روابط للدخول

رأي المعارضة العراقية بشأن التطورات المحتملة في حال وقوع الحرب المقبلة


واصلت صحف أميركية اليوم السبت الحديث عن مستجدات الشأن العراقي، وتطرقت في تقارير لها إلى رأي المعارضة العراقية بشأن التطورات المحتملة في حال وقوع الحرب المقبلة. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

تتباين مواقف السياسيين ومراقبي الشأن العراقي حول جدوى مواصلة عملية التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، ويعتقد البعض بضرورة اللجوء الى استخدام القوة لضمان نزع النظام العراقي لأسلحته، بينما يفضل آخرون مواصلة التفتيش والاستمرار في سياسة الاحتواء.

وفي هذا الإطار نشرت صحيفة بوستن غلوب الأميركية مقالاً كتبته مولي آيفينس Molly Ivins، أشارت فيه الى ضرورة أن يتخذ الجدل حول جدوى الحرب طابعاً موضوعياً وأن يتفهم كل طرف مواقف الطرف الآخر، مشيرة الى أن القلق بشأن تبعات غزو العراق لا يعني موقفاً لا وطنياً أو تأييداً لصدام حسين.

وتقول كاتبة المقال إن البعض يعتقد بأن سياسة الاحتواء كانت جيدة، حيث استطاع المفتشون في أعوام التسعينات تدمير أسلحة عراقية محظورة أكثر مما دمرته حرب الخليج.

ولفتت المحررة في مقالها الى أن معارضي الحرب لا يؤيدون صدام، لكنهم يعتقدون بإمكانية معالجة الشأن العراقي دون اللجوء الى حرب، لأنها ستجلب كوارث ومآسي.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة بحرب مرتقبة ضد العراق، نشرت صحيفة شيكاغو تربيون الأميركية تقريراً أرسلته من دمشق الصحفية ليز سلاي Liz Sly، نسبت فيه الى عراقيين أتوا الى سوريا إنهم لا يخشون هجوماً تقوده الولايات المتحدة ضد العراق لكنهم يخافون من تطورات أخرى قد تحدث.

وتطرقت الصحيفة الأميركية في تقريرها الى الأيام التي تلت حرب الخليج، عندما سحقت قوات الحرس الجمهوري انتفاضة قام بها شيعة العراق في الجنوب، وأكثر ما يخشاه الشيعة أن يتردد الأميركيون هذه المرّة أيضاً وتتكرر المأساة نفسها.

ونقلت الصحيفة عن شاب إسمه زيد من أصل عراقي أن الشعب سيرحب بالأميركيين إذا حاولوا وصول بغداد، لكنهم يخشون أن تتوقف القوات الأميركية في منتصف الطريق وتقوم القوات العراقية عندها بقتل الناس مرة أخرى على حد تعبيره.

ولفتت الصحيفة الى أن الحكومة العراقية تخشى من جانبها أن يؤدي غزو العراق الى انطلاق انتفاضة جديدة ضد السلطة، وقد أصدرت تعليماتها بعدم مغادرة سكان بعض المدن لبيوتهم إذا نشبت الحرب، مثل مدن الناصرية وكربلاء والبصرة والنجف، على ضوء ما نقلته الصحيفة عن بعض القادمين الى سوريا من العراق.

وتقول صحيفة شيكاغو تربيون في تقريرها إن العديد من الذين التقت بهم أكدوا أن العراقيين مستعدون لمقاتلة النظام والوقوف الى جانب القوات الأميركية، وهم يرغبون أن تقوم الولايات المتحدة بشن حرب ضد النظام وإزاحة صدام من السلطة في أقرب وقت ممكن.

--- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة لوس أنجلس تايمز تقريراً حول سعي جماعات المعارضة العراقية لعقد اجتماع لها في العراق، وأشار التقرير الى أن المعارضة منهمكة في إعداد جدول عمل لاجتماعاتها التي سيحضرها رجال دين، وقادة عسكريون محليون، وليبراليون وقوميون وآخرون في المنفى.

تابعت الصحيفة أن جماعات المعارضة من الشيعة والسنة وزعماء الكرد يؤكدون وقوفهم مع واشنطن، لكنهم منزعجون من عزم أميركا فرض إدارة عسكرية أميركية بعد انتهاء الحرب، بينما ترفض واشنطن من جانبها فكرة تشكيل حكومة انتقالية من قبل جماعات المعارضة، والتي يروج لها معارضون بارزون مثل أحمد الجلبي، بحسب ما ورد في التقرير، الذي أضاف نقلاً عن هوشيار زيباري، العضو القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن المعارضة لن تقوم بتشكيل حكومة مؤقتة، لأن الوقت غير مناسب.

وفي السياق ذاته نقلت الصحيفة عن جلال طالباني زعيم الإتحاد الوطني الكردستاني عدم اعتقاده بأن هزة أرضية ستحدث إذا حكمت أميركا العراق لسنة أو سنتين، على حد تعبيره.

--- فاصل ---

وعن استمرار عملية التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تقريراً ذكرت فيه إن رئيس طاقم التفتيش هانز بليكس أمر العراق بالبدء بتدمير صواريخ الصمود 2 والمعدات المرتبطة بها، قبل الأول من شهر آذار المقبل.

وتقول الصحيفة إن هذا الموقف سيمثل اختبارا للرئيس العراقي صدام حسين، ومدى رغبته في التعاون مع مفتشي الأسلحة، أو مواجهة تبعات موقفه، ونسبت الصحيفة الى مسؤول أميركي قوله إن كلا الأمرين سيكون مؤلماً لبغداد.

وفي الإطار ذاته أشارت واشنطن بوست الى تأكيد فرنسا على ضرورة قيام العراق بتدمير صواريخه على ضوء طلب هانز بليكس، علماً أن بليكس أمر العراق بأن يدمر معدات أخرى مرتبطة بصواريخ الصمود.

على صلة

XS
SM
MD
LG