روابط للدخول

احتمالات نشوب حرب ضد العراق


ركزت صحف غربية بارزة على احتمالات نشوب حرب ضد العراق، وتطرقت إلى نشاطات دبلوماسية ترتبط بهذا الشأن. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي) مع (زينب هادي).

في رأي معارض لموقف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، كتب تشارلس كندي Charles Kennedy زعيم الديمقراطيين اللبراليين في بريطانيا، مقالاً في صحيفة الاندبندنت، أشار فيه الى أن توني بلير يقول إن نزع أسلحة العراق هو عمل "أخلاقي"، لأن العراقيين يعانون على أيدي الرئيس العراقي صدام حسين، معلقاً أن اثنين من أبرز رؤساء الكنائس البريطانية لا يتفقون مع هذا الرأي.

تابع السياسي البريطاني كندي، أن حديث بلير أثار استياء العديد من الذين شاركوا في مسيرات الاحتجاج التي عمّت بريطانيا، مضيفاً أن بلير يرغب في تغيير النظام العراقي، في وقت يؤكد فيه مجلس الأمن على نزع أسلحة العراق المحظورة.

ومن المؤمل أن يناقش مجلس الأمن قراراً جديداً بشأن العراق في الأسبوع المقبل، وهذا موضع ترحيب كاتب المقال، الذي أضاف أن مجلس العموم البريطاني سيناقش القرار، مفضلاً أن يتم التصويت في مجلس العموم قبل إرسال القوات البريطانية للقتال.

ويقول زعيم الديمقراطيين اللبراليين إن أعضاء حزبه يفضلون حل المشكلة العراقية عن طريق الأمم المتحدة، لكنهم لا يقفون ضد الحرب بشكل مطلق، وهم يرغبون في أن يروا عراقاً خالياً من صدام حسين، ومن أسلحة الدمار الشامل، لكنهم لا يرغبون أبداً في أن يقتل جنود بريطانيون، ومدنيون عراقيون، في نزاع يمكن تجنبه.

--- فاصل ---

وفي سياق ذي صلة بموقف بريطانياً من الشأن العراقي، نشرت الغارديان البريطانية تقريراً عن توني بلير وسعيه لطرح موضوع الحرب وجانبها الأخلاقي على البابا يوحنا بولص الثاني.

تابعت الصحيفة أن بلير يعرف وجهة نظر البابا لكنه يرى أن الفشل في نزع أسلحة صدام بشكل سلمي، يعني استمرار معاناة الشعب العراقي، ونقلت الصحيفة عن بلير، أن بقاء صدام حسين في السلطة في العراق مع امتلاكه أسلحة دمار شامل لن يترك للشعب العراقي خّياراً بل سيبقى ضحية للنظام، مضيفاً أنه يدرك ما يشعر به الناس حول هذا الموضوع لكن عليه في النهاية أن يقرر.

--- فاصل ---

وفي مقال نشرته صحيفة أسترالية هي صحيفة ذي أيج تحت عنوان(هوارد يخسر الحرب)، كتب محرر الصحيفة شون كارني Shaun Carney، أن رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد يرغب أن تأتي الحرب ضد العراق في وقت مبكر، قبل أن يخسر تأييد الأستراليين.

هذا وقد عبّر هوارد عن عدم ارتياحه من مسيرات الاحتجاج بحسب الصحيفة الأسترالية، متهماً المتظاهرين بأنهم يعرقلون مساعي الوصول الى حل سلمي للمشكلة، وهم يقدمون دعماً لصدام حسين، على حد تعبير كاتب المقال.

وأشار المقال الى أن مبررات الحرب أخذت تتجه باتجاه تخليص الشعب العراقي من طغيان صدام حسين، بينما كان رئيس الوزراء الأسترالي يصف اللاجئين العراقيين القادمين الى استراليا بطريقة غير منصفة، بحسب ما ورد في صحيفة ذي أيج.

ومع ذلك فأن تأخر الغرب في اتخاذ إجراء حازم ضد صدام بسبب قسوته وقمعه لأبناء شعبه، لا يعني التخلي عن القيام بذلك الآن، على حد تعبير كاتب المقال، الذي أضاف أن قيام ديمقراطية لبرالية في المنطقة العربية سيكون عاملاً إيجابيا.

وترى الصحيفة أن الإدارة الأميركية يجب أن توضح حقيقة التزامها بقضايا حقوق الإنسان في العراق، وأن تتوجه نحو بناء عراق ما بعد صدام بشكل واقعي، وفي الإطار ذاته تعتقد صحيفة ذي أيج أن إزاحة صدام بسبب استبداده ستحظى بشعبية جيدة في أستراليا ويجب البحث عن وسائل مناسبة لإقناع الرأي العام بذلك.

--- فاصل ---

أما صحيفة هاآرتس الإسرائيلية فقد نشرت مقالاً للمحلل السياسي زئيف شيف Ze'ef Schiff، تحت عنوان (ما وراء كواليس الحرب)، قال فيه إن ما يجري في الأردن في الوقت الراهن يعكس ما يدور في بقية البلدان العربية، فهم يعبرون عن رفضهم للحرب من جهة، لكنهم يرغبون في التخلص من صدام حسين من جهة ثانية.

وتطرق المحلل السياسي الى ما يحدث في إيران، حيث ترغب إيران في التخلص من صدام وهناك نوع من التفاهم بينها وبين الولايات المتحدة على ما يبدو وفقاً لكاتب المقال.

وأشار زئيف شيف في مقاله الى تحرك أميركي آخر يجري وراء الكواليس، ارتباطاً بالموقف الفرنسي، مضيفاً أن واشنطن حذّرت باريس من أن لجوء فرنسا الى استخدام حق النقض (الفيتو) سيعني أن تتخذ الولايات المتحدة إجراءات مقابلة مضادة، منها ما يرتبط بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وتساءل الكاتب في الختام عن الذريعة التي سيطرحها الرئيس الفرنسي جاك شيراك، لتبرير تراجعه لاحقاً عن موقفه المتشدد.

--- فاصل ---

وعن موقف كندا بشأن حرب مرتقبة، نشرت صحيفة غلوب آند ميل الكندية مقالاً ذكرت فيه أن رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان Jean Chretien، صرح يوم أمس أن كندا لن تدخل الحرب ضد العراق إلا إذا جرت تحت "مظلة" الأمم المتحدة.

هذا وقد صرح ناطق باسم مكتب رئيس الوزراء الكندي لاحقاً أن كريتيان تحدث بشكل عام، وبأن جميع الخَيارات ستبقى مفتوحة، بحسب غلوب آند ميل.

وقد أكد كريتيان من جانبه على رغبته في أن تُحل المشكلة سلمياً، مشيداً بموقف الولايات المتحدة وبريطانيا في الضغط على صدام حسين لتخليص العراق من أسلحة الدمار الشامل.

هذا وكان وزير الخارجية الكندي بيل غراهام أقترح يوم الخامس عشر من آذار المقبل، كموعد نهائي للمفتشين ليقدموا تقريرهم الى مجلس الأمن، وفقاً لما ورد في غلوب آند ميل الكندية.

على صلة

XS
SM
MD
LG