية بالدخول الى تركيا استعداداً لحرب مرتقبة ضد العراق، لكن تركيا أعلنت أنها تخطط للهجوم أيضاً، بحسب ما ورد في التقرير.

تابع التقرير أن عسكريين وموظفين أتراك قالوا إن سبب توجّه قواتهم نحو الحدود، هو لمنع دخول لاجئين أكراد الى تركيا مثلما حدث في عام 1991، ولكون المبرر إنساني وليس عسكري فلن تخضع القوات التركية لقيادة أميركية، وفقاً لما ورد في صحيفة الاندبندنت.

ونسب التقرير الى مسؤول كردي أن الأتراك يرغبون في منع قيام دولة كردية، والتأكد من عدم تجدد تمرد كردي في تركيا، وحماية التركمان في العراق وضمان عدم سيطرة الأكراد على كركوك والموصل.

--- فاصل ---

(عملية عسكرية ضد العراق ستكون عادلة من جانبها الأخلاقي) عنوان مقال كتبه سيموس مورفي Seamus Murphy، وهو قس يسوعي ومحاضر في مادة الفلسفة.
كتب القس مورفي، في صحيفة آيريش تايمز الأيرلندية، أن الأمم المتحدة تملك أرضية مناسبة تبرر عدالة القيام بعملية عسكرية ضد العراق.

تابع كاتب المقال أن عدالة القضية ترتبط بمدى آنية التهديد الذي تمثله جهة ما، وأيضاً بمدى انتهاك حكومة معينة لحقوق الإنسان على نطاق واسع، وبصدد العراق يرى الكاتب أن رفض العراق نزع أسلحته وخرقه لقرارات الأمم المتحدة، وتهديده لجيرانه وللولايات المتحدة، وفرضه نظاماً دكتاتورياً على الشعب العراقي يفرض على الأمم المتحدة واجباً أخلاقياً لتحرير العراقيين من صدام، على تعبير الكاتب.

ويرى القس الأيرلندي أن على الأمم المتحدة أن تختار بين التخلي عن قرارها وتقبّل خسارة استراتيجية أو إزاحة صدام من السلطة.

--- فاصل ---

وفي سياق ذي صلة بحرب محتملة ضد العراق، نشرت صحيفة ديلي تلغراف اللندنية مقالاً كتبه أنتون لا غارديا Anton La Guardia، حول عزم الولايات المتحدة وبريطانيا تقديم قرار جديد للأمم المتحدة يشير الى أن العراق في "خرق مادي" لعدم التزامه بنزع أسلحته المحظورة.

ولفت لا غارديا الى أن رئيس طاقم التفتيش هانز بليكس، ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي سيقدمان تقريراً الى مجلس الأمن عن سير عملية التفتيش، في السابع من شهر آذار المقبل، ونقل الكاتب في الإطار ذاته عن وزير الخارجية الأميركي كولن باول قوله إن على مجلس الأمن أن يتوصل الى قرار بعد ذلك، لأن الوقت قد حان لاتخاذ إجراء.

وأشارت الصحيفة البريطانية الى أن العراق بذل جهوداً بسيطة لتنفيذ وعوده بالتعاون مع المفتشين بشكل فعّال، منذ اجتماع مجلس الأمن في الرابع عشر من شباط.

على صلة

XS
SM
MD
LG