روابط للدخول

الملف الأول: حملة ديبلوماسية أميركية مكثفة لاستصدار قرار ثان عن مجلس الأمن في خصوص العراق / الولايات المتحدة تؤكد أن قواتها أصبحت جاهزة لشن الحرب ضد العراق


سيداتي وسادتي.. نسلط في ملف اليوم الضوء على عدد من آخر المستجدات السياسية ذات الصلة بالشأن العراقي. وفي هذا الإطار نركز على المحاور التالية: - الرئيس الأميركي وكبار مساعديه يشرعون في حملة ديبلوماسية مكثفة لإقناع المجتمع الدولي بضرورة إصدار قرار ثان عن مجلس الأمن في خصوص الأزمة العراقية. - وزير الخارجية الأميركي يُجري اتصالات هاتفية مع وزراء خارجية عدد من الدول غير دائمة العضوية في مجلس الأمن للتداول في شأن العراق. ورئيس لجنة المفتشين يوجه رسالة الى بغداد يطالبها فيها بتدمير صواريخ الصمود اثنين في موعد أقصاه الأول من الشهر المقبل. - الولايات المتحدة تواصل استعداداتها الحربية، وتؤكد أن قواتها أصبحت جاهزة لشن الحرب ضد العراق إذا ما طلب الرئيس الأميركي ذلك. هذا فيما توافق أنقرة على نشر قوات أميركية في أراضيها. الى ذلك، يتضمن الملف تقارير وافانا بها مراسلانا في اسطنبول والكويت.

--- فاصل ---

بدأ الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش وكبار مساعديه حملة مكثفة لإقناع المجتمع الدولي بضرورة تبني قرار جديد في مجلس الأمن يفوّض بإستخدام القوة العسكر ية ضد العراق في حال عدم تعاونه الكامل مع الأمم المتحدة.
وكالة رويترز للأنباء ذكرت أن الرئيس بوش أجرى إتصالاً هاتفياً مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. وفي الإطار ذاته، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن الناطق بإسم البيت الابيض آري فلايشر في تصريحات أدلى بها في ولاية تكساس ان الرئيس الاميركي ونائبه ديك تشيني ومستشارته الامن القومي كوندوليزا رايس ومسؤولين اخرين سيتصلون في غضون الايام القليلة المقبلة بقادة الدول الاعضاء في مجلس الأمن عبر الهاتف او عبر وسائل أخرى.
يشار الى ان الولايات المتحدة وبريطانيا تعملان على صوغ مشروع قرار ثان حول الأزمة العراقية ويرجح ان تطلبا من مجلس الامن التصويت على المشروع. فلايشر أضاف في تصريحاته أن بوش أجرى اتصالاً هاتفياً أمس الجمعة مع امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح، مؤكداً أن بوش جدد لانان دعمه لمجلس الامن، وشدد على اهمية استمرار الادارة الأميركية في العمل مع المنظمة الدولية في خصوص الوضع العراقي.
من جهة ثانية يستقبل الرئيس الأميركي اليوم في مزرعته بولاية تكساس رئيس الوزراء الاسباني خوزيه ماريا أزنار للبحث معه في الأزمة العراقية. يشار الى ان اسبانيا تعرف بمواقفها المؤيدة للطروحات الأميركية الخاصة بحل الأزمة العراقية. الى ذلك، من المتوقع أن يلتقي بوش الثلاثاء المقبل رئيس الوزراء البلغاري سيمون ساكسه كوبورغ. وكان الرئيس الأميركي أكد في إجتماع حاشد في ولاية جورجيا أن عراقاً حراً بعد زوال النظام الحالي سيتحول الى عنصر استقرار في المنطقة.

بوش:
(يمكن لعراق حر ان يصبح مصدراً للأمل لكل الشرق الأوسط. وبدل أن يشكّل العراق مصدراً لتهديد الدول المجاورة وتوفير الملاذ للارهابيين، يمكن له أن يتحول الى نموذج للتطور والإزدهار في منطقة هي في أمس الحاجة الى التطور والإزدهار).

يذكر ان وزير الخارجية الأميركي كولن باول أكد أمس أن الولايات المتحدة عازمة على ضمّ عناصر من جماعات المعارضة العراقية الى الحكومة المدنية التي يتم انشاؤها بعد الحرب ضد العراق.
باول أكد أن الادارة الأميركية ستعمل حينما تسنح الفرصة على نقل السلطات الرسمية من ايدي العسكريين الى حكومة مدنية تضم معارضين في الخارج وآخرين من داخل العراق ممن يشعرون بالمسؤولية تجاه بلدهم كما هي حال معارضي الخارج.

--- فاصل ---

وزير الخارجية الأميركي كولن باول يواصل حملته على صعيد الأزمة العراقية. في هذا المنحى ذكرت وكالة رويترز أن باول أجرى مكالمات هاتفية مع وزراء خارجية أربع من الدول غير دائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي بلغاريا ومكسيكو وتشيلي واليونان، في الوقت الذي بدأ فيه جولة في جنوب شرقي آسيا.
باول أفاد بأنه أبلغ الوزراء الأربعة عزم الإدارة الأميركية على صياغة قرار جديد في مجلس الأمن ستُطرح مسوّدته مطلع الاسبوع المقبل، مرجحاً أن يشدد المشروع بلغة واضحة وصريحة على ان العراق ارتكب خرقاً مادياً للقرار 1441 ، ما يسمح باللجوء الى وسائل أخرى لحل الأزمة العراقية.
وكالة اسوشيتد برس للأنباء قالت إن الوزير الأميركي سيزور موسكو الاسبوع المقبل لإقناع المسؤولين الروس بوجهة نظر واشنطن في خصوص القرار الجديد.
الى ذلك، نقلت وكالة اسوشيتد برس عن آماتسيا بارام الخبير السياسي الاسرائيلي ترجيحه أن يقدم الرئيس العراقي صدام حسين تنازلات كبيرة في حال صدور قرار دولي جديد.
وكالة رويترز للأنباء عادت وركزت على اللقاء بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الاسباني في تكساس. ونقلت عن الناطق بإسم الخارجية الأميركية آري فلايشر أنه يتوقع أن تتركز المحادثات على مسودة القرار الجديد ولهجته.
من ناحية أخرى، اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان واشنطن تسعى الى تنظيم لقاء بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حول العراق. فرانس برس قالت إن باول الذي توقف في قاعدة مندورف في ألاسكا قبل توجهه الى طوكيو، لم يعط توضيحات حول مكان وزمان اللقاء او المشاركين فيه.

--- فاصل ---

في محور آخر، ردّت بغداد بشكل غير مباشر على طلب من رئيس المفتشين هانز بليكس يدعو العراق فيه الى تدمير صواريخ الصمود.
وكالة رويترز نقلت عن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي الذي يحضر إجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز في العاصمة الماليزية أن التعاون قائم بشكل كامل بين المفتشين والحكومة العراقية، وأن جميع المشكلات يمكن حلها بين الطرفين من دون الحاجة الى تعرضهما الى ضغوط خارجية.
يشار الى رئيس لجنة المفتشين سلّم أمس السفير العراقي الدائم لدى الامم المتحدة محمد الدوري رسالة حول صواريخ الصمود اثنين. وكالة فرانس برس نقلت عن الناطق باسم بليكس اوين بوكانان ان الرسالة تتعلق بتدمير تلك الصواريخ، موضحاً أن بليكس وجّه نسخة أخرى من الرسالة الى مجلس الامن.
الى ذلك، تتضمن الرسالة رأي خبراء الأمم المتحدة الذين درسوا مكونات الصاروخ وأكدوا لاحقاً أن مداه يتجاوز بثلاثة وثلاثين كيلومتراً المدى الذي تسمح به الأمم المتحدة وهو 150 كيلومتراً. يذكر أن بليكس لم يوضح في رسالته كيفية أو طريقة تدمير صواريخ الصمود اثنين، لكنه أكد أنه يريد معرفة مصير هذه الصواريخ في موعد أقصاه الأول من آذار المقبل.
وكالة رويترز لفتت الى ان العراق إذا لم يدمر صواريخ الصمود اثنين، فإن الأرجح أن تلجأ الولايات المتحدة وبريطانيا الى استخدامها ذريعة لإقناع المجتمع الدولي بخرق بغداد لقرارات الأمم المتحدة.

--- فاصل ---

في محور آخر، أكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الولايات المتحدة أصبحت جاهزة من ناحية الحشد العسكري لشن الحرب ضد العراق في حال أصدر الرئيس بوش أمراً بذلك. هذا في حين نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول في البنتاغون ان عديد القوات الاميركية في الخليج وصل الى 210 الاف رجل، بينهم 98 الفا في الكويت.
من جهة أخرى، نسبت وكالة اسوشيتد برس الى خبراء عسكريين أميركيين أن الحرب المحتملة ضد صدام حسين ستكلف الولايات المتحدة نحو أربعين مليار دولار، بل وأكثر إذا ما استمرت الحرب لفترة طويلة. هذا إضافة الى تكاليف أخرى لإعادة بناء العراق تتجاوز مئة مليار دولار.
وفي خصوص سيناريوهات الحرب، رجح الخبير العسكري الأميركي المختص بالحروب البرية فيليب ميتشيل أن تسيطر قوات التحالف الغربي في بدء الحرب على مدينة البصرة وحقول النفط في شمال العراق لتضع العراقيين أمام الأمر الواقع.

فيليب ميتشل:
(ستكون هناك هجمات جوية وبرمائية في الجنوب بهدف السيطرة على البصرة وهجمات جوية أخرى مع تقدم للقوات المدرعة في الشمال للسيطرة على حقول النفط. القوات الاميركية ستحاول على الأرجح تفادي دخول بغداد، مكتفية بمحاصرتها والقول للعراقيين: ها نحن موجودن هنا، ماذا أنتم فاعلون؟)

على صعيد ذي صلة، توصلت أنقرة الى اتفاق واسع النطاق مع الولايات المتحدة في خصوص السماح لقواتها بالإنتشار داخل الأراضي التركية. وكالة اسوشيتد برس نقلت عن وزير الخارجية التركي يشار ياكيش أن التفاصيل الصغيرة التي لم يتم الاتفاق حولها قابلة للحل.
مراسلنا في اسطنبول جان لطفي تابع هذا المحور ووافانا بالرسالة الصوتية التالية:

(تقرير اسطنبول)

--- فاصل ---

في موضوع آخر، رأت وكالة فرانس برس أن دول عدم الانحياز إصطدمت اليوم السبت بصعوبات حول تبني موقف مشترك في شأن العراق، مضيفة أن وزراء خارجية الدول الأعضاء أحالوا القضية العراقية الى القمة التي سيعقدها زعماء عدم الانحياز يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين. لكن الوكالة لفتت في تقرير آخر الى أن الإجتماع توصل بعد مساومات الى مسودة معدلة حول العراق تقّل حدة عن المسودة الأولى التي قدمتها دول عربية.
ثم اضافت الوكالة أن دولاً مثل سنغافورة رفضت الموافقة على بيان يتضمن انتقادات كبيرة للولايات المتحدة. هذا في حين لفتت فرانس برس الى أن بغداد أخفقت في اقناع الدول المشاركة بتوجيه نداء الى الجامعة العربية تحض فيه الدول العربية على رفض تقديم الدعم اللوجستي للجيش الاميركي. لكن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي عبّر عن اقتناعه بان دول عدم الانحياز ستؤكد في نهاية المطاف رفضها لمخططات الحرب الاميركية.
نائب رئيس الوزراء الماليزي عبدالله احمد بدوي الذي افتتح الاجتماع وجه إنتقادات الى سياسة واشنطن، قائلاً إن العالم الذي تنفرد بالهيمنة عليه قوة عظمى ينتابه شعور عميق بالاضطراب.
أما وكالة الصحافة الألمانية فإنها اشارت الى ان ايران وسنغافورة وتشيلي لم توافق على مسّودة البيان الختامي، حيث اشار وزراء خارجية كل من الدول الثلاث الى ضرورة التشاور مع حكوماتهم قبل الاعلان عن أي موقف.
عضو الوفد الايراني أمير حسين زماني نيا صرح بأن بلاده توقعت أن يأتي البيان أكثر توازناً، لكن صيغته الحالية لا تطالب العراق بلهجة حازمة بالإذعان للقرارات الدولية.
أما وزير خارجية جنوب أفريقيا نيكوسازانا كلاريكا دلامينزوما فقد أكد ضرورة نزع أسلحة العراق للدمار الشامل، مع العمل على تحقيق هذه الضرورة عبر الوسائل السليمة.

--- فاصل ---

وكالة فرانس برس نسبت الى نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان ان العراق على استعداد للحوار مع الادارة الاميركية في حال تخلي الاميركيين عن استعداداتهم الحربية ضد العراق.
من جهة ثانية، اعلن رمضان انه سيرأس وفد بلاده الى قمة دول عدم الانحياز التي ستنعقد الاسبوع المقبل في كوالالمبور، مؤكداً أن بغداد تفضل الحوار
والعلاقات الطبيعية مع كل دول العالم، ما عدا اسرائيل، ومشدداً في الوقت نفسه على أن مثل هذا الحوار مع واشنطن يجب ان يقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وفي قضايا عراقية عربية، أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي ان بلاده ستؤيد الحرب الأميركية المحتملة ضد العراق إذا جاءت في إطار الأمم المتحدة. مراسلنا في الكويت في التقرير التالي:

(تقرير الكويت)

في السياق نفسه، أعتبر السفير السعودي لدى الولايات المتحدة أن العرب سيرتكبون خطأَ فادحاً واستراتيجياً إذا ما أيدوا موقف باريس وبرلين من الأزمة العراقية في حال اندلعت الحرب ضد بغداد.
مراسلنا في الكويت سعد المحمد يعود لتغطية هذا المحور عبر تقرير يتحدث فيه الى محلل سياسي سعودي:

(تقرير الكويت 2)

في محور عربي عراقي آخر، نقلت وكالة رويترز عن مصادر في الصناعات النفطية ان بغداد متورطة في تهريب النفط عبر الاردن. وأشارت الوكالة الى إسم إحدى الشركات الاردنية المتورطة في هذه التجارة غير المشروعة.
وفي سياق آخر، أكد مستشار الرئيس المصري اسامة الباز أن القمة العربية المقبلة ستدعو العراق الى التطبيق الكامل للقرارات الدولية، مؤكداً ان الزعماء العرب سيتبنون في قمتهم المرتقبة موقفاً موحداً إزاء الأزمة العراقية.
أخيراً، وفي موضوع أوروبي عراقي، نصحت الحكومة الايرلندية رعاياها المقيمين في العراق بمغادرته على الفور بسبب مخاطر اندلاع حرب ووقوع اعمال ارهابية.

على صلة

XS
SM
MD
LG